jo24_banner

كل ما تود معرفته عن انتخابات الكونغرس 2020

كل ما تود معرفته عن انتخابات الكونغرس 2020
عندما يدلي الناخبون الأميركيون بأصواتهم يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، فلن يقوموا باختيار رئيس للبلاد فحسب، بل سينتخبون أيضا 435 عضوا في مجلس النواب، و35 عضوا من أعضاء مجلس الشيوخ الـ100.

وعلى الرغم من تركيز الاهتمام على الانتخابات الرئاسية بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن، تظل انتخابات الكونغرس مهمة بحيث تسفر نتائجها عن مجلس تشريعي له أن يعيق أو يدعم سياسات الرئيس القادم.

ويربط الكثير من المعلقين بين التصويت في السباق الرئاسي وانتخابات الكونغرس، خاصة مع تأكيد الكثير من الناخبين أن رأيهم في الرئيس ترامب سيؤثر على نمط تصويتهم في الانتخابات.

ولا يزال الرئيس ترامب يلقي بظلاله على انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب ويؤثر عليها، ويظهر أن المعركة من أجل السيطرة على الكونغرس تترسخ كاستفتاء حوله، حيث إن الجمهوريين يرهنون مصيرهم بمصيره، في حين يهاجم الديمقراطيون سجل ترامب وعلاقته بالمرشحين الجمهوريين في كل الولايات.

ودفع تراجع ترامب في أغلب استطلاعات الرأي لتعزيز فرص تراجع الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس، ومع تزايد توقع احتفاظ الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، تشير أغلب استطلاعات الرأي إلى حصدهم أغلبية مجلس الشيوخ أيضا في الوقت نفسه.

 أهمية انتخابات كونغرس 2020
أرسى الدستور الأميركي نظاما منح فيه سلطات قوية للمؤسسات التنفيذية والتشريعية، وجعلها تتشارك في صنع وتنفيذ القرار من خلال مبدأ الفصل بين السلطات.

ويضع الكونغرس القوانين، وله أن يعتمد قرارات الرئيس أو يرفضها، وتبرز أهمية مجلس النواب في القضايا المتعلقة بميزانية الدولة ومخصصات الولايات والوزارات؛ في حين يقع على عاتق مجلس الشيوخ قبول أو رفض اختيارات الرئيس لوزرائه والسفراء وقضاة المحكمة العليا.

ويزيد من أهمية انتخابات كونغرس 2020 احتمال أن يلعب مجلس النواب دورا كبيرا في حسم اختيار الرئيس الجديد للولايات المتحدة، حال تأزم إعلان نتائج الانتخابات بفوز واضح لأحد المرشحين بسبب الخلافات القانونية والسياسية المتعلقة بالتصويت البريدي وبطء عملية عد وفرز بطاقات الاقتراع.

 كما تشهد انتخابات الكونغرس حماسا غير مسبوق يرجع لزيادة أعداد المشاركين في التصويت مقارنة بالنسب التي شهدتها السنوات الماضية، وذلك بسبب التوسع في التصويت بالبريد والتصويت المبكر لأسباب تتعلق بمخاوف من نقل عدوى فيروس كورونا.

تركيبة الكونغرس الحالية
يتألف الكونغرس من مجلسين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وقد أنشئ المجلس الأول (مجلس النواب) ليكون الهيئة الأقرب إلى المواطنين، ولينتخب من الشعب مباشرة في دوائر صغيرة نسبيا تحدد حسب أعداد السكان عبر انتخابات متكررة (كل سنتين)، ويُنتخَب نائب واحد عن كل 758 ألف أميركي في المتوسط.

ويشغل الجمهوريون حاليا أغلبية مجلس الشيوخ بـ53 عضوا، مقابل 47 للديمقراطيين. ومن أصل 35 مقعدا في مجلس الشيوخ سوف يعاد التنافس عليها، هناك 23 يشغلها جمهوريون، مقابل 12 فقط يشغلها ديمقراطيون. وإذا حصل الديمقراطيون على مكاسب بسيطة أعلى من 4 مقاعد، فإن الأغلبية داخل مجلس الشيوخ ستنتقل إليهم.

على الجانب الآخر، يشغل الديمقراطيون أغلبية مقاعد مجلس النواب (232 مقعدا مقابل 197 للجمهوريين، وهناك 6 مقاعد شاغرة لوفاة أو استقالة أعضائها).

ويحتاج الديمقراطيون إلى 218 نائبا لضمان سيطرة الحزب على الأغلبية داخل مجلس النواب.

ولدى ولاية كاليفورنيا -الولاية الأكثر عددا سكانيا- 53 مقعدا في مجلس النواب، أما الولايات السبع الأقل سكانا مثل مونتانا ووايومنغ، فلدى كل منها مقعد واحد فقط.

أما مجلس الشيوخ فصمم بطريقة تعكس مصالح الولايات، بحيث تُمثل كل ولاية -بغض النظر عن عدد سكانها- بمقعدين في هذا المجلس، وتكون مدة ولاية عضو مجلس الشيوخ 6 سنوات، ويتدرج انتخاب ثلث أعضاء هذا المجلس كل سنتين.

 وثمة 3 عناصر أساسية تقرر مصير انتخابات كونغرس 2020:
أولا: التوجهات الحزبية السائدة في الدائرة الانتخابية، فالمنافسة للسيطرة على الكونغرس كانت شديدة خلال العقود الماضية، إلا أن هذه المنافسة لا تكون شديدة في كل دائرة انتخابية وفي كل ولاية من الولايات.

فبعض الدوائر وحتى بعض الولايات تميل ميلا كبيرا نحو هذا الحزب أو ذاك. فعلى سبيل المثال غالبا ما يفوز الديمقراطيون في أوريغون ومريلاند بينما يفوز الجمهوريون في أوكلاهوما وآيداهو، وهذا لا يمنع حدوث بعض الاستثناءات على مرّ السنين.

ثانيا: وجود مرشحين يعملون على إعادة انتخابهم للكونغرس، فلمدة تزيد على 3 عقود، فإن 95% من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ أعيد انتخابهم مرة أخرى لدورات لاحقة، وحتى في الانتخابات التي يجرى فيها تبادل مقاعد بين الحزبين، فإن نسبة حصول هذا التبادل تكون على أشدها في المقاعد التي لا يترشح لها من جديد النواب الذين يشغلونها حاليا.

نلاحظ تأثير هذه العوامل عندما ننظر إلى المرشحين المحتملين الساعين إلى نيل ترشيح الحزب لهم لعضوية مجلس الشيوخ. وعادة لو أن عضوا يسعى إلى إعادة انتخابه، فمن غير المرجح أن يلقى منافسة جادة، وقد يجد قادة الحزب المنافس صعوبة في إيجاد مرشحين راغبين في دخول المنافسة.

وتنطبق جميع هذه العناصر على مجلس الشيوخ بدرجة أقل مما تنطبق على مجلس النواب، لأن مقعد السيناتور يعتبر أكثر أهمية من مقعد النائب، كما لا يمكن التنبؤ مسبقا بنتائج الانتخابات مثل انتخابات مجلس النواب.

ثالثا: طبيعة القضايا التي على أساسها سيصوت الناخب الأميركي، إذ تكشف استطلاعات الرأي أن تبعات فيروس كورونا وآثاره على الصحة العامة والاقتصاد وغلق المدارس والجامعات، هي أهم ما يشغل بال الناخب الأميركي تجاه تفضيلاته المحلية في انتخابات الكونغرس.

المصدر : الجزيرة

تابعو الأردن 24 على google news