الإستثمار في الحكومة… !

د.مفضي المومني
 وانكشف اللغز...وتم تشكليل الوزاره بعدد مهول من الوزراء… وهي كما كتب سابقا لم تخرج عن نمطية التشكيلات السابقة، والمحاصصات والواجهات…وشيء من التكنوقراط… مع انهم تجاهلوا محافظة عجلون… ! ليس لمناطقية، ولكنها المحافظة الأشد. فقرا وغناً في نفس الوقت… وتحتاج أن تستثمر الحكومة بها وأن يكون لها عين فيها من ابنائها، ما علينا… صحيح النهج وعقل الدولة ما زال يستخدم ذات الأدوات، وصحيح أن هذه الحكومة ابتعدت عن الرشاقه وذهبت للتخمة وهي مثقلة بالوزراء (32) وزيرا، ونرجو أن لا يكون هذا مدعاة للترهل وقلة العمل.
الحكومة أمر واقع، ليس من المفيد مناكفتها، ولكن عليها أن تحتمل النقد حتى ولو كان قاسياً، لأن طموح الأردنيين أكبر من وزاراتهم… !
اما الأستثمار في الحكومة فهو مصطلح ابتدعته اليوم ..! فنحن نعرف الاستثمار بالموارد البشرية والعقول ورأس المال والموارد، وجربناها جميعا وفشلنا لدرجة كبيرة، والسبب بالغالب الإدارات ومنظومة الفساد، ولا ننسى أننا بلد محدود الموارد وفقير نسبيا، ولكن الإستثمار بالعقول قد يخرجنا من أزمتنا، أما الإستثمار في الحكومة وهذا ما ادعو إليه ، وما أحرض عليه وهو كما أسلفت مفهوم قد يكون جديداً، ويرتكز على أن يتم الإستثمار والإستغلال الأمثل للحكومة ووزرائها، ونحن نرى أن فيها خبرات ومتخصصين وآخرين (ممكن يطلع منهم شيء)، فبدل كسر مجاذيفهم يجب تشجيعهم وإعطاههم مساحات جيدة للحركة واستخلاص الطاقات الكامنة فيهم من خلال ضبط إيقاع وتحفيز يمارسه رئيس الوزراء واجهزته المساندة، فيجب وضع كل وزير أمام تحديات في وزارته، وأن توضع لكل وزارة خطط تنفيذية مرحلية ومحددة بأهداف يجب تحقيقها، فإن حققها يستمر، وإن فشل يستبدل، وأن لا تترك الأمور لردات الفعل والعشوائية والتنظير وتصفية الحسابات، هذه الحكومة لا تحسد على وضعها ولا على حملها، التوقعات والتصريحات الكبيرة ممنوعة(خلينا على قدّنا) فالتوقعات الكبيرة ستوقعنا في فخ الإحباط والفشل والندم، لنكن واقعيين ونرى الممكن، ونخلطه بشيء من الإبداع، وسنصل، ولا ننسى أن الحكومة واعضائها لا يحبون الفشل، وهم في النهاية من رحم هذا الوطن، وأعتقد جازماً، أنهم يرسمون للبقاء والنجاح لأطول فترة، إذا لنستثمر كل هذا فيهم، ليستثمروا فينا وبموارد البلد بأفضل ما يكون، وهنا يجب أن نساعدهم وأن لا نبقى سلبيين وعدميين، وهذا لا يمنع النقد، وكذلك يجب أن يتمتع الرئيس ووزراءه بالولاية العامة، وأن تتوقف التدخلات التي تعطل منظومة الدولة والمؤسسات، ومع عدالة وشفافية أعتقد أن الأمور ستتجه للأفضل، ولا أنسى، إذ يجب اجتثاث أو إيقاف الفساد الإداري والمالي ودهاقنته، لأنه يعطل كل شيء ويفسد كل شيء ، لنستثمر بالحكومة، ونغمض اعيننا عن ما تعودناه في البحث عن دواوين وأفلام قديمة لكل وزير لنفشله قبل أن يفشل فعلا، أنا قررت أن اتفاءل اليوم، وأن أنتظر ما لم نتعوده من الحكومات السابقة، فلا تواجهنا بالآلام يا دولة الرئيس فالوجع اصبح مرض مزمن، يبحث عن ترياق فهل تستطيع وفريقك إيجاده… أو أن تخفف الوجع… ! نأمل ذلك… حمى الله الأردن.
تابعو الأردن 24 على