2021-09-28 - الثلاثاء
jo24_banner

الآراء العنصرية للصهاينة ، وغياب الرد والإجراء الأردني والعربي

نايف المصاروة
جو 24 :


في عرف الدول وعلاقاتها، فإن اي إجراء أو خطوة او تصريح استفزازي او خارج عن العرف الدبلوماسي، لأي شخص مسؤول من أي طرف او دولة، يخضع للمراقبة والمعالجة او المحاسبة ، إما بسحبه او الإعتذار عنه، أو الرد عليه بالمثل.

قلت في عرف الدول، لكن في عرف المليشيات والعصابات وأهل الإجرام من قطاع الطرق واهل السلب والسرقة، فإن الرد الحاسم والحازم هو القول الفصل، وإلا فإن التسويف في سرعة الرد سيجعل كل مجرم ومعتدي، يوغل في إجرامه ويكرر إعتداءه.
وأذكر بحالة الثعلب في شريعة الغاب!
كعربي وأردني ومسلم، لا ولن أعترف بدولة الإحتلال الصهيوني، ولو إعترف بها كل الرسميون والساسة من بني قومي، فهذه الإعترافات قائمة على مبدأ ومنهج الخطأ والغصب والاجرام والإحتلال والإكراه، وهو مبدأ مخالف للقانون الدولي في ذاته ، كما انه يتنافى مع شيم الرجال ومبادئ الكرامة ، وما بني على باطل فهو باطل.

إحدى ساسة الصهاينة في العصر الحديث، وتدعى أيليت شاكيد، من مواليد 1976 في تل أبيب، ولدت لأب يهودي عراقي ، غادر بغداد في خمسينيات القرن العشرين إلى إسرائيل عبر إيران، أما والدتها فيهودية من الأشكيناز "كانت تعطي دروسا بالتوراه".
إيلييت عسكرية سابقة عملت كمدربة للمشاة بجيش الإحتلال الإسرائيلي في "لواء جولاني".

وعملت سابقا كمديرة مكتب لرئيس الحكومة السابق النتن ياهو وكرئيس لحزب الليكود ، وفي تلك الفترة استقطبت نفتالي بينت للعمل في مكتب النتن ياهوو ، الا انهما استقالا في العام 2008 اثر خلاف مع الزوجين نتنياهو.

كما انتخبت كعضو في الكنيست عام 2013، واشغلت منصب رئيسة الكتلة، وعضو في عدة لجان برلمانية، تمكنت خلال هذه الفترة من تعزيز مكانتها السياسية وبروزها في كثير من القضايا ذات الطابع العدائي الحاد للفلسطينيين، وقدرتها على تطبيق الاجندة اليمينة المتطرفة لحزبها.
وتعد احدى قيادات الحزب الديني اليميني المتطرف "البيت اليهودي"، كما شغلت منصب وزيرة القضاء عام 2015 في حكومة الائتلاف مع نتنياهو.
وتشغل حاليا وزيرة الداخلية في حكومة نفتالي بينيت عام 2021، متزوجة من الطيار الحربي اوفير شكد، وأم منه لإبنتين.

تؤمن شاكيد أن دولة إسرائيل... دولة قومية للشعب اليهودي ، ولليهود فقط الحق الكامل اراضي فلسطين التاريخية، ووفق برنامجها وبرنامج حزبها تنادي بضم المستوطنات واحالة القانون الإسرائيلي عليها، وفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق C، وتثبيت الاستيطان حول القدس وضمه إلى إسرائيل كمرحلة اولى، وصولا إلى دولة يهودية على كامل الارض لاحقاً.

على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تعادي اللاجئين الافارقة في إسرائيل ودعت إلى تهجيرهم، وقدمت اقتراحات لتطبيق العقوبة بالسجن لمن يعدد الزوجات من المسلمين في إسرائيل.
أقول.. في شأن الأفارقة فذاك شأنهم، '' ومن جاب نفسه للردى فلا يلومن أحد سواها '' ، لكن إقتراح بعقوبات على من يعدد الزوجات من المسلمين!
لماذا يضيق على العلاقات الشرعية الحلال، ويغض الطرف عن الزنا والرذيلة والفجور، وتقونن المثلية والميول الجنسية المنبوذة، ويشرع لأهلها حقوق!
اليس هذا الإقتراح.. خرقا وتضييقا وإعتداء على حرية الإعتقاد والتدين؟
فماذا فعل العرب المسلمين الأعضاء في الكنيست، وغيرهم، وخاصة اهل السلطة والإفتاء والخطباء، وما هي ردودهم؟
وهمسه لشاكيد، إسألي أوفير كم لديه من العلاقات والصداقات، لتعرفي لماذا شرع ربنا الحكيم العليم تعدد الزوجات!

ايليت.. تعارض قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، '' يعني على أرض فلسطين '' ، كما أنها من أشد المعارضين لأي اتفاق مع الفلسطينيين ، وتعارض تبادل أسرى مع الفلسطينيين، وصرحت أكثر من مرة ان صفقة شاليط لن تتكرر.
ودعت الإسرائيليين إلى تدمير المدن والقرى الفلسطينية "وكل ما فيها من بنى تحتية"، ودعت إلى قتل الأمهات الفلسطينيات وأطفالهن، وعدم إبقاء أي أثر لهم ، مبررة نداءاتها من خلال منشوراتها عبر حسابها في "فيسبوك"، بأن "الشعب الفلسطيني كله عدو لإسرائيل".

وهنا اقول لشاكيد وكل الصهاينة، العداء معكم من قبل كل عربي ومسلم حر وشريف، وفي كل العالم العربي والإسلامي وليس في فلسطين فقط.
شاكيد ظهرت عبر مقطع فيديو وهي ترش نفسها بالعطر، وقالت '' إنه فاشي برائحة الديموقراطية ''.
الفاشية والتطرف لها منهج ودين وديدن، كما هم كل الصهاينة ، فقد نشرت على صفحتها في فيس بوك .. "بأن وراء كل فلسطيني إرهابي يقف عشرات الرجال والنساء، وإنّهم جميعاً مقاتلون أعداء ودماؤهم يجب أن تكون على رؤوسهم".
وقولها "هذا يشمل أيضاً أمهات (الشهداء) الذين يرسلونهم إلى الجحيم بالورود والقبلات.
عليهن أن يتبعن أبناءهن، ولا يوجد شيء آخر يمكن أن يكون أكثر عدلاً، عليهن أن يذهبن شأنهن في ذلك شأن منازلهن التي ربّوا فيها الثعابين، وإلّا فإنّ ثعابين صغيرة ستنمو هناك".
وهنا اقول كما قال الرئيس التركي اردغان "ما هو الفرق بين هذه العقلية والعقلية النازية لهتلر ؟".

شاكيد وكما هو معروف عن كل أمثالها من الصهاينة، من الكذب والدجل، سرعان ما عمدت لحذف المنشور ، وادعت أن الترجمة لم تكن صحيحة، وانها نشرت التدوينة لكن لم تكتبها، انما كتبها ناشط يميني اخر.
اليس التحريض على القتل جرم بنصوص القانون؟
إذا فلماذا يسكت او يصمت اهل فلسطين بالذات عن ذلك؟

خلال حديثٍ مع صحيفة "يسرائيل هيوم” العبرية، قالت شاكيد إنّ الحكومة لن تقوم بتغيير تصنيف المناطق في الضفة الغربية، بحسب تسمياتها وما يتم توصيفها بـ”C” إلى "A” أو "B”، حتى لو كان هناك طلب أمريكيّ بهذا الخصوص.
وان رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، ووزير الأمن، بيني غانتس، سيلتزمان بالاتفاق مع المستوطنين.
وأنّ الحكومة التي تشارك بها كوزيرة للداخلية، لن تجمد الاستيطان في مناطق الضفّة الغربيّة المُحتلّة،وستستمر بذلك شهريا.
والسؤال.. إذا كان هذا هو منطق والتصريح، لوزيرة الداخلية في الكيان الصهيوني المحتل، فلماذا يذهب بعض قومنا الى ما بقي من التفاوض، بعد جملة معاهدات السلام واتفاقيات التطبيع المذل والمشين؟

وبشأن قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينيّة، الذي سقط مؤخرا ، نظرًا لتساوي أعضاء المؤيدين والمعارضين له ، إثر تراجع عضو الكنيست عن قائمة "يمينا”، عميحاي شيكلي، عن قراره بدعم القانون، قالت شاكيد إنّها لو كانت تعرف أنّ شيكلي يكذب، لجنّدت أحد النائبين عن الحركة الإسلامية الجنوبية اللذين امتنعا عن التصويت للقانون، على حدّ تعبيرها!

وفي جلسة في الكنيست للنقاش حول قانون لم الشمل ، انتقدت اييلت شكيد، أعضاء الكنيست العرب الذين رفضوا تأييده " وقالت.. أنا فخورة بأن حزبي يقوم ببناء مستوطنات في أرض إسرائيل، ودرس صغير في التاريخ،، أنتم الذين قمتم بفتح حرب الاستقلال، أيها الأغبياء، وضمنتم بأنكم ستنتصرون – لكنكم هزمتم. هذه مشكلتكم وعليكم تحمل النتائج”.

لا يستغرب ان يقول مثل هذه الاقوال، أي صهيوني معتدي محتل، أنى كان مسماه او صفته ، ولكن الحيف والعيب، على أصحاب الحق الذين لا يزالون يفاوضون على حقوقهم، ويتنازلون عن المزيد منها ، ويصدقون بان الصهاينة غايتهم فقط فلسطين او القدس.

والسؤال.. ما هو رد النواب العرب عليها، وكيف يقبلون على أنفسهم أن يكونوا أدوات زينة، '' وعلى الهامش وكمالة عدد''؟
وإلا الموضوع صار عادي،'' الخد معود على اللطش'' ؟

من بعض أراء عصابة الإحتلال، وتحت عنوان '' بعد العيش ألفي سنة "خِرافاً”.. لا أكره العرب ولكني لا أريدهم أحياء في "دولتي”، كتبت كرني الداد، في صحيفة اسرائيل اليوم '' لا ثقة لي في كثيرين منهم، ولا أصدق بأن نتمكن من العيش معاً، ولن نتعايش، إذا لم يحصل تغيير جوهري في نهج عرب إسرائيل.
هم مواطنون في دولة يهودية.
توجد هنا أنماط من القانون والنظام، ولا يمكنهم أن يتصرفوا هكذا، من لا يعجبه – مدعو للمغادرة إلى أماكن أخرى.
اقولها.. وعلى لسان كل عربي ومسلم حر شريف، لا.. ولن نتعايش مع الصهاينة، وكما في عقيدتنا فهم اشد الناس لنا عداوة، وكما في عقيدتهم الخروف والذئب، ولأن عداؤنا مع كل اليهود هو عداوة عقيدة ووجود، وليس وليدة اللحظة.
فلن نقبل بالصهاينة اليهود على أرض فلسطين والقدس، ولا مكان لهم بيننا مهما طال الزمان، ومهما وقعت من اتفاقيات ومعاهدات، فهي لا تمثل إلا من وقعها، إن كان هو أصلا في ذاته يمثل نفسه ، وإن غداً لناظره لقريب!

وكاتب صهيوني يدعى شلومو زند، كتب أيضا.. وبالنسبة للصهيونية منذ بداية طريقها، فإن "أرض إسرائيل الكاملة” شملت فلسطين والأردن (حتى سكة حديد الحجاز)،..... الى ان قال ” فإن اليمين الذي تعتبر شكيد نفسها وريثته، ما زال يتمسك بـ "ضفتي الأردن، هذه لنا وتلك أيضاً لنا”.

لم أقرأ في إعلامنا الاردني، أي رد على ذلك، وما قرأته هو عن إعادة الإتصالات وزيارات سرية... ،ولكني أسأل أين رد وزارة الخارجية على ذلك ؟
وكيف يسمح أن تمر مثل هذه التصريحات مرور اهل الخبث الصهيوني ؟
ولا استغرب الصمت، فهو قديم متجدد عند بعضنا من أهل المصالح!

يوني بن مناحيم ضابط إسرائيلي سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، وهو باحث ومستشرق في مركز القدس للشؤون العامة والدولية ، والمدير السابق لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، والمحاضر في معهد دراسات الشرق الأوسط، كتب مقالا تناولته عدة صحف اسرائيلية، منها موقع زمن اسرائيل، قال فيه.. إن إعادة العلاقات مع الاردن ليس بالمجان، فالسلام مع الأردن مهم للغاية لأمن إسرائيل، خاصة على صعيد العلاقات العسكرية الثنائية.

فالأردن يحافظ على حدود هادئة ونظيفة من تسلل المسلحين إلى الأراضي الإسرائيلية، وهو الحاجز على الحدود الشرقية ضد وصول المليشيات الإيرانية على الحدود مع إسرائيل.

وأن أحداث سابقة وقعت في عهد نتنياهو ، شكلت للأردن تجاوزا للخط الأحمر في التأثير السلبي على العلاقات السياسية ، منها الخطة الإسرائيلية لضم غور الأردن كجزء من خطة ’صفقة القرن‘".
وقتل القاضي الأردني زعيتر بنيران إسرائيلية في 2014 على الحدود المشتركة، وقيام حارس أمن إسرائيلي بقتل أردنيين في مجمع السفارة الإسرائيلية بعمان في 2017، وبعد عودته تم تصويره يعانق نتنياهو، ما أشعل غضب الأردنيين، وفي آذار/ مارس 2021 اختلف الجانبان حول الترتيبات الأمنية لزيارة ولي العهد الأردني للمسجد الأقصى، ومنع طائرة نتنياهو من دخول أجواء الأردن في طريقه لزيارة الإمارات".
وأن "حرب غزة الأخيرة تسببت في إشعال اضطرابات كبيرة في صفوف الفلسطينيين والأردنيين الذين سار الآلاف منهم باتجاه الحدود مع إسرائيل.

وأن "الكراهية لإسرائيل في الشارع الأردني كبيرة، وفي كل أسبوع هناك مظاهرات، تطالب بتجميد اتفاقيات السلام والغاز ، وتطالب بطرد السفير الاسرائيلي من عمان، وإعادة الاردني من إسرائيل.
ويقال في الأردن إن الكرة في ملعب حكومة بينيت-لابيد، لأنه من المهم للغاية للمملكة الهاشمية أن تعترف بمكانتها الخاصة بموجب اتفاق السلام كوصية على الأماكن المقدسة في القدس"، التي تسعى السعودية للحصول على موقع قدم فيها .
هنا اقول لكل أصحاب القرار في الأردن، ما هي الفوائد السياسية والإقتصادية والأمنية التي تحققت للاردن من اتفاقية السلام؟
واما الوصاية على الاماكن المقدسة، فهي حق أردني هاشمي ، قبل اتفاقية السلام وبعدها، وإلى ان يرث الله الأرض ومن عليها.
واما القول بأن السعودية تسعى للوصول اليها، فأرى أن مثل هذه التصريحات، هي بمثابة اسافين للفتن والوقيعة بين الأشقاء، وبالتالي وبما أن الدور الاردني والإعمار الهاشمي للاقصى معروف منذ عهد ملك العرب الشريف الحسين رحمه الله، وقد اجمع العرب والمسلمين على ذلك، مرارا وتكرارا بأن القدس والمقدسات فيها هي تخضع للوصاية الاردنية الهاشمية، لا ينازعهم عليها أحد، والجميع معني بتحقيق الحماية لها بكل ما يعني ذلك، وكان آخر ذلك ما أعلن عنه بالقمة الإسلامية التي عقدت مؤخرا !

ولكن عندي سؤال لكل العرب والمسلمين دون استثناء، ماذا قدمتم للقدس واهلها وللأقصى وكل المقدسات، لتبقى مصونة مهيوبة الجانب بعيدة عن التخريب والتدنيس الصهيوني الذي نراه يتكرر ؟
واين صندوق القدس، وما أخبار الاموال التي أعلن عن التبرع بها في كثير من القمم، للإعمار والأمن ودعم الصمود ؟
وماذا قدمتم من دعم سياسي وسيادي للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية، لمدينة القدس وأهلها وكل احياءها؟
وما هي آخر أخبار إعادة غزة؟
واشير هنا الى الدور الاردني والمصري والقطري، ولا انكره وأطالب بأكثر، وأسال عن بقية الدول العربية والإسلامية، ودعمها الحقيقي في المحافل الدولية، والتلويح بالغاء كل الاتفاقيات والمعاهدات مع اليهود، حماية لعروبة القدس، ولا اقصد الشجب والتنديد والاداتة، والتغريد على تويتر.. عن مشاعر القلق!
بل اقصد مواقف الرجال؟

اما عن مقتل القاضي زعيتر وحادثة مقتل الأردنيين في محيط السفارة الصهيونية بعمان، من قبل الصهيوني الذي احتضنه النتن ياهو واستقبله استقبال الأبطال، فهو السؤال الذي يتكرر للحكومات، ما هي الإجراءات والنتائج ؟

والسؤال.. لو فعل اي منا عند اليهود ما فعلوه بنا او عندنا ، كيف سيكون ردهم وكيف سيكون إجراءنا؟

وأما عن ردة فعلنا كشعب اتجاه الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فهي معروفة ولا تحتاج الى المزيد، ولكني اسأل السادة النواب ما هي اخبار المذكرة التي وقعها '' 130'' نائب، لقطع العلاقات مع الكيان المحتل؟
وأسال الحكومة مجددا الى متى التسويف مع الصهاينة، ومتى ستنسجم الحكومة مع شعبها؟
اما عن كراهية الأردنيين لليهود، فهم يعرفونها اكثر ويشعرون بها، وأزيدهم من الشعر بيت،''انتم كيهود اكره شيء على قلوبنا ومرأى عيوننا، وإن جاملكم بعض ساستنا فهم يعبرون عن أنفسهم ولا يمثلوننا، وأقول.. اننا نعد عدتنا للقاء بكم، فمنا من يقتني بندقية ورصاصا، ومنا من يقتني سيفا او يشحذ سكينا وبعضنا ربما لديه أكثر!
ونتمنى أن تأتي تلك اللحظة للقاءكم قريبا، ليرشدنا شجر الغرقد الى اماكنكم لتقتلوا شر المقتلة، ذلك وعد ربنا سبحانه، وحديث نبينا محمد عليه السلام، وإنا له لناظرون فلا تفرحوا كثيرا، فإن ظهوركم دلالة على قرب موعد هلاككم بإذن الله.

وبالامس القريب رئيس الوزراء السابق النتن ياهو يهاجم خلفه بينيت لموافقته على بيع كمية مياه إضافية للأردن.
وقوله إن "هذه الخطوة ستفيد بشكل غير مباشر برنامج إيران النووي”!
ههههههه، هذا تعقيب يفترض انه لقيادي وسياسي؟

ويضيف ذلك الأرعن وقاتل الاطفال... "يبدو أن بينيت لا يفهم أنه عندما يعطي الأردن المياه، فإنه يعطي النفط لإيران.. دفعة اقتصادية ضخمة لتطوير برنامجها النووي”.
وقوله.. : "لا عجب أن تتجه عمان إلى إيران وتلغي جميع اتفاقياتها مع إسرائيل”.
اقول للنتن ولكل الصهاينة، انتم والفرس وجهان لعملة واحدة، وانتم من قال الله تعالى فيكم((لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ....))، فأنتم اليهود والفرس هم الذين اشركوا، وانتم اعداؤنا وسبب ويلاتنا ونكساتنا!
وأقول.. للحكومة وللنواب وأذكر بأن المادة 6: من اتفاقية السلام تنص على :-
بهدف تحقيق تسوية شاملة ودائمة لكافة مشاكل المياه القائمة بين الطرفين:
1- يتفق الطرفان بشكل متبادل بالاعتراف بتخصيصات عادلة لكل منهما وذلك من مياه نهري الأردن واليرموك، ومن المياه الجوفية لوادي عربة، وذلك بموجب المبادئ المقبولة والمتفق عليها، وحسب الكميات والنوعية المبينة في الملحق رقم (2)، والتي سيصار إلى احترامها والعمل بموجبها على الوجه الأتم.
2- انطلاقا من اعتراف الطرفين بضرورة إيجاد حل عملي وعادل ومتفق عليه لمشاكلهما المائية وبالنظر إلى كون موضوع الماء يمكن أن يشكل أساسا لتطوير التعاون بينهما فان الطرفين يتعهدان، بالتعاون، بالعمل على ضمان عدم تسبب إدارة وتنمية الموارد المائية لأحدهما، بأي شكل من الأشكال، بالإضرار بالموراد المائية للطرف الآخر.
3- يعترف الطرفان بان مواردهما المائية غير كافية للإيفاء باحتياجاتهما الأمر الذي يتوجب من خلاله تجهيز كميات إضافية بغية استخدامها وذلك عبر وسائل وطرق مختلفة بما فيها مشاريع التعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي.
4- في ضوء أحكام الفقرة (3) أعلاه، وعلاوة على أساس أن التعاون في المواضيع المتعلقة بالمياه سيكون لمنفعة الطرفين، الأمر الذي من شانه التخفيف من حدة ما يعانيانه من شح في المياه، وان قضايا المياه على امتداد الحدود بينهما لا بد أن تتم معالجتها بوصفها وحدة كاملة، بما في ذلك إمكانية نقل كميات المياه عبر الحدود الدولية، فان الطرفين يتفقان على القيام بالبحث عن وسائل من شانها التخفيف من حدة شح المياه، وعلى العمل في ضمن أطر المجالات التالية:
أ- تنمية الموارد المائية الموجودة منها والجديدة، والعمل على زيادة وفرة كميات المياه، بما في ذلك تحقيق التعاون على المستوى الإقليمي، كما هو ملائم، وجعل ما يهدر من الموارد المائية بالحد الأدنى وذلك من خلال مراحل استخدامها.
ب- منع تلوث الموارد المائية.
ج - التعاون المتبادل في مجال التخفيف من حدة النقص في كميات المياه.
د - نقل المعلومات والقيام بنشاطات البحوث والتطوير المشتركة في المواضيع المتعلقة بالمياه، فضلا عن استعراض إمكانات تعزيز عملية تنمية الموارد المائية واستخدامها.

فهل احترم الكيان الصهيوني هذا النصوص القانونية الواردة بإتفاقية السلام؟
ومن الذي يتسبب بالإضرار للموارد المائية ويسرقها، وغير مجراها؟
ما هو مصير قناة ناقل البحرين ولماذا اعلن عن ايقاف العمل بها؟

وختاما.... أذكر بالمثل الشعبي '' ما بجيب الرطل إلا رطل ووقية ''، وأذكر بالموقف الشجاع للملك الحسين رحمه الله، عندما حاول الموساد الصهيوني اغتيال خالد مشعل في عمان، وتهديده بالغاء اتفاقية السلام،مقابل حياة خالد مشعل، وكيف أدى ذلك الموقف الواضح الى سرعة انقاذ مشعل من الموت، وخضوع الصهاينة للموقف الملكي الحازم!
اعود وأكرر السؤال للحكومة كيف نشتري المياه وهي حقنا السيادي والقانوني؟
والسؤال الأهم والذي كررته كثيرا... إلى متى سنبقى نعتمد على الصهاينة في أمننا المائي؟
ومتى سنعتمد على ذاتنا ونشمر عن سواعدنا، ونبحث عن مصادر جديدة للمياه؟
واقول للحكومة أيضا.. بدلا من الشراء... لماذا لا نقيم المزيد من السدود، والاهم هو حفظها من التدنيس والتلويث!

الوعي أصبح ضرورة ، والتوعية الوطنية اشد ضرورة.
والأشد وجوبا هو الرد المناسب والحازم والحاسم، وفي كل حين وآن على شطحات الصهاينة، للتنغيص عليهم حتى في أحلامهم.

وإنا لهم لبالمرصاد!
تابعو الأردن 24 على google news