كيف تحتمون من عدوى الليستيريا ؟
يمكن لعدوى الليستيريا أن تكون جدّية، وحتى قاتلة، خصوصاً لدى بعض الأشخاص، كأصحاب المناعة الضعيفة. ما هي تحديداً، وما المطلوب لتوفير أقصى حماية منها؟إستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الليستيريا موجودة طبيعياً في التربة والمياه، ويمكن للحيوانات أن تحمل هذه البكتيريا من دون أن تظهر أيّ علامات للمرض.
ووفق "Mayo Clinic"، قد تتلوّث الخضار النيّئة بالليستيريا إمّا عن طريق الإحتكاك بالتربة أو بسماد الحيوانات. إنطلاقاً من هذه الحقائق، يمكن لليستيريا دخول مصنع تجهيز الأغذية حيث قد تعيش لأعوام على المعدات.
وخلافاً لأنواع عدة أخرى من البكتيريا، تنمو الليستيريا في درجات الحرارة الأكثر برودة في الثلّاجة. وقال خبير سلامة الغذاء في "North Carolina State University" في مدينة راليغ، بنجامين شابمان إنّ "الليستيريا من بين الكائنات الممرضة التي تسبب مشكلة تحديداً لمصانع تجهيز الأغذية لأنها تحب فعلاً البيئات الباردة، والرطبة، والمظلمة".
وأضاف: "أمّا الأطعمة الأخرى التي رُبطت تاريخياً بتفشّي الليستيريا فتشمل الحليب الخام، والأجبان الليّنة غير المبسترة، واللحوم الباردة".
يمكن لعدوى الليستيريا أن تكون جدّية، وحتى قاتلة، خصوصاً لدى مجموعة معيّنة من الأشخاص بما فيهم الصغار، والحوامل، وكبار السنّ، وأصحاب المناعة الضعيفة. وأشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أنّ أعراض العدوى تشمل إرتفاع حرارة الجسم، وأوجاع العضلات، والإسهال، الإجهاض، وولادة جنين ميّت.
في ما يلي مجموعة توصيات عامة قدّمتها "CDC" لخفض خطر الإصابة بعدوى الليستيريا:
- غسل المنتجات النيّئة، كالفاكهة والخضار، قبل الأكل، أو التقطيع، أو الطبخ. حتّى إذا كان الطعام يتطلّب تقشيره، كالبطيخ والشمّام، يجب غسله جيداً أوّلاً.
- تجفيف المحاصيل بواسطة قطعة قماش نظيفة أو منشفة ورقية.
- أثناء تحضير الطعام، من الضروري فصل اللحوم النيّئة عن الخضار والمأكولات المطبوخة.
- غسل اليدين، والسكاكين، وألواح التقطيع وغيرها من الأدوات بعد الإحتكاك بالأطعمة غير المطبوخة وتحضيرها.
- بما أنّ الليستيريا قد تنمو في الأطعمة الموجودة في الثلّاجة، يجب التأكّد من سلامة الحرارة الداخلية.
- تنظيف أيّ تسرّبات تحدث داخل الثلّاجة مباشرةً، خصوصاً عصائر الهوت دوغ، واللحوم والدواجن النيّئة.
- تنظيف جدران الثلّاجة الداخلية، والرفوف بإنتظام بواسطة صابون ومياه ساخنة، ثمّ شطفها.
- طبخ المصادر الحيوانية النيّئة، كالبقر أو الخنزير أو الدجاج، على درجة حرارة داخلية آمنة.
- تناول الأطعمة المطبوخة مسبقاً أو الجاهزة للأكل بأسرع وقت ممكن، وعدم تخزين المنتج في الثلّاجة لمدّة تتخطّى تاريخ الإستخدام المدوّن. على سبيل المثال، عدم إستهلاك علبة الهوت دوغ المفتوحة لأكثر من أسبوع، وغير المفتوحة لأكثر من أسبوعين في الثلّاجة.
أمّا اللحوم الباردة المصنّعة والمغلّفة فتبقى صالحة لأسبوعين كحدّ أقصى، في حين أنّ العلب المفتوحة وشرائح اللحم المُباعة مباشرةً من المتجر فلا تدوم لأكثر من 3 إلى 5 أيام في الثلّاجة.
- تقسيم البقايا في حاويات غير عميقة لتوفير تبريد سريع، والتأكّد من أنّ الأغطية محكمة الإغلاق، أو الإستعانة بغلاف بلاستيكي، أو ورق ألومينيوم. يُنصح بتناول البقايا خلال مدّة أقصاها 3 أيام.
- عدم شرب الحليب غير المبستر، والمنتجات الأخرى التي يدخل هذا النوع من المشروب في صناعتها.
- تسخين الأطعمة الجاهزة للأكل والبقايا حتّى تصبح ساخنة بما فيه الكفاية.
- يجب على الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى، كالحوامل، عدم تناول الهوت دوغ، واللحوم الباردة بمختلف أنواعها (كالسلامي، والبيبيروني)، بإستثناء إذا تمّ تسخينها على درجة حرارة داخلية تبلغ 74 درجة مئوية. فضلاً عن ضرورة تفادي إستهلاك الأجبان الليّنة، إلّا إذا دُوّن على أغلفتها أنها مصنوعة من الحليب المبستر.
(سينتيا عواد - الجمهورية)








