كانت كاثرين هيبورن (1907-2003) نجمة المسرح والسينما الأميركية التي لا تقهر، فنانة مفعمة بالحيوية حققت رقما قياسيا في هوليود بترشحها 12 مرة للأوسكار، فازت في 4 منها خلال مسيرة فنية استمرت 66 عاما.

قدمت خلال مسيرتها الفنية حوالي 43 فيلما سينمائيا والعديد من الأعمال التلفزيونية، وخطفت أضواء المسرح من جميع الرجال البارزين في عصرها، بمن فيهم سبنسر تريسي، وكاري غرانت، وجيمي ستيوارت، وهمفري بوغارت، وتشارلتون هيستون، ولورانس أوليفييه، وغيرهم.

لكن هذه النجمة المعروفة بجمالها وقوتها وذكائها وشجاعتها في التمرد على البروتوكولات ورفض المقابلات وارتداء ملابس غير رسمية في المناسبات لم تحضر أي حفل لتسلم جوائزها، قائلة "بالنسبة لي، الجوائز لا شيء".

allowfullscreen="true">

معاناة قادت إلى النجاح

قبل أن تحقق أول نجاح لها في برودواي بكوميديا "زوجة المحارب" (The Warrior’s Husband) عام 1932 وتصبح نجمة في هوليود عانت هيبورن مرتين مرة من صدمة انتحار أخيها الأكبر شنقا وهي في الـ14 من عمرها، ومرة أخرى عندما واجهت صعوبات في قبولها ضمن صفوف نجمات هوليود، بسبب شخصيتها القوية التي نظر إليها على أنها تبدو كالرجال، ولتمسكها في حديثها بلهجة الطبقة الراقية.

لكنها واصلت تقدمها بأدائها دور طيار لأول مرة في فيلم "مشروع قانون الطلاق" (A Bill of Divorcement) الذي أثار الإعجاب عام 1932، لتقتحم الأوسكار في العام التالي 1933 مباشرة وتفوز بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في "مجد الصباح" (Morning Glory)، وهو فيلم درامي رومانسي افتقر نسبيا لقوة الحبكة والصراع.

لكن أداء هيبورن والجهد الذي بذلته لبناء شخصية الفتاة الريفية (إيفا لوفليس) -التي جاءت إلى برودواي متخلية عن براءتها لتصبح ممثلة مشهورة- ساهما في النهوض به لتنال كاثرين عنه الجائزة.

allowfullscreen="true">