jo24_banner
jo24_banner

(اشتباك) يصل لقضاة الشرع حول تزويج الفتيات الصغيرات

(اشتباك) يصل لقضاة الشرع حول تزويج الفتيات الصغيرات
جو 24 :

قال القاضي الشرعي صهيب الشخانبة إن حالات الزواج المبكر تشهد انخفاضا ملحوظا يقارب 25% لإحصائيات عام 2018 مقارنة مع نسب العام قبل الماضي.

وأرجع القاضي الشخانبة أسباب الانخفاض إلى التعليمات التي اصدرتها دائرة قاضي القضاة لتزويج من هم دون 18 عاما، إذ تجيز زواج من أكمل 15 ولم يكمل 18، لضرورة تقتضيها المصلحة.

وفي عام 2017 بلغت نسبة زواج من هن دون الـ 18 عاما 13.4% من مجمل حالات الزواج، بعدد 10434 فتاة، حسب التقرير الإحصائي لدائرة قاضي القضاة.

وتشترط التعليمات بشأن إذن الزواج لمن هن او هم دون سن 18 عاما، مراعاة أن يكون الخاطب كفؤا للمخطوبة، وأن يتحقق القاضي من الرضا والاختيار، ويتوجب على المحكمة التأكد من الضرورة التي تقتضيها المصلحة، وما تتضمنه من تحقيق منفعة، أو درء لمفسدة، وبما تراه مناسبا من وسائل التحقق، على ألا يتجاوز فارق السن بين الطرفين 15 عاما.

تصريحات القاضي الشخانبة جاءت خلال جلسة حوارية عقدتها منظمة ميزان للقانون لمناقشة التعديلات على قانون الاحوال الشخصية والمدرجة على جدول أعمال مجلس الأعيان، وبحث الوسائل التي تدعم باتجاه الأخذ بمقترحات المجتمع المدني بخصوص مادتي «سن الاستثناء للزواج المبكر، وشمول بنت المتوفي بالوصية الواجبة».

ولفت القاضي جهاد القضاة إلى ان القضاة الشرعيين يتعرضون لضغوط من قبل أصحاب الولاية على الفتيات الصغيرات في حال كانوا يرغبون بتزوجيهن دون السن القانونية، ما يؤدي إلى حالات اشتباك وإيذاء لبعض القضاة في حال إصرارهم على عدم منح الاستثناء.

وأضاف أن القضاة يلعبون دورا حيويا في حماية القاصرات اللواتي لا يرغبن في الزواج ويشعر القضاة بأن ضغوطا تمارس عليهن لإرغامهن على القبول بالزواج، ففي هذه الحالات فإن القضاة يتأكدون من عدم وجود الرغبة لدى الفتاة ويتحملون عبء رفض السير بإجراءات الزواج مستندين إلى حقهم القانوني بعدم منح إذن الاستثناء بالزواج.

وتابع «إذا كان هناك إكراه بتزويج القاصر يلجأ القضاة الشرعيون إلى تأجيل المعاملة لعدة أشهر وقد يؤدي ذلك إلى صرف النظر عن هذا الزواج».

فيما قال القاضي الشرعي الشخانبة إن بعض أولياء الأمور يلجأون إلى إتمام الزواج في دول مجاورة لا تمنع الزواج المبكر، وأحيانا إلى إجراء عقد خارج إطار المحكمة وهو ما يعاقب عليه القانون.

ودعا الشخانبة المجتمع المدني إلى تكثيف جهود التوعية القانونية والحقوقية وأهمية التحاق الأطفال في التعليم، للحد من الزواج المبكر.

وبين أن المجلس الأعلى للسكان خرج بمصفوفة مقترحات غايتها الحد من الزواج المبكر،على ضوء الدراسة التي أجراها حول أسباب وآثار هذا الزواج، بالتنسيق مع شركائه، رفعت إلى مجلس الوزراء لإقرارها وتنفيذها.

وتأتي الجلسة استباقا للجلسة المشتركة بين الأعيان والنواب للنظر في تعديلات قانون الأحوال الشخصية، التي من الممكن أن تعقد في حالة أخذ مجلس الأعيان بقرار لجنته القانونية التي أقرت تعديلا ينص على رفع سن الاستثناء للزواج المبكر بحيث أصبح النص «من أتم سن السادسة عشرة سنة شمسية بدلا من «بلغ»، وبذلك يكون خالف تعديلات النواب.

وأقرت اللجنة شمول أبناء البنت المتوفاة بالوصية الواجبة أسوة بأبناء الولد المتوفي، خلافا لقرار مجلس النواب.

والوصية الواجبة-كما جاء في قانون الأحوال الشخصية المؤقت لعام 2010/ المادة (279)- أنه: (إذا توفي أحد وله أولاد ابن، وقد مات ذلك الابن قبله أو معه، وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته الشرعية وصية...).

وتسعى الهيئات النسائية إلى أن يتم منح الحق في الوصية الواجبة لأولاد البنت المتوفاة، شأنهم في ذلك شأن أولاد الابن المتوفى.

وقالت العين فداء الحمود عضو اللجنة القانونية في مجلس الأعيان إن اللجنة أقرت امس التعديلين المتعلقين بسن الاستثناء بحيث أصبح «أتم 16 عاما»، وشمول أولاد البنت المتوفاة بالوصية الواجبة.

وأضافت لـ $ أن اليوم الخميس ستعقد جلسة مجلس الاعيان للنظر بتعديلات لجنته القانونية، وفي حالة أن أخذ المجلس بالتعديلات كما جاءت من اللجنة القانونية، سيذهب المجلسان إلى جلسة مشتركة لإقراره، متوقعة أن يتم ذلك قبل انتهاء أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة التي تنتهي في 14 نيسان.

وعلى صعيد متصل أقر المجتمعون مجموعة خطوات سيتم السير بها قبيل عقد الجلسة المشتركة بين الاعيان والنواب، بهدف كسب تأييد مجلس النواب على التعديلات التي أقرتها اللجنة القانونية في الأعيان.

وبحسب المديرة التنفيذية لمنظمة ميزان للقانون المحامية إيفا أبو حلاوة، فإن الإجراءات هي إعداد ورقة موقف توضح الآثار القانونية والاجتماعية المترتبة على عدم رفع سن الاستثناء لزواج المبكر لمن أتم سن 16 عاما، وحول عدم شمول أولاد البنت المتوفاة بالوصية الواجبة.

وبينت أبو حلاوة أنه ستتضمن شهادات حية من صغيرات تزوجن قبل السن القانونية، كما سيتم الحشد لحضور الجلسة بالشرفات من قبل المجتمع المدني والمناصرين لحقوق الطفل، إلى جانب إطلاق عاصفة قانونية لحشد المزيد من التأييد لمواقفهم تجاه التعديلات.

وبينت أن هناك حالات زواج قاصرات تعاملت معها «ميزان»، يشوبها شبهة الاتجار بالبشر حيث يتم تزويج الفتاة وتطليقها عدة مرات مقابل المال.

ومن القوانين التي سيتم مراجعتها وفقا للمحامية أبو حلاوة قانون التربية والتعليم، إذ أن القانون يلزم الدولة بإلحاق الأطفال بالتعليم، لكن لا يوجد أدوات تلزم أولياء الأمور بإلحاق أطفالهم بالتعليم.

الراي
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير