طُلب من جميع الكنائس الكاثوليكية في سريلانكا أن تغلق أبوابها وتعلق الصلوات، إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية بعد الاعتداءات التي أوقعت 359 قتيلا في عيد الفصح، وفقما أعلن مسؤول كنسي، الخميس.
وقال رجل الدين: "بناء على توصية قوات الأمن سنغلق جميع الكنائس. لن تُقام قداديس للمؤمنين حتى إشعار آخر"، وفقا لـ"فرانس برس".
وأعلن تنظيم "داعش" المسؤولية عن التفجيرات المنسقة على كنائس وفنادق، وإذا تأكدت صلة التنظيم الإرهابي بالهجمات فستكون أسوأ هجمات مرتبطة به.
وقالت حكومتا سريلانكا والولايات المتحدة إن حجم وتعقيد الهجمات يشيران إلى ضلوع جماعة خارجية مثل تنظيم "داعش" فيها.
ونشر التنظيم تسجيلا مصورا في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة له، ظهر فيه 8 رجال منهم 7 ملثمون وهم يقفون تحت راية التنظيم، معلنين البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
والشخص الذي ظهر بوجهه في التسجيل يدعى محمد زهران وهو داعية سريلانكي معروف بآرائه المتشددة.
ورغم ظهور 8 رجال في الفيديو، قال وزير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع روان ويجيواردين إن 9 انتحاريين شاركوا في الهجمات، وإنه تم تحديد هوية 8 منهم، ومن بينهم امرأة.
وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ وفرضت حظر التجول خلال الليل، وقالت إنها حجبت أيضا مواقع وتطبيقات للتواصل عبر الإنترنت لمنع انتشار شائعات تحريضية تخشى أن تثير اشتباكات طائفية.
لاتزال الأنباء القادمة من سريلانكا تفيد بأن مسؤولي الاستخبارات في البلد الآسيوي، تلقوا تحذيرات قبل وقوع التفجيرات الانتحارية في عيد القيامة، الأحد، مما يعزز اتهامات التقصير الأمني.
ومن بين التحذيرات التي وصلت كولومبو، اتصال من الاستخبارات الهندية قبل ساعتين من أول هجوم، بينما لم تبرر الحكومة السريلانكية سبب تقاعدها عن التعامل مع الخطر القادم.
وتتواصل هذه الأنباء بينما قال الرئيس مايثريبالا سيريسينا إنه سيغير قيادات القوات المسلحة، بعد فشلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمعلومات المخابراتية.
وأضاف سيريسينا في كلمة: "سأعيد هيكلة قوات الشرطة والأمن بشكل كامل في الأسابيع المقبلة. أتوقع تغيير قادة المؤسسات الدفاعية خلال 24 ساعة".
وقالت 3 مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن مسؤولي المخابرات السريلانكية وصلتهم إخبارية بأن متشددين يوشكون على شن هجمات، وذلك قبل ساعات من التفجيرات الانتحارية التي أسفرت عن مقتل 360 شخصا على الأقل وإصابة نحو 500.
وأكدت المصادر أن الهند كانت قد حذرت مسؤولي الاستخبارات في سريلانكا من هجمات وشيكة، قبل ساعات من وقوعها.
وقال مصدر حكومي هندي إن ضباط مخابرات اتصلوا بنظرائهم السريلانكيين "قبل ساعتين" من أول هجوم للتحذير من تهديد محدد لكنائس.
كما صرح مصدر دفاعي سريلانكي بأن تحذيرا وصل "قبل ساعات" من أول هجوم، كما قال مصدر آخر إن الهنود أرسلوا تحذيرا أيضا مساء السبت.
وقال المصدر الحكومي الهندي إن رسائل مشابهة أُرسلت لضباط مخابرات سريلانكيين في الرابع من أبريل، وفي العشرين من الشهر ذاته.
داعش يتبنى
وأعلن تنظيم "داعش"، في بيان، مسؤوليته عن الهجمات، وأوضح أسماء من قال إنهم المهاجمون السبعة الذين نفذوها، فيما لم يقدم أي دليل على صحة إعلانه المسؤولية.
ونشر "داعش" لاحقا تسجيلا مصورا على موقع وكالة أعماق يظهر فيه 8 مهاجمين، منهم 7 ملثمون، يعلنون البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
وفي وقت سابق قال وزير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع روان ويغيواردين أمام البرلمان، إن جماعتين إسلاميتين سريلانكيتين، هما جماعة التوحيد الوطنية وجمعية ملة إبراهيم، مسؤولتان عن التفجيرات.
ذكرت مصادر إعلامية في الهند، أن أجهزة الاستخبارات المغربية زودت سريلانكا بمعلومات "حساسة ومهمة"، عقب الاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي أوقعت مئات القتلى في البلد الآسيوي.
وقدم المغرب معلومات أمنية إلى سريلانكا بعد 48 ساعة من تنفيذ هجمات عيد الفصح، الأحد، وفقا لما كشفته وكالة الأنباء الهندية الخاصة "IANS".
وذكر موقع "بزنس ستاندرد"، الخميس، أن المغرب والهند، وهي جارة سريلانكا، ترتبطان باتفاقيات قوية لمحاربة الإرهاب.
وأورد موقع "هسبريس" المغربي، عن مصدر لم يجر ذكر اسمه في مكتب مكافحة الإرهاب بالبلاد (المكتب المركزي للأبحاث القضائية)، أن الرباط ساهمت في الكشف عن هوية منفذي الهجمات.
وكانت مواطنة مغربية تعمل مضيفة طيران قد نجت بأعجوبة من التفجير الإرهابي، الذي استهدف مطعم فندق ضمن الهجمات التي شهدتها سريلانكا.
وارتفعت حصيلة القتلى في فنادق كنائس بعدة مدن في سريلانكا، إلى 360 قتيلا، إضافة إلى نحو 500 جريح.
وأوقفت الشرطة 18 مشتبها جددا، خلال الليلة الماضية، مما رفع عدد المعتقلين في القضية إلى 58 شخصا، بحسب ما ذكرته الشرطة.
ومنذ الهجومين الانتحاريين في الدار البيضاء (33 قتيلا) عام 2003 وفي مراكش (17 قتيلا) في 2011، شدد المغرب إجراءاته الأمنية، وعزز تعاونه الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
وتعلن الرباط بين الحين والآخر عن اكتشاف خلايا إرهابية، وإحباط خطط لمتشددين بشن هجمات على أماكن حيوية في المملكة.
سكاي نيوز
