تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع هستيرية قام بها البعض معبرين عن فرحهم بفوز فريقهم، حيث حملت بعض المقاطع خطراً على الإنسان ولمن حوله، خصوصاً الأطفال نتيجة لسلوكيات خاطئة قد تسبب أذى جسديا لهم.
المقاطع تداولها البعض من باب الطرفة ومشاهدة سلوك يقوم به شخص وصلت في حالات منها إلى شبه غياب عن الوعي وضرب الرأس بباب الغرفة.
مرض نفسي
أوضح المتخصص في الأمراض النفسية أحمد السبيعي، أن ما شاهدناه في تلك المقاطع أحد أنواع الأمراض النفسية التي تصيب بعض الأشخاص، ويطلق عليها في علم النفس "عدم النضج الانفعالي"، وهي اضطرابات انفعالية تصيب الشخصية في هكذا حالات.
وقال السبيعي لـ"العربية.نت": "الأمراض النفسية تصيب العقل والنفس والشخصية"، مضيفاً أن العقل يصيبه الجنون وأمراض متعددة أخرى، والنفس يصيبها القلق والاكتئاب وغيرها من الأمراض، فيما تصيب الشخصية الاضطرابات وعدم النضج الانفعالي.
علاجه طويل
وأشار السبيعي إلى أن هذا الاضطراب شائع في المجتمع، إذ يكون نتيجة لتعليم خاطئ أو فهم خاطئ، موضحاً أن البعض منهم قد يؤذي من حوله وهو غير مدرك لما يقوم به.
وقال السبيعي: "عادةً، لا يتم تشخيص هذا المرض إلا بعد سن 21 عاماً، والضحك الهستيري وأيضا البكاء الهستيري والحركات التي قد تصدر من الشخص بعد مواقف معينة كالفرح أو الحزن بشكلٍ هستيري تعكس خللا في الشخصية، وهي من الأمراض التي يتم علاجها على فترات طويلة قد تصل لثلاث سنوات".
قد يسبب الجريمة
ونوه السبيعي بأن قضايا القتل تحدث نتيجة الانفعال الهستيري: "في كثير من الأحيان، قد يحدث خلاف يفقد الشخص توازنه وضبط نفسه ليقوم بالجريمة وهو لا يشعر بما يفعل، وبالتالي يصبح مجرما، وهذا ناتج عن اضطراب في الشخصية، لأنه في وقت الانفعال لا يدرك الشخص طبيعة أفعاله".
وكشف السبيعي عن أن تشخيص هكذا حالات لا يبدأ إلا في عمر 21، والبعض ممن يعانون من هذه الأعراض لا ينصح بعملهم في القطاع العسكري، خصوصاً ممن يحملون السلاح، وهناك فحوص تجرى على هذا الأساس.
