متى عاد تاتا مارتينو إلى برشلونة؟!
سقط حلم الثلاثية، وحلم كسر لعنة البطل الذي لا يمكنه التتويج مرة ثانية على التوالي في دوري الأبطال، وودع برشلونة البطولة من دور الثمانية على يد أتلتيكو مدريد.
بعد 39 مباراة بلا هزيمة أعقبها توقف دولي، دخل البارسا في دوامة قبل هذا التوقف بالتعادل مع فياريال لم يخرج منها حتى الآن، خسارتين على التوالي في الليغا أمام ريال مدريد وريال سوسييداد، هزيمة ثالثة مقصية من دوري الأبطال، نفس السيناريو، نفس الأخطاء، بذكريات نفس الدور عام 2014.
هدف يسجله الأتلتي، يتقن الدفاع بعده، دفاع كتالوني في مهب رياح المرتدات، استحواذ ضخم ولكن سلبي، خطورة شبه منعدمة لفترة طويلة، بارقات قصيرة من الأمل الضائع خلالها، وركلة جزاء غير محتسبة لا داعٍ للحديث عنها، فمن لا يستحق التأهل لا يجدر به إكثار الحديث عن أخطاء التحكيم، بل عن أخطاءه.
كثيراً ما قيل أن الدفاع يتوه ويظهر بشكل سيئ يدمر كل شئ، ولم يتغير شئ، كثيراً ما قيل أن أيام الزج بميسي في العمق قد ولت، وأنه استعاد نجوميته بالاختراق من اليمين، ولكن لويس إنريكي كالعادة يجب أن يكون له رأي آخر حتى لرأيه هو نفسه !
بعد 7 انتصارات حققها اللوتشو على نظيره الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو، فشل أخيراً في الاختبار الأكثر أهمية، بفضل أخطاء متكررة أصلح منها إنريكي الكثير عبر الموسمين الماضيين، لكنها ما لبثت إلا وطفت مرة أخرى على الساحة، وبفضل مصلحها.
فلسفة الاستحواذ المفترى دائماً عليها تهدف في المقام الأول لتشكيل الخطورة الدائمة بامتلاك الكرة، ولحرمان الخصم من نفس الخطورة بحرمانه من الكرة، أن يتعطل استرجاع الكرة ويتحول فقدانها إلى خطر كارثي عليك ليس عيباً في الكرة الشاملة ذاتها بل في تطبيقها، أما أن تمتلك الكرة بنسبة 71% وتكون تسديدات الخصم على المرمى أكثر من تسديداتك، يصبح استحواذاً لا طائل منه.
ماذا الآن؟ 7 مباريات بمثابة حياة أو موت للفريق الكتالوني، 6 نهائيات في الليغا غير مسموح بالتفريط في أكثر من 3 نقاط خلالهم وإلا قد يضيع هذا اللقب، ومباراة نهائية في كأس الملك أمام إشبيلية، كل الخصوم في حالة ترقب لاستخلاص النقاط من العملاق المترنح بنسخة 2014 الباهتة عينها، سيناريو التسجيل في الشوط الأول والركون للدفاع هو السيناريو الأكثر استنزافاً للبلوغرانا دائماً، والآن بات وارد التكرار بشكل مفزع .. أنصار برشلونة، حان وقت الهلع حقاً !








