امجد المجالي يكشف اسباب استقالته.. ويحذر من قدرة تيار الفساد على التغلغل في مفاصل الدولة
جو 24 :
أعلن الأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحّدة أمجد المجالي استقالته من رئاسة الحزب، الأربعاء، مبينا مجموعة الأسباب التي دفعته لاتخاذ ذلك القرار.
وقال المجالي في بيان صحفي، الأربعاء، إنه تقدّم باستقالته حرصا على الوطن وبقاء حزب الجبهة الأردنية الموحدة، مشددا في ذات السياق على أن انسحابه من الحزب لم يأتِ تقاعسا ولا خوفا وإنما احتراما وتقدير لحكم القضاء الأردني، واحتجاجا على اقتحام مقرّ الحزب في الكمالية بالقهر والقوة الجبرية.
ولفت المجالي إلى أن الأمين العام السابق المفصول، قد حضر إلى مقرّ الحزب الرئيس في الكمالية بصحبة قوة أمنية كبيرة واستولى على المقرّ وقام بتغيير الأقفال.
وأكد المجالي على أنه سيبقى الرجل الوطني الوفي لبلده مع كلّ أحرار الأردن، مناديا بضرورة احترام الدستور والنظام وإعادة فتح ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة واسترجاع الفارين من وجه العدالة واعادة النظر بالملفات التي لم تعالج من الفوسفات إلى أمنية والكازينو وبرنامج التحول الاجتماعي والاقتصادي، وحريصا على أموال الأردنيين في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وأضاف المجالي إنه قد تبين له وبما لا يدع مجالا للشكّ القوة التي يتمتع بها تيار الفساد الجارف وقدرته على التغلغل في مفاصل الدولة وتأثيره القوي على أي فرد أو حزب، كما أنه صار مقتنعا بضرورة تضافر جهود كلّ القوى الوطنية من أجل تحصين الوطن مما يحلّ به على أيدي الفاسدين وتيارات الليبراليين وغيرهم من عملاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذين لا هم لهم الا ابقاء الأردنيين تحت خطوط الفقر والبطالة والذل والإحباط.
وتاليا نصّ البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من الأمين العام لحزب الجبهة الأردنية الموحدة
في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها حزب الجبهة الأردنية الموحدة والتي نتجت عن موقف الحزب من ملفات الفساد والفاسدين وخوف الحزب على الوطن وعلى النظام نجد أنفسنا في حيرة من الدوافع التي تقف وراء استهداف الحزب ومواقفه رغم أننا لم نقل أي جديد لم يقله غيرنا من الغيورين على مصلحة الوطن والنظام، ونستغرب أن يكون خطابنا السياسي الواضح محط استغراب وتساؤل من قبل البعض والذين ربما لا يريدون لهذا الوطن أن يتقدم وأن يكون ذو عزيمة ومنعة وقوة.
في ظل ما نتعرض له من مماحكات في موضوع إعادة معالي الأمين العام السابق المفصول إلى موقعه و رفض الأمين العام السابق للعودة إلى موقعه تنفيذا لأمر المحكمة الذي نجله و نقدره و نحترمه و الذي امتثلنا لتنفيذه منذ اليوم الأول لوصوله إلينا و كتبنا إلى وزارة الشؤون السياسية بذلك ، وكتبنا إلى المحكمة و أعلمناها بذلك و كتبنا في الإعلام بذلك إلا أن الموقف بقي على ما هو عليه مما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الحزب مستهدف و أمينه العام مستهدف أيضا ، و ما حصل صبيحة اليوم من حضور الأمين العام السابق المفصول بصحبة قوة أمنية كبيرة و الإستيلاء على مقر الحزب الرئيسي في الكمالية وتغيير الأقفال يؤكد ما ذهبنا اليه.
ولأننا حريصون على الوطن و حريصون على الحزب فإنني أتقدم من اللجنة التنفيذية ورئيس المؤتمر الوطني في الحزب باستقالتي من منصب الأمين العام وكافة المناصب القيادية حتى أفسح المجال أمام الحزب بإكمال مسيرته و الوصول إلى أهدافه الوطنية النبيلة، مؤكدا أن انسحابي أثرة لا تقاعسا ولا خوفا وإنما احتراما وتقديرا لحكم القضاء الأردني الذي نجله، واحتجاجا على ما تعرض له مقر الحزب في الكمالية من اقتحام و قهر بالقوة الجبرية التي لم تكن ضرورية البتة و كان الضروري أن يحضر الأمين العام السابق بالقوة لينفذ القرار الذي كان مستنكفا عن تنفيذه.
إنني سأبقى الوطني الوفي لوطني و بلدي و سأبقى مصطفا مع كل المنادين بمحاربة الفساد و الحفاظ على الوطن و ممتلكاته و حاضره و مستقبله ، و ستبقى ثوابتي الوطنية هي هي لا تتغير و لا تتبدل ، سأبقى مع كل أحرار الأردن أنادي بضرورة احترام دستورنا الوطني و الحفاظ على نظامنا السياسي ، و سأبقى مناديا بضرورة إعادة فتح ملفات الفساد و محاسبة الفاسدين و استعادة الأموال المنهوبة و استرجاع الفارين من وجه العدالة ، كما سنبقى حريصين على أموال الأردنيين في مؤسسة الضمان الاجتماعي و حمايتها من أن تطالها أيدي الطامعين و منادين بضرورة إعادة النظر بالملفات التي لم تعالج من الفوسفات إلى أمنية و الكازينو و برنامج التحول الاجتماعي و الاقتصادي و غيرها الكثير من الملفات التي طويت دون أن تعالج.
إن الخلل الكبير الذي أحدثه التسيب في إدارة المال العام و المديونية التي تتسارع في الارتفاع و العجز ، و الفقر الذي يرزح تحته الأردنيون و البطالة التي أطاحت بمئات الآف الشباب في أتون المخدرات و الجريمة و الإحباط و حالة اليأس التي تحتقن في نفوس الناس ، كل ذلك يخيفنا و يجعلنا دائما متوجسين من أحداث نندم عليها لا سمح الله ، و نحن ننظر إلى الأمور بمنظار الإخلاص لا بمنظار المصلحة الفردية .
لقد تبين لي بما لا يدع مجالا للشك القوة التي يتمتع بها تيار الفاسد الجارف في وطننا الحبيب و قدرته على التغلغل في مفاصل الدولة و تأثيره القوي على أي فرد او حزب او تجمع لا تنسجم رؤاه مع رؤى الفاسدين والمتسلقين، وصرت مقتنعا كما لم أكن من قبل بضرورة تظافر كل القوى الوطنية من أجل تحصين الوطن مما حل ويحل به على أيدي الفاسدين وتيارات الليبراليين وغيرهم من عملاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الذين لا هم لهم الا ابقاء الأردنيين تحت خطوط الفقر والبطالة والذل والإحباط .
إنني أربأ بنفسي أن أكون سببا في دمار حزب وتصفيته، وأرجو أن يستمر الحزب في مسيرته بكل إخلاص ووطنية وقوة حتى يكون رديفا لكل المخلصين في هذا الوطن و حتى ينتقل بالحياة الحزبية إلى مصاف الدول المتقدمة و الحضارية و ابتعادي عن الحزب هو لمصلحة الوطن و مصلحة كل الإخوة في حزب الجبهة الأردنية الموحدة في كل أرجاء وطننا العظيم.
حمى الله الأردن وشعبه، وسدد خطى الإخوة في حزب الجبهة الأردنية الموحدة الذين نعرف معادنهم وحميتهم وحبهم لوطنهم.
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أمجد المجالي








