jo24_banner

إستراتيجية للنشاطات الطلابية في الجامعات في ظل كورونا..!

د. مفضي المومني
جو 24 :
 اقتربنا من السنة الأولى للتعليم في زمن جائحة كورونا، نسينا كل شيء، واتجهنا جميعا وزارة التعليم العالي ومجلسه والجامعات والدولة بكوادرها والأهالي نحو توفير تعليم جامعي عن بعد لطلبتنا، حققنا الحد الأدنى أو أقل او أكثر ..لكنها تجربة نخوضها مكرهين وربما تستمر وربما تختفي تبعاً للمنحنى الوبائي… ولدينا الحق جميعا أن تكون الصحة أولوية ومن ثم التعليم وحسب الظروف، وأعتقد أننا وصلنا مرحلة الإستقرار في التعليم عن بعد ونحن بحاجة للتطوير والتفعيل وأظن هذا في ذهن الجميع وهو توجه مجلس التعليم العالي ووزارته كما أُعلن سابقاً.
الأمر الذي أغفلناه جميعاً في خضم معمعة الكورونا، وتغيير آلية التعليم من تعليم وجاهي إلى تعليم عن بعد، هو محور النشاطات الطلابية، ونحن نعرف أن الجامعة لا تُعلم التخصصات المختلفة فقط، بل هي مكان لصناعة شخصية الطالب وتطويرها في جميع المناحي، فالبعد الثالث في حياة الإنسان بعد مجالات العمل ومستواه هو بعد المتعة والفراغ، وهو بعد مهم جداً في حياة الإنسان وبوجه الخصوص الطالب، إذ أن النشاطات الطلابية الهادفة في الجامعات، تبحث عن مواهب الطلبة وإبداعاتهم وتعمل على صقلها وتطويرها، بحيث تطور شخصياتهم وتكسبهم إتجاهات إيجابية تنعكس على الجامعة والمجتمع والوطن ككل، وفي خضم الإنشغال في تأمين التعليم عن بعد، لم نرى أي نشاطات طلابية تذكر في جامعاتنا، حتى ولو عن بعد، وهنا قد يخرج أحدهم ليقول؛ إن هذا تفكير ترفي… أومثالي أو غير واقعي، وإننا مشغولين كلياً في التدريس ولا مجال للنشاطات..!
وأقول، آن لمجلس التعليم العالي أن يضع بالتعاون مع المختصين في الجامعات وعمادات شؤون الطلبة، إستراتيجية وطنية لإدامة النشاط الطلابي، وقد يتم إقتراح أندية طلابية علمية أو فنية أو ثقافية اونلاين… الخ ، على مستوى الجامعة الواحدة أو على المستوى الوطني، أيضا يمكن عقد مؤتمرات وندوات وورش عمل عن بعد يشارك فيها الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع المحلي أو الجهات ذات العلاقة، يمكن تنظيم زيارات للطلبة للتعرف على جامعاتهم ومرافقها ومقابلة مدرسييهم، وخاصة للطلبة الذين لم يداوموا في الجامعات وهم الذين قبلوا بداية الفصل الثاني من العام الجامعي الماضي، وتكون الزيارات بضوابط صحية صارمة، يمكن عمل صفحات على شبكة الإنترنت تمثل النوادي الجامعية في مجالاتها المختلفة، يمكن إحياء إتحادات الطلبة أو الجمعيات الطلابية ولو عن بعد وإتاحة الفرصة للطلبة لتحمل بعض المسؤولية مع الإدارات الجامعية،… هنالك الكثير من الأفكار التي يمكن إقتراحها ويمكن إتاحة الفرصة للطلبة لإقتراح ماذا يريدون.
العلاقة حاليا بين الجامعات وطلبتها جافة… تعليم ثم تعليم، محاضرات، تعليمات… علامات إمتحانات… وهذا يثير الضجر عند الطالب، يجب أن نطور علاقتنا مع الطلبة في ظل الجائحة وأن نفسح المجال لهم للترفيه وإشغال وقت الفراغ بشكل موجه وهادف.
من الإقتراحات الممكنة عن بعد، عقد إجتماعات اونلاين بين الطلبة والإدارات الجامعية بدءا من الرئيس والعمداء ورؤساء الأقسام والمدرسين مع الطلبة، بين وقت وآخر وفتح المجال للطلبة للتعبير عن آرائهم، الإدارات الجامعية تداوم لوحدها حالياً وأعتقد أن لديها متسع من الوقت للتفكير بذلك وتفعيله.
نعم لإستراتيجية إدامة الأنشطة الطلابية الجامعية، ونعم لتعميمها وتفعيلها، نريد طالباً متعلماً يمتلك أدوات تخصصه، وبنفس الوقت نريد طالباً مثقفاً ذو شخصية مسؤولة طموحة قادرة على التطوير والإبتكار ولها حضور مجتمعي… فهل يفعلها مجلسنا الكريم…؟ ونحن لا نعلم متى سنعود للوجاهي....حمى الله الأردن.
#التعليمعنبعد
#جائحة_كورونا
#النشاطات_الطلابية
#دمفضيالمومني
تابعو الأردن 24 على google news