اختارت عبلة كامل منذ بدايتها ألا تشبه أحدا من الأجيال التي سبقتها من كبار الممثلات، لكنها مثلت بطريقتها الخاصة ومدرستها التي تعتمد على التلقائية والعفوية، رغم اختلاف وتنوع الشخصيات التي تقدمها؛ فعلى عكس العديد من الممثلات اللاتي يسعين للتشبه بفنانات الماضي لمنحهن فرص النجومية والنجاح المضمون، اتجهت "عبلة" للاختيار الأصعب وصنع بصمة خاصة بها.

إشاعات اعتزالها

رغم جرأة عبلة كامل في تقديم شخصيات غير متوقعة، فإن أصولها التي تعود إلى مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة في مصر، حيث ولدت في سبتمبر/أيلول 1960؛ جعلت شخصيتها -بعيدا عن التمثيل- تحمل قدرا كبيرا من الخجل، الذي يبعدها طوال الوقت عن الإعلام، فاكتفت بالتمثيل فقط، فهي تدرك أنها لا تجيد الكلام عن حياتها، خاصة أنها لا تملك حياة صاخبة مثل زميلاتها من الفنانات، فقد تزوجت وهي في سن صغيرة، وأنجبت ابنتيها، وقررت أن تعيش حياتها حتى بعد الطلاق بعيدا عن الصحافة والإعلام.

ابتعادها جعلها مادة غنية طوال الوقت للإشاعات، خاصة بعد ارتدائها الحجاب في 2005، حيث أطلقت الإشاعات حول اعتزالها الفن. ولا تحاول عبلة كامل نفي الخبر أو تأكيده، فهي قليلة الأعمال لكونها تنتقي ما تظهر به لجمهورها، بالإضافة إلى تأثرها بالتغييرات الكبيرة التي تشهدها الساحة مؤخرا، والتي تجعلها لا تجد العمل المناسب لحجم موهبتها ونجوميتها.

allowfullscreen="true">

نجومية غير متوقعة

لم يتوقع أحد مع ظهور عبلة كامل على الشاشة لأول مرة في دور صغير مع يوسف شاهين في فيلم "وداعا بونابرت" عام 1985، وفي فيلم قصير مع داود عبد السيد، وكذلك فيلم "الطوفان" مع بشير الديك، ومشاركتها في العام نفسه أيضا بنفس المساحة في دور "عفاف" في مسلسل "الشهد والدموع"؛ أنها ستحقق لاحقا كل هذه الشعبية الجارفة.

كان ظهورها تمهيدا لدم جديد، ومختلف عن بنات جيلها على الشاشة؛ فكانت تعتمد على موهبتها فقط، وتغامر بالظهور من دون مساحيق تجميل أو حتى محاولات إبراز جمالها وأنوثتها لجذب شريحة أكبر من الجمهور، وهي المرحلة نفسها التي تحدثت خلالها في لقاء قديم لها وقالت إنها تحلم بالحصول على الأوسكار يوما ما.

allowfullscreen="true">