العضايلة يتحدث عن احتمالية العودة إلى الحظر.. ويعلن اصدار أمر الدفاع رقم (17)

أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة أنّ رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز أصدر اليوم أمر الدّفاع رقم (17) لسنة 2020، بهدف تغليظ العقوبات على كلّ من يخالف الالتزامات أو التدابير المفروضة للوقاية من وباء كورونا.

وأوضح العضايلة خلال إيجاز صحافي عقد في دار رئاسة الوزراء اليوم الأربعاء أن أمر الدفاع (17) تمّ بموجبه تعديل أمريّ الدفاع رقميّ (8) و(16) بحيث تصل العقوبات على كلّ من يخالف الالتزامات أو التدابير المفروضة من الجهات المختصّة إلى غرامة ماليّة لا تقلّ عن خمسمئة دينار، ولا تزيد عن ألف دينار إذا كانت المخالفة لأوّل مرّة، وبالحبس مدّة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين في حال التكرار.

كما تضمن أمر الدفاع الجديد فرض عقوبة الحبس حتى سنة، أو غرامة مقدارها ثلاثة آلاف دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين للقائمين على إدارة المستشفيات، أو المراكز الصحيّة، أو المختبرات الطبيّة؛ وذلك في حال عدم إبلاغ الجهات المختصّة عن الحالات التي تثبت إصابتها بفيروس كورونا، وإغلاق أيّ منها لمدة لا تزيد على أربعة عشر يوماً إذا ثبت تكرار المخالفة.

ولا يحول تطبيق أيّ عقوبة بموجب أمر الدفاع هذا دون تطبيق أيّ عقوبة أشدّ ورد النص عليها في أيّ تشريع آخر.

وبحسب العضايلة، فإنّ أمر الدفاع رقم (17) يعاقب كلّ من يقيم تجمّعاً بصورة مخالفة بغرامة لا تقلّ عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار، إذا كانت المخالفة لأول مرة، وبالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، أو بغرامة لا تقلّ عن ألفيّ دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين في حال التكرار.

كما يعاقب أيضا كلّ من يقدّم نتيجة غير صحيحة لفحص (PCR)، بقصد تضليل الجهات المختصّة بالحبس حتى سنة أو بغرامة مقدارها ثلاثة آلاف دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، فيما يجيز للوزير المعني بحسب أمر الدفاع الجديد، نشر أسماء المنشآت التي يتم إغلاقها بموجب أيّ من أوامر الدفاع.

ولفت العضايلة إلى أن الفرق الحكومية والمختصة عقدت اليوم سلسلة من الاجتماعات لبحث آخر المستجدّات المتعلّقة بوباء كورونا، والإجراءات اللازمة للتعامل معها، ومراجعة القرارات السابقة المتّخذة.

وأكد أنّ الالتزام بالإجراءات والشروط والمعايير التي جرى وضعها هو المحدّد الرئيس لإعادة فتح أيةّ منشأة أو جهة؛ إذ ستقوم الحكومة بتكثيف الرقابة وتشديدها، وتغليظ العقوبات على الجهات غير الملتزمة.

كما أشار إلى أن فرق الرقابة والتفتيش في وزارة الصناعة والتجارة وأمانة عمان الكبرى، والبلديات، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء قامت وبرفقة أمنية يوم أمس واليوم بمخالفة 171 منشأة، في جميع محافظات المملكة، مشددا على أنه سيتم تكثيف حملات الرقابة والتفتيش بشكل مستمرّ على جميع المنشآت.

وأضاف العضايلة أن المخالفات وتشديد الإجراءات لا ينطبق على المنشآت الخاصّة فقط، بل تقوم فرق الرقابة من ديوان المحاسبة ووحدات الرقابة الداخليّة والمتسوّق الخفي بمتابعة مدى الالتزام في المؤسّسات والدوائر الحكوميّة، لافتا إلى مخالفة 30 جهة ومؤسّسة حكوميّة خلال اليومين الماضيين.

وأعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام عن تعديل تعليمات الحجر المنزلي للقادمين من الدول والوجهات المصنّفة (حمراء) لتصبح مدّة الحجر أربعة عشر يوماً بدلاً من سبعة أيام، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات للقادمين منها في اليومين السابع والرابع عشر، وذلك في ضوء تطوّرات الوضع الوبائي في المملكة.

كما أعلنت وزارتا النقل والصحّة- بحسب العضايلة- قائمة محدّثة للدول والوجهات التي يستقبل الأردن مسافرين منها، والتي سيتمّ اعتمادها اعتباراً من اليوم الأربعاء الموافق 30/9/2020 ولمدة أسبوعين من تاريخه.

وحول تزايد أعداد الإصابات، وضمن سياسات وبروتوكولات احتواء وباء كورونا، أكد العضايلة أنّه سيتمّ اعتماد الحجر والعزل المنزلي كأساس للتعامل مع المصابين أو المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا خلال الأسبوع المقبل، مبينا أنه تتم مراجعة إجراءات العمل حاليا بالتعاون بين مختلف الأطراف المعنيّة، واستكمال البنية الرقميّة الضروريّة للتنفيذ ومتابعة المحجورين والمعزولين منزليّاً من خلالها.

وقال العضايلة: تؤكّد المرجعيّات الصحيّة الرسمية والعلميّة أننا في حالة الانتشار المجتمعي لعدوى وباء كورونا؛ وبالتالي، فالوقاية لم تعد خياراً بل هي قرار وواجب ومسؤوليّة أخلاقيّة وإنسانيّة".

وأضاف: "إنّ الالتزام بارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، وغسل اليدين والتعقيم ليست خياراً أو ترفاً، بل أصبح واجباً، وهو الطريق الكفيل بنجاحنا في التكيّف والتعايش مع الوباء".

وحذّر العضايلة من أن قدرة الدولة على تحمّل إصابات كورونا ليست مفتوحة، بل هي محدودة بقدرة جهازنا الصحّي؛ لافتاً إلى أن قدرتنا على الاستمرار بفتح غالبيّة القطاعات والنشاطات أيضاً ليست مفتوحة، بل محدّدة بعدد الإصابات وقدرة جهازنا الصحي.

وأشار العضايلة إلى أن من واجب كلّ شخص حريص على استمرار عمل منشآته، والذهاب إلى أماكن العبادة أو أماكن العمل والتسوّق أن يلتزم بسبل الوقاية كاملة؛ الكمامة، والتباعد، والتعقيم.

وقال في هذا الإطار: "إذا لم نتمكّن جميعاً من رفع مستويات الالتزام بسبل الوقاية، سنشهد تسارعاً خطيراً وكبيراً في أعداد الحالات بوتيرة قد تعجز منظومتنا الصحيّة عن التعامل معها واحتوائها، وهو وضع قد يفرض العودة لتنفيذ الإغلاقات والحظر حماية لصحّة المجتمع؛ وهو أمر لا أحد يرغب به؛ لا الحكومة ولا الأفراد ولا أصحاب المنشآت؛ لكنّ الاستهتار وعدم الالتزام قد يدفعنا إلى خيارات صعبة بخلاف رغبتنا جميعاً".

وأكد العضايلة أهمية الاستمرار في استخدام تطبيق "أمان" وتطبيق "صحّتك"؛ مشيرا إلى أن هذه التطبيقات تشكل جهداً أساسيّاً في عمليّة التوعية ودعم جهود فرق التقصّي الوبائي، لافتا إلى أهميّة التوعية الأسريّة في الوقاية والالتزام، "فالأسرة هي النواة الأساسيّة لالتزام المجتمع بأكمله".

كما دعا العضايلة وسائل الإعلام المحلية المختلفة إلى المبادرة بتكثيف رسائل التوعية بسبل الوقاية والحماية، وذلك لصناعة حالة مستمرة من الوعي والالتزام لحماية مجتمعنا واقتصادنا من انعكاسات هذا الوباء.

واختتم وزير الدولة لشؤون الإعلام الإيجاز بالقول: "حماكم الله، وحمى صحّتكم وأحبّاءكم، وحفظ الوطن وقيادته والإنسانيّة جمعاء من شرّ هذا الوباء".
تابعو الأردن 24 على