الاحتياجات الأساسية ليست مجرد خبز وماء.. كيف يمكن استمرار حظر التجول؟
جو 24 :
محرر الشؤون المحلية - ينتظر الأردنيون الإعلان الحكومي للآلية التي ستساعدهم على التأقلم مع نمط الحياة الجديد، في ظل حظر التجول. ما وصل إلى مدارك الناس حتى الآن أن الحكومة ستقوم بتأمين وسيلة لإيصال الخبز والماء والدواء، بالإضافة إلى اسطوانات الغاز، التي بدأ توزيعها بالفعل، ولكن هل تقتصر احتياجات الناس الأساسية على هذه العناصر؟
بالطبع، من الخطورة فتح الأسواق يوم غد الثلاثاء، وتكرار مشهد التدافع والتزاحم، الذي شهدته الجمعة الماضية، ولكن في ذات الوقت، لا يمكن للناس أن تعيش أسبوعا كاملا، وربما أكثر، على الخبز والماء فحسب، فليس لدى جميع المواطنين "مونة" مخزنة، واستمرار حظر التجول غير ممكن دون تأمين احتياجات الناس الأساسية.. فما العمل؟
يمكن بكل بساطة فتح المؤسسة الإستهلاكية المدنية، وكذلك العسكرية، وبعض المتاجر التي يمكن متابعتها، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية فيها، دون السماح بخروج الناس إلى الشوارع، ولكن العمل عوضا عن ذلك على إيصال طلبات المواطنين، بذات الآلية التي ستقررها الحكومة لإيصال الخبز والماء والدواء.
في هذه الحالة، يمكن للمواطن أن يصبر على حظر التجول شهرا كاملا، بل وأكثر. ولكن حرمان الناس من احتياجاتهم الأساسية، حتى ولو ليوم الجمعة فقط، سيكون له تداعيات قد لا تحمد عقباها.
ليس في ثلاجة كل مواطن ما يكفيه ليوم الجمعة القادم.. هذا هو الوضع باختصار شديد.. وبصراحة الناس تحتاج إلى أكثر من الخبز والماء، لاستمرار الإلتزام الرائع، الذي أبداه الشعب الأردني، بقرارات قانون الدفاع.. المطلوب هو إيجاد آلية عاجلة لإيصال احتياجات الناس، والحيلولة دون خلق سوق سوداء تقوم بذلك في الخفاء.








