الشعب الواحد..
جو 24 :
لم تكن المملكة الأردنية الهاشمية في أي يوم من الأيام تحتضن شعبين اردنيين اثنين.. نحن دائما شعب واحد لا فضل لأحدنا على الآخر إلا بما يحمله في قلبه ويجسّده على أرض الواقع فعلا وانجازا..
في الأردن، لا فرق أو تمييز بين مسلم ومسيحي أو شمالي وجنوبي أو شرقيّ وغربيّ، ومن لا يرى ذلك ففي قلبه وعقله مرضٌ لن يشفيه الله منه أبدا، وبالتأكيد هؤلاء المرضى قلّة موجودة فعلا ولكنها معروفة أيضا للجميع.
يحاول اولئك نشر عدوى المرض الذي يسيطر على حياتهم بعدة طرق، وجميعها يعتمد على محاولة تصوير الشعب الأردني وكأنه شعب منقسم على ذاته ومفتت ولا بدّ من إعادة اللحمة إليه، وهذا اعتقاد خاطئ بكلّ تأكيد.
قبل أيام قليلة أطلقت يومية الغد حملة غريبة تحت شعار "إحنا الشعب الواحد"، وقد أثارت هذه الحملة والشعار تساؤلات عديدة حول سببها وما استدعى اطلاقها، ما الذي استجدّ على الشعب الأردني كي تعتقد الصحيفة أنه قد انقسم على ذاته؟! بالاضافة لسؤال حول العدد الذي افترضته الصحيفة لعدد الأردنيين وهو 9 مليون -بالرغم من كون عدد المواطنين بحسب الاحصاءات الرسمية لا يتجاوز 6.7 مليون مواطن ومواطنة.
من الطبيعي أن نشهد اختلافات كثيرة في آراء الأردنيين بمختلف القضايا وأما غير الطبيعي هو أن نصوّر أي اختلاف في الرأي العام على أنه "تفسّخ"، فالجميع يشهد على وحدة شعبنا وبخاصة عندما يمرّ الوطن بظرف صعب ودقيق، فقد جرت العادة أن نحوّل أي خسارة أو محاولة تفريق إلى نصرٍ بزيادة لُحمتنا وترابطنا.








