محرر الشؤون المحلية - يبدو أن وزير الصحة الدكتور محمود الشياب قرر اقحام نفسه في الخلاف الدائر بين نقابة المعلمين الأردنيين ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات حول تغيير المناهج وذلك بقراره وقف جميع معاملات التأمين الصحي الواردة من النقابة للوزارة بشكل مفاجئ واشتراط تقديمها من المعلمين شخصيا.

الوزير لم يبرر قراره بشكل واضح، كما أن العاملين في الوزارة لا يعلمون شيئا عن أسبابه ودواعيه، بالاضافة لكونه جاء مفاجئا ودون مقدّمات، وهو ما يشير إلى أن الشياب اتخذ القرار بايعاز وصله ربما من الوزير ذنيبات الذي يعلم كلّ مفاتيح "مضايقة" نقابة المعلمين.

كنا نتمنى على الوزير الشياب أن يحافظ على جهوده وأفكاره للارتقاء بواقع القطاع الطبي وتقديم الخدمات للمواطنين في المستشفيات والمراكز الصحية التي يشكو مراجعوها سوء أوضاعها، وأن يواصل العمل الايجابي الذي يقوم به منذ تسلمه حقيبة الصحة، لا أن يُقحم نفسه في معركة ليست معركته ولا علاقة له بها..

موقف الشياب يذكرنا بموقف زميله جواد العناني والذي وصف المناهج بأنها تشجع على التطرف، قبل أن يتبرأ ذنيبات نفسه من العناني ويتركه وحيدا في الساحة وقد فتحت جموع الشعب الأردني النار عليه.. وهذا ما لا يليق بالشياب ولا مسيرته التي عرفناه خلالها أكاديميا متميزا واداريا ناجحا..