ها أنتم تحضرون سندويشاً لتتفاجأوا ببقع بيضاء أو خضراء تظهر على أطراف الخبز: إنّه العفن الذي يتشكّل بشكل طبيعي بعد فترة معيّنة، خصوصاً وإن كان الخبز إقترب من تاريخ إنتهاء صلاحيته. فكيف تتصرفون إجمالاً في هذه الحالة؟
قد لا تعترفون بالإقدام على ذلك، ولكنكم على الأرجح كحال الأكثرية تقتطعون الجزء المتعفّن وتقومون برميه، لتستعملوا الجزء المتبقي منه. الأمر يبدو منطقياً، أوليس كذلك؟ فأنتم أزلتم القطعة المتضرّرة، كما أنّ بقية الخبز يبدو جيداً وصالحاً للأكل... ولكنكم تخطئون تماماً!
إذ يحذّر الخبراء في هذا الخصوص من ضرورة رمي قطعة الخبز، أو حتّى محتوى الكيس بأكمله إن رصدتِ أي من هذه البقع التي تشير إلى وجود عفن!
والسبب وراء ذلك هو أنّ هذه البقع ليست المؤشر الوحيد الذي تستطيعون الإستناد عليه لتحديد وجود العفن في الخبز، فمن المحتمل أن يكون هذا العفن قد تغلغل إلى داخله بشكل غير ظاهر، نظراً إلى أنّه يكون أكثر وضوحاً على الأسطح.
لذلك، إن قمتم بتناول قطعة من الخبز كان أحد أطرافها متعفّنًا، قد تعرّضون نفسكم رغم إزالته إلى إستهلاك نسب غير ظاهرة من العفن، وما ينتج عنها من أعراض محتملة وحتّى تسمّم غذائي.
والأمر لا يقتصر على الخبز، بل يشمل كلّ الأطعمة التي تكون سميكة، تتمتع بمسام واسعة وطرية من الداخل، إذ يزداد إحتمال إنتشار العفن في داخلها دون أن تستطيعي رصد الأمر بالعين المجرّدة.
لذلك، وفي شتّى الأحوال، إحرصوا على الإلتزام بتواريخ إنتهاء الصلاحية وظروف تخزين الخبز أو أي من المنتوجات الغذائية التي تستهلكونها بشكل يومي. وتذكّروا أنّ صحتكم وصحة عائلتكم هما الأولوية، حتّى ولو عنى الأمر إضطراركِ إلى "تبذير" الخبز ورمي كمية كبيرة منه إن طاله العفن.
(عائلتي)
