لوزان عبيدات - لا أزال أذكر مقابلة تلفزيونية كانت منذ ثلاثة أشهر أُذيعت على إحدى القنوات الأردنية ، وجهه فيها مقدم البرنامج رسالة لوزير الصحة الأردني الدكتور سعد جابر وطالبة بتقديم استقالته على الفور مخاطبة بأن " أن كان لديك معرفة بالأصول والواجب و لديك ذرة من مالديهم في الخارج عليك بتقديم استقالتك " .
الأسلوب وطريقة الكلام والمخاطبة لم تحترم مكانته العلمية والمعرفية ولا حتى العسكرية والسياسية وزير الصحه رجل دولة وطبيب ، فهو شغل مناصب عديدة قبل توليه منصب وزير الصحه منها مدير معهد الملكة علياء للقلب ، ورئيس جمعية القلب الأردنية ، رئيس لجنة امتحان البورد العربي في جراحة القلب والشرايين ، رئيس جمعية أطباء القلب الأردنية ، الجميع يشهد له بحسن سيرته وبجمال وعطف قلبه و بمعرفته الواسعة، الإعلام احترام وتقدير وطريقة الكلام بهذا الأسلوب لا تُحترم ولا تُقبل حتى .
انتظرت أكثر من ثلاثة أشهر حتى اقوم بالرد على الكلام الذي وجهتة للدكتور ، اليوم وبفضل رب العالمين أعداد الإصابات بكورونا في الأردن لم تزيد عن ١٣٠٠ إصابة وغالبية تلك الإصابات خارجية وليست محلية ، كما ان أعداد الشفاء تخطت حاجز ال١٠٠٠ حالة شفاء ، بالاضافة ان الحالات التي تسجل يومياً في الغالب تكون من الخارج وليست داخلية كما أن فرق التقصي الوبائي تقوم بعملها على أكمل وجه والتوجيهات والقرارات التي اتخذها وزير الصحة كانت معظمها في محلها ، وهذا كله بفضل توجيهاته اي يعني يمكن تطبيق مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب .
منذ اليوم الذي قمت بتوجيه هذا الكلام للدكتور بالطريقة والأسلوب الذي استعملته وانا أُتابع أعمال وقرارات هذا الوزير بدقه عاليه حتى اقوم اليوم بالرد عليك ، الأردن اليوم تسجل انجازاً تاريخا بفضل توجيهاته ، الراحة والاطمئنان الذي كان يبعثه معالي الوزير للشعب الأردني في كل إيجاز صحفي هي التي كانت تصبر قلوب الشعب الأردني بأكمله ، بتعابير وجهه ولغة الجسد الذي أصبح هذا الشعب يفهمه من خلالها ، حيث سجل محبة عالية في قلوب جميع الأردنيين .
اذكر لي اسم وزير قد تحدث مع أبناء وطنه بهذه الشفافية و راحة الضمير والقلب ، اذكر لي اسم وزير كانت أعماله الميدانية و زيارته للمستشفيات في جميع أرجاء المملكة بهذه السرعه ، ذلك كله لتفقد جاهزية الأردن لمحاربة هذا الوباء ، رسائل الاطمئنان الذي كان يبعثها في نهاية كل لقاء له عبر القنوات المحلية والعالمية كفيلة بأن تتوجع له بإنجاز .
الكثير سوف يقول لي هذا عمله ويجب عليه القيام به ، نعم عمله بوزارة الصحة عمله بمراقبة المستشفيات والكوادر ولكن ليس من اختصاصه أن يقوم ببعث رسائل اطمئنان لهذا الشعب ليس من واجباته ان يقوم بأدخال بعض الفكاهات في حديثه حتى تغير من الحالة النفسية للأردنيين ولكن قام بها بكل حب و بسعة صدر وبصدق ، لا اذكر ان مر على الأردن وزير احبه الشعب الأردني بمثل هذا الحب حتى اصبحو بأخذ الصور والفيديوهات معه وتصويره من بعيد وفرحهم الكبير به ، والدعاء له على جميع المنابر لما قدمه لهذا الوطن .
الوقوف على كل كلمة ومحاربة كل حرف تخرج منه ، متابعة أعماله ليس للفخر بها بل للوقوف على خطأ واحد يرتكبه حتى تقوموا بإثبات انكم على صواب في كل مرة ، هذا البلد يكبر بإنجازات رجال أخذوا على عاتقهم حماية هذا البلد ، الاردن مازال يحمل في طياته رجال عز وفخر ، وتذكروا دائماً بأن هذا الرجل في المكان المناسب .
