جمعيات وهمية تجمع تبرعات لجهات مشبوهة.. والعرموطي مشغولة
جو 24 :
ياسر شطناوي - لا حدّ لظاهرة انتشار مدّعي العمل لصالح الجمعيات الخيرية.. ولا لنشاط جامعي التبرعات النقدية والعينية من خلال الحملات التي يقومون بها أمام أعين الناس وتحت سمع وبصر الجهات المعنيّة، فهؤلاء ينتشرون في الاسواق والمساجد والمقاهي والاماكن العامة المختلفة خلال شهر رمضان المبارك.
ويتذرّع هؤلاء الاشخاص "المثيرين للريبة" بأن جمعيتهم ترعى أيتاما، أو تعمل على بناء مسجد، أو تجمع التبرعات لشراء الطعام للفقراء، وذلك في سبيل كسب ود المواطن واخذ المبلغ دون الحصول على وصل مالي -لدى طلبه-.
إدراك أن التبرع لجهات غير معلومة ربما يشكّل خطرا على أمن البلاد، خاصة في ظلّ امكانية استغلال تلك التبرعات لدعم جهات مشبوهة وذات نشاط مخالف -وهذا ما حذّرت منه الخطة الوطنية لمواجهة التطرف والتي أعدتها الحكومة عام 2014- يلزم المواطن بإبلاغ وزارة التنمية الاجتماعية عن تلك الظاهرة المنتشرة في بعض المناطق، والواجب على الوزارة بحسب ما نصّت الخطة الوطنية لمواجهة التطرف أن تتابع عمليات جمع التبرعات وضبطها والتحقق من مشروعية أوجه صرفها ومتابعة اي تجاوزات للجمعية وفروعها وكشفها وتحويلها للقضاء.
أهمية الموضوع وحساسية الملفّ لم تُجبر وزيرة التنمية الاجتماعية خولة العرموطي للتعليق عليه أو أخذه بعين الاعتبار، وذلك رغم الإلحاح علية طيلة أربعة أيام كاملة.
ورفضت الوزيرة -حديثة العهد- التصريح حول هذا الملفّ، متذرّعة بانشغالها في اجتماع متواصلة! وهو ما أبقى اجراءات الوزارة بضبط الجمعيات الخيرية محلّ شكّ وريبة.
وانطلاقا من واجبنا فإننا نضع هذا الملف الخطير أمام رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، خاصة وأن الرجل يدرك بكلّ تأكيد مدى تأثير وخطورة عدم ضبط تمويل الجماعات الارهابية.
الوزيرة العرموطي بالرغم من حداثة عهدها بالوزارة، إلا أنها تعيد للمواطنين الصورة الذهنية التي ارتسمت لديهم عن الوزيرة السابقة ريم ابو حسان، والتي شهدت الاوضاع الاجتماعية خلال ولايتها اختلالات عديدة ظهرت بشكل واضح من خلال العبثية التي ضربت المؤسسات الخيرية ودور الرعاية.








