2026-05-05 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner

كيف أثرت “كورونا” على مرضى “الثلاسيميا”؟

كيف أثرت “كورونا” على مرضى “الثلاسيميا”؟
جو 24 :
ترك وباء كوفيد-19 أضراراً في شتى القطاعات، وتسبب بأكثر من 7.1 آلاف وفاة، و626.8 ألف إصابة حتى الآن، فترك بصمة حزن في كل بيت تقريبا، وأثراً في نفوس الأردنيين جميعاً.
"مرضى الثلاسيميا” هم فئة تضررت صحياً بشكل واضح خلال فترة وباء كورونا، حيث اشتكى عدد منهم من نقص التبرعات بالدم بسبب الفيروس، وبالتالي تأثرت وبشكل مباشر حصتهم الفردية من وحدات الدم التي تترواح ما بين وحدتين الى ثلاث كل شهر حسب الحالة المرضية التي يعانون منها.

ورود (اسم مستعار) وشقيقتها من الأشخاص الذين سطر لهم القدر بأن يحملوا هذا المرض طوال حياتهم لحين إيجاد علاج له، وكأن "مرضنا لم يكفينا حتى يأتينا مرض آخر: كورونا”، بحسب قولها.

لم يقتصر خوف ورود على نقص التبرع بالدم، وخصوصاً خلال هذه الجائحة، فقالت إنها خلال الشهر الواحد يجب أن تتلقى وحدة دم على عكس شقيقتها التي تأخذ وحدتين كل شهر، ولكن الخوف أيضاً من أن تصاب بهذا الوباء.

أشارت "ورود” الى أنها حالياً تتلقى النصف أي "وحدة واحدة خلال شهرين” في مستشفى البشير، موضحة بأن السبب وراء ذلك هو خوف الناس من التبرع بالدم، ما أدى إلى انخفاض أعداد المتبرعين بشكل ملحوظ منذ بداية الجائحة.

وأعربت عن خوفها من أن يتأزم الوضع الحالي، لأنه بهذه الفترة وخصوصاً بعد اختفاء الحملات للتبرع بالدم التي كانت تقام في الجامعات والتي تعتبر من المصادر الجيدة لبنك الدم لكنها الآن موصدة الأبواب.

بدوره، أكد استشاري أمراض الدم والأورام ورئيس جمعية مرضى الثلاسيميا في منطقة الشمال الدكتور موسى البرقاوي بأن وزارة الصحة "غير مقصرة في توفير الأدوية على الرغم بأنها مكلفة”، ولكن المشكلة الأولية تكمن في عدم التزام المرضى بأخذ العلاجات.

وجاء عدم الإلتزام خاصة خلال فترة الكورونا نظراً للظروف الراهنة، حيث "فيما سبق كنا عالجنا مشكلة الالتزام عن طريق المحاضرات والاجتماعات التي كانت تساهم في التوعية والتحذير من خطورة عدم التقييد بأخذ العلاج”، وفق قول البرقاوي.

وفي رده على سؤال حول أهمية أولوية أخذ المطعوم لهذه الفئة، أجاب بأن مرضى الثلاسيميا لا يعانون من نقص المناعة الا الفئة التي استئصلت الطحال، وتلك تشتكي من قلة المناعة نحو مايكروبات معينة، وبالتالي أخذ المطعوم يأتي ضمن الاستراتيجية المحددة بأن كبار السن يتلقون اللقاح أولا.

وأضاف البرقاوي بأن أبرز المشكلات التي تعاني منها الجمعية حالياً هو نقص المرشدات، اللواتي يشرفن على المرضى، وترتيب الزيارات إلى البيوت وإرشاد وتحفيز أهالي واقرباء المرضى على التبرع بالدم والالتزام بالعلاج خصوصاً خلال الوضع الراهن.

وبخصوص أثر الجائحة على نقص التبرعات، أكد الدكتور البرقاوي لـ”الغد” بأنه في مستشفى رحمة بإربد لم يسبق أن طلبوا من المرضى توفير متبرعين بوحدات دم لهم، بل كانت متوفرة لهم إلا في بعض الظروف.

وكوفيد-19 كان عاملاً رئيسياً في نقص التبرعات، لأنه ومع كثرة الحالات في الآونة الأخيرة مُنعت حملات التوعية للتبرع بالدم، خوفاً من التجمعات التي قد تسبب نقل فيروس كورونا، حسب ما ذكره البرقاوي.

وطالب البرقاوي الجهات المعنية بالتعاون مع الفرق الأمنية في تنظيم حملات توعية للتبرع بالدم، ضمن بروتوكولات معينة، لتساهم في جمع أكبر عدد من الوحدات خصوصاً، مع حلول شهر رمضان، الذي عادة ما تتراجع فيه أعداد المتبرعين.الغد
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير