البدور: التأمين الصحي مازال حلما.. ومسودته ذهبت بتغيير الحكومة
جو 24 :
البدور يسأل: أما آن للتأمين الصحي الشامل أن يظهر؟!
قال عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الانسان، الدكتور ابراهيم البدور، إن "التأمين الصحي الشامل" مازال حلما للأردنيين منذ سنوات وسنوات، حيث وُوضع في أدراج مكاتب الحكومات المتعاقبة بعد أن تمت مناقشته ووضع مسودات له.
وأضاف البدور في تصريح صحفي وصل الاردن24: إن تلك المسودات ذهبت مع تغيير الحكومة، حيث تغيّرت النيّة مع تغيير شخص رئيس الحكومة.
وبيّن أن التأمين الصحي هو حاجة حكومية كما هو حاجة للمواطنين، وهو مخرج لكلّ أنواع التأمينات الصحية الحكومية والعسكرية والإعفاءات الطبية التي يتم دفع أموال فيها بدون تنظيم وبلا تنسيق، فالهدر المالي فيها عالٍ وبدون تطوير أو تحسين جودة الخدمة الطبية، مشيرا إلى أن مصدر نفقات وزارة الصحة والخدمات الطبية والاعفاءات الطبية هي الموازنة العامة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي يستحوذ على حوالي 14% من موازنة الحكومة، حيث يتم صرف حوالي (1.2) مليار دينار على هذا القطاع، ولكن هذه الأموال تدفع بدون تنسيق حكومي، حيث يتم بناء مستشفى مدني في منطقة وبعدها يتم بناء مستشفى عسكري في نفس المنطقة، والمشكلة ان هذه المستشفيات لا يوجد فيها كوادر طبية تستطيع تغطية هذه المسشفيات وتديم العمل فيها.
وتابع: "اذا نظرنا الى الفئات المؤمنة في القطاعات الحكومية سنرى أن أكثر من 85 % من الاردنيين مؤمنين بشكل مباشر -أو بشكل غير مباشر- ؛حيث أن الحكومة تتكفل بعلاج المواطنين الاردنيين فوق 60 عام و الاقل من 6 أعوام مجاناً ،وكذلك تؤمن وزارة الصحة والخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية نسبة عالية أخرى ،والباقي يتم تأمينه بواسطة الإعفاءات الطبية والتي وصلت فاتورتها لوحدها( الاعفاءات ) في احدى السنوات الى أكثر من 450 مليون دينار".
وقال البدور: "تحدثت قبل سنوات أن التأمين الصحي هو "حلم " نتمنى ان يتحقق ،وفي حكومة د.عمر الرزاز جلسنا عدة جلسات تشاورية وتم وضع سقف زمني وخطة لذلك ،وأكدنا يومها على أن التأمين الصحي يجب أن يتبعه توحيد القطاعات الطبية الحكومية تحت مظلة واحده يتم التنسيق بينها و يتم توزيع الكوادر الطبية على هذه القطاعات بحيث يقوم طبيب القلب في مستشفى الملك المؤسس بتغطية مستشفى الاميرة بسمة التابع لوزارة الصحة والتي لا تملك أي طبيب قلب في الشمال وقس على ذلك من أمثله في باقي المحافظات التي لا يوجد فيها تخصصات إلا في قطاعات معينة".
واختتم البدور حديثه بالقول: "إن جميع القطاعات الصحية تعاني الان اقتصادياً -حتى الخدمات الطبية والتي هبطت فيها نقطة الحوافز الى ارقام متواضعة - ،لذلك يجب ان تقوم الدولة بأسرع وقت ممكن بعمل تأمين صحي شامل و جمع القطاعات الطبية تحت مظلة واحدة يستفيد منها المواطن وفي نفس الوقت ترفع نوعية الخدمة الطبية المقدمة".








