jo24_banner
jo24_banner

نهاية مش أنا : حقيقة أم أكذوبة؟

نهاية مش أنا : حقيقة أم أكذوبة؟
جو 24 :

ليت "مشأنا" انتهى مع رمضان، لحافظ على لمعان وهيبة. لم يكن التطويل في مصلحته، ومع ذلك استقرّ في القلب. عوض الأحد، الموعد المُنتظر بعدما وُزِّعت الحلقات أسبوعياً، أرجأت "ال بي سي آي" إلى الإثنين نهاية أقل من عادية. 

 

لسنا نحبّذ عودة المياه فجأة إلى المجاري، فتلك أكذوبة مخيّبة. نهاية "مش أنا" أتت على هذا الشكل: تزوّج الأمير الأميرة وعاشا في "سبات ونبات". فجأة، تحوّلت نادين (اندريه ناكوزي) من الشماتة إلى الصفاء ومن القسوة إلى الوداعة. حتى وديعة وافقت على عبّودي حبيباً لابنتها بعد رفضٍ تخلله شدّ شَعر. التبس على النهاية فارق ضئيل ما بين البساطة والسذاجة، فأُضيف إلى المتوقَّع نَفَسٌ مُفتَعل فاقد العفوية. واضحٌ أنّ كارين رزق الله (الكاتبة وبطلة العمل؛ الإخراج لجوليان معلوف) تعمّدت ختاماً لا يُحبط المُشاهد ويزيده كآبة، ولكن أمكن اختيار السهل الممتنع عوض السهل الساذج المعروف الانطباع.
حملت النهاية سؤالاً يتعلّق بالهوة الشاسعة بين الدراما والحياة. إن كان بديهياً لقاء قلبَيْ مجد وهنا كونهما البطلين، فماذا عن فجائية حلّ العقد وحسم المسائل الأخرى؟ هل علينا أن نصدّق تقبّل فؤاد رقص زوجته بعد عُمر أمضاه رافضاً، أو أن تهبط السعادة فجأة وتزرع على الوجه ضحكة بطل رسوم متحرّكة؟ انقشعت غيمة، فكشفت عن بيدر لا زرع فيه ولا حصاد. الـ"The End" تركت خلف الستار متفرجاً يتساءل: هل من أجل ذلك انتظرنا؟ لنكون شهوداً على مثاليات بالجُملة؟ وحدها سلوى (الرائعة سمارا نهرا) خسرت عريساً ولم تُوفَق بآخر، فكادت أن تُصاب بذبحة. "إلا العريس يا سهام"، ورمتها بفَرْدة حذائها.
لن نحمّل المسلسل أوزاناً بالأطنان. لطَّف الوقت وهذا يكفي. وحافظ على عفوية التمثيل والطرح. تحتاج رزق الله الى وقت لتُمسك نصاً لا ينزلق من بين أصابعها، وفي التمثيل تألّقت، كما بديع أبو شقرا ولمى مرعشلي ومَن لا تتسع السطور للقول: نحبّكم.النهار


 
 
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير