الرزاز يردّ على مطالب فتح المساجد.. ويعلّق على رحيل الحكومة: لو دامت لغيرك ما آلت إليك

قال رئيس الوزراء، الدكتور عمر الرزاز، إن دخول وباء كورونا مرحلة الانتشار المجتمعي في الأردن يعني أن المسؤولية أصبحت مشتركة بشكل أكبر بين الجميع؛ أفراد وقطاعات وحكومة، مؤكدا التزام الحكومة في أن يظلّ قطاعنا الصحي قادرا على استيعاب أعداد المصابين وأن لا ينهار، فيما يُنتظر من الأفراد أن يقللوا قدر الإمكان من حركتهم ومخالطتهم الآخرين في الأماكن المغلقة وعدم المشاركة في أي تجمعات.

وأضاف الرزاز في مداخلة عبر إذاعة حياة اف ام، الخميس، إن الحكومة ستبذل كلّ ما تستطيع من جهد حتى لا ندخل الحظر الشامل على مستوى المملكة، حيث أن خيار الحظر الشامل مكلف جدا من الناحية الاقتصادية، ويمثّل مرحلة "البتر" في العلاج، وجميع الدول تحاول تفاديه، مشددا على أهمية التزام المواطنين والمؤسسات في القطاعات المختلفة وعلى رأسها الحكومية.

وفي تعليقه على اغلاق المساجد، قال رئيس الوزراء: "نعرف أن هناك مساجد ودور عبادة ملتزمة باجراءات السلامة والوقاية 100%، ومن حقّ مرتاديها أن يسألوا لماذا تُغلق، لكن في الوقت ذاته علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع وباء كورونا الذي سيبقى مستمرّا لفترة طويلة، وما نعمل عليه أن يكون هناك معايير لتقييم كلّ مؤسسة بشكل فردي (سواء أكان مسجد أو مدرسة أو غيره)، وفي حال وجدنا أن نسبة الالتزام جيّدة سيكون هناك من يتعهد باستمرار التزام مرتادي هذه المنشأة قبل فتحها"، مؤكدا أن كلّ منشأة ستخضع للتقييم الفردي خلال المرحلة القادمة.

وتابع الرزاز في تعليقه على مقارنة فتح المطار باغلاق المساجد: "المطار منشأة واحدة كبيرة تحقق كافة شروط السلامة العامة والوقاية، وحجم الالتزام فيه كبير، وعلى هذا الأساس جرى فتحه واستمرّ فتحه، لكن بالنظر إلى مركز حدود جابر المهمّ جدا أيضا للأردن باعتباره حلقة وصل مع الشمال كلّه، نجد أنه مازال مغلقا، لكون الاجراءات فيه لم ترتقِ بعد إلى الدرجة المطلوبة التي نكون فيها على ثقة عالية به، نحن تواقون لفتح جميع القطاعات وأولها المساجد".

وشدد على أن الحكومة لن تقبل بأي تجمعات تخالف أوامر الدفاع بما في ذلك الانتخابات الداخلية العشائرية.

ونفى الرزاز أن تكون الحكومة قد أغلقت المطاعم، قائلا إن ما جرى اغلاقه هو صالات المطاعم، فيما لاتزال خدمة التوصيل التي توفرها شركات كثيرة متوفرة، كما أن العمل بالمناولة مستمر، مجددا التأكيد على أن كلّ شيء سيخضع للتقييم الفردي مرة أخرى.

وفي اجابته حول مصير الحكومة مع اقتراب الانتخابات النيابية ورحيل مجلس النواب، قال الرزاز: "هذا قرار سيدنا، ونحن بالخدمة، نعمل حتى آخر دقيقة، وفي اللحظة التي يتطلب فيها الاستحقاق الدستوري تقديم الاستقالة نكون جاهزين، ولو دامت لغيرك ما آلت إليك".