2026-02-03 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

موظفو الحكومة .. أكثـر من فقراء

موظفو الحكومة .. أكثـر من فقراء
جو 24 :

كتب : فارس الحباشنة -موظفو الحكومة فقراء، رب أسرة يعمل في القطاع الحكومي ويقول: بانه يبدأ بالاقتراض بعد أول أسبوع من تقاضي راتبه، وآخر يشكو من قضم البنوك ومؤسسات التمويل لراتبه الذي لايمسك دينارا واحدا منه ؟. السؤال عن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية لموظفي الحكومة يعني أنك تمسك بيديك بالأم وأوجاع مستفحلة في جسد الحكومة.
ويعني أيضا في وجدان كثيرين حسرة على أيام زمن مضى، حين كان لموظف الحكومة قدر اجتماعي يترجم بعيش كريم دون قوافي العوز والحاجة، عكس ما يجري اليوم، حيث تحول موظفو الحكومة الى ضحايا سياسات اقتصادية عامة، فالمصائب الاقتصادية والمعيشية اعمت بصائرهم، ويبدو أنهم تنبهوا متأخرا لما قد يصيبهم من آثار وتداعيات ذلك.
لربما ما يعاني منه موظفو الحكومة أقل مما قد يمكن أن يحكى عنه، والسؤال عن تشخيص الاوجاع يبدو كواجب اعلان استباقي لاستفحال المرض العضال في اجسادهم، وهذا بالطبع قبل أن نعلن عن الموت البيولوجي لطبقة اجتماعية مهترئة باوبئة وأمراض وعلل. موظفو الحكومة بالكاد يحصلون على قوت عيشهم ومتطلبات الحياة الاساسية.
والأمر في الواقع أشد أيذاء والما، ويضيء ايضا على الديون الثقيلة التي تطارد بكوابيسها احلام المواطنين في نومهم، والذين تصل نسبتهم الى أكثر من 60 % من مديني المملكة.
وبالقليل من البحث يبدو أن موظفي الحكومة ليس فقط فقراء بل غارقون بالدين والسلف. وقد يكون من الصعب قياس وحصر الارقام الدقيقة حول مديونية موظفي الحكومة وحجمها المالي، ولكن ثمة ما يؤكد على أنها ضخمة.
موظفو الحكومة يبدو أنهم بحاجة الى معجزة ليخرجوا من محنة فقرهم، وهذا ليس فقرا ينتجه العطل والتقاعس وانعدام فرص العمل، بل أنه نتاج عقلية اقتصادية رسمية اهلكت وانهكت الشعب، وحتى أبناء جلدتها من عمال وموظفين. فعناصر البقاء والعيش الكريم لموظفي الحكومة تلاشت واختفت وانطفأت شمعة نورها.
والعثور على ضحايا فقر موظفي الحكومة ليس بالصعب، والحنين الى أيام زمان ليس وقوفا على اطلال، إنما يفضح ما وصلت اليه الامور الان، ومن حالفهم الحظ ذات يوم بان يكونوا موظفي حكومة، يتساءلون اليوم بسخرية سوداء عما اصاب عيشهم. وفي أسئلتهم الجارحة عن كرامة موظف الحكومة سخط على الواقع .
فقط بمقارنة سريعة لرواتب موظفي الحكومة تكتشف» الفضيحة»، الموظف الحكومي العادي لا يزيد راتبه عن 400 دينار، وهل يكفي ذلك أجرة منزل أو مواصلات أو طعام وشراب وفاتورة تلفون وماء وكهرباء وغير ذلك ؟ وتلك من البديهيات الغامضة ومعها أسئلة اخرى لا تتوقف . كيف يعيش الموظفون ؟ وكيف يواجهون موجة الهزات الاقتصادية التي تضرب البلاد والعباد ؟ هذا ما جعل الجسم الحكومي عليلا ومعطوبا

 

 
 
 
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير