الليغا في مشهد سينمائي!
جولتانمن عمر الليغا ويتم الاعلان الرسمي عن بطل هذا العام، بطولة حفلت بالكثير من الندية والاثارة وخصوصا من ثلاثي المقدمة الذي ما زال في السباق ولم يسلم الراية حتى اللحظة، برشلونة الذي ما زال متمسكاً في الصدارة وبفارق المواجهات المباشرة عن أتلتيكو مدريد ورصيد كل منهما 85 نقطة، في حين يلتزم ريال مدريد في مركزه الثالث من اكثر من 20 جولة وبفارق نقطة وحيدة عن اصحاب المركزين الأول والثاني.
كنا قبل عدة جولاتقد سلمنا جميعاً بأن لقب الليغا بات محسوماً لحامل اللقب الفريق الكتالوني الذي عاد وابقى لقب الليغا في الملعب بعد سلسلة نتائج مخيبة لأنصاره ليكون الاستغلال الأمثل لمطارديه للاقتراب أكثر وأكثر على امل خطف اللقب في الأمتار الاخيرة من هذه البطولة.
الفرق الثلاثةحققت انتصارات مثيرة في الجولة السابقة واستمرت في سباق المنافسة، ولعل المتابع للاداء العام يجد بأن الامور قد تزداد صعوبة في حال اخفق اي من هذه الفرق في الفوز او حتى السقوط في فخ التعادل.
فالاداء المتصاعد للفريق الملكيعلى الرغم من الغيابات التي عاشها في الاونة الاخيرة يمنح انصاره المزيد من الثقة في امكانية تحقيق اللقب في حال اخفق اي من برشلونة او أتلتيكو مدريد في اي من مباراتيه القادمتين، في حين ان الاداء القوي لأتلتيكو مدريد وتركيزه التام في الفوز ولا شيء غيره يضع اعباء اضافية على برشلونة حامل اللقب الذي وان سقط في جولات مضت، الا انه استفاق في الوقت المناسب وتمكن من الاستمرار في الصدارة على أمل الوصول الى لقب الليغا في النهاية.
دعونا نلقي نظرة على حظوظ الفرق الثلاثةفي التتويج بالنظر الى المباريات المتبقية لكل منهم ومدى صعوبة المواجهات المتبقية لكل فريق.
برشلونة ..ديربي ومباراة قد تحدد مصير غرناطة في الليغا
يبدو ان طريقبرشلونةفي الجولتين القادمتين لن تكون مفروشة بالورود، فهو سيكون في مواجهتين صعبتين
في الاولى يلتقي اسبانيول في ديربي كتالوني خالص في مباراة ليست سهلة على الاطلاق على ابناء المقاطعة نظرا لحساسية لقاءات الفريقين التاريخية، المباراة بالنسبة لاسبانيول وبعيدا عن اهمية نقاطها لتحسين الترتيب العام للفريق،الا انها كما قلنا تكتسي بأهمية خاصة ورغبة كبيرة لدى اسبانيول في تحقيق نتيجة قد تكون مؤثرة على فرص برشلونة في التتويج.
تاريخياً الكفة تميل لمصلحة برشلونة فاسبانيول لم يعرف طريق الفوز على جاره منذ العام 2009، في حين تمكن من تحقيق التعادل في اكثر من مناسبة.
اما في اللقاء الثاني فهو ذو شقين فغرناطة الذي يحتل المركز 16 برصيد 36 نقطة حالياُ سيكون في مواجهة قد تكون هامشية امام برشلونة في حال تمكن من تحقيق الفوز في الجولة القادمة امام اشبيلية على ملعبه وهذا امر قد يكون صعباً نظرياً، لتستمر محاولاته بالبقاء حتى الجولة الاخيرة عندما يستضيف برشلونة في ملعبه وهو الامر الذي قد يصعب مهمة البلوغرانا.
أتلتيكو مدريد ..لقائين متباينين وعامل الارض قد يكون حاسماُ
اما أتلتيكو مدريد فسيكون في لقائين قد يكونا متباينين في مسيرته للمنافسة على لقب الليغا
ففي اللقاء الاول سيكون في مواجهة قد تكون "سهلة" امام ليفانتي صاحب المركز الاخير في الترتيب العام والذي ودع الليغا بشكل كبير، وهو الامر الذي يعني ان الفريق سيدخل اللقاء بلا دافع حقيقي مما قد يسهل مهمة ابناء سيميوني.
في حين ان المواجهة الثانية ستكون صعبة امام صاحب المركز السادس في الترتيب العام فريق سيلتا فيغو الذي يسعى للمنافسة على احد المراكز المؤهلة للبطولات الاوروبية، الا ان ما يميز اللقاء بأنه سيقام ملعب كان قد ارعب ميسي ورفاقه ملعب الكالديرون الذي يصعب من مهمة أي فريق يتواجد فيه نظراً للحماس الكبير الذي يضطلع به هذا الجمهور الكبير.
ريال مدريد .. صعبة في البرنابيو وهل يكون الاستقبال دافئاً في الريازور!
امام ريال مدريد الفريق الذي تطور في الجولات الاخيرة وقدم مباريات كبيرة سواء على الصعيد المحلي او الاوروبي فسيواصل حلمه بتعثر الفريقين اصحاب المركزين الأول والثاني لعله يخطف اللقب في اخر الجولات.
وحتى يتم ذلك لا بد له اولاً من انهاء مهمته في ملعبه عندما يستضيف فالنسيا صاحب المركز 8 والذي ما زال فقد الفرصة في الوصول الى احد المراكز المؤهلة الى الدوري الاوروبي، وبالتالي فان الفريق سيدخل اللقاء بلا ضغوط وهمه تحقيق نتيجة ايجابية امام فريق كبير في ملعبه البرنابيو وهذا قد يشكل عامل صعوبة اضافي.
اما في المباراة الثانية فالفريق الملكي مطالب بالتوجه الى ملعب ريازور معقل الديبور للعودة بالنقاط الثلاث في مباراة تبدو ليست صعبة على رفاق رونالدو، فالفريق يبدو قد استقر في الليغا دون ان يكون له اي اطماع في البطولة باستثناء الظهور بشكل مشرف امام فريق متخم بالنجوم.
بالنظرالى لقاءات الفرق الثلاث المتبقية، وحظوظ كل منهم في الحصول على لقب الليغا فان التكهن بالتأكيد سيكون صعباً في هوية البطل، واذا ما اخذنا بعين الاعتبار كافة الظروف المحيطة بالفرق سواء من خلال جاهزية اللاعبين الغيابات القسرية جراء الاصابة او الحرمان الى جانب ارتباط كل من ريال مدريد واتلتيكو مدريد في المواجهات الاوروبية والتي قد تزيد من اعباء اللاعبين البدنية وقدرتهم على الظهور بصورة لائقة في منافسات الليغا.
نظرياُفان برشلونة هو الاقرب لتحقيق لقب الليغا وخصوصا في حال تمكن من تحقيق الفوز في لقاء الديربي الصعب امام اسبانيول ولكن ما زالت الفرصة مواتية لكل من اتلتيكو مدريد وريال مدريد في خطف الليغا في الوقت القاتل من زمن اللعبة؟
فهل نشهد سيناريو سينمائي في الجولتين الاخيرتين؟








