رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في منتدى "حماية الصحفيين"
الرفاعي: حطينا مش واطي.. وحكومتي لم تكن ضحية
هناك فهم مغلوط حول مجلس الأمن الوطني.. وهو غير دائم، وأنا أؤيده.
لا أقبل المناظرة مع حسن إسميك.
الدولة لا علاقة لها بالهجمة التي تعرض لها أعضاء باللجنة الملكية.
اللجنة كانت مستهدفة قبل أن تبدأ.. والرنتاوي والخضرا دفعا ثمن وجودهما في اللجنة.
مخرجات لجنة التحديث وحدها لا تكفي بدون بيئة حريات.
قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق، سمير الرفاعي، إن حكومته التي استقالت على وقع احتجاجات الربيع العربي في 2011، لم تكن "ضحية" لذلك بل استحقاقا للمرحلة وتحملا للمسؤولية لمن يعمل في الخدمة العامة، فيما لم يعتقد أن الربيع العربي الذي لم يشهد إطلاق رصاصة واحدة من إسرائيل عليه، كان ربيعا عربيا بالفعل بالرغم من الرغبة الحقيقية بالتغيير لدى الشباب آنذاك، واكتفى بوصفه "يمكن أن يكون شتاء أو خريفا".
وتحدث الرفاعي الذي شغل مناصب عدة رفيعة من بينها توليه رئاسة الديوان الملكي، ووزيرا للبلاط في عدة ملفات، خلال استضافته في المنتدى الإعلامي لمركز حماية وحرية الصحفيين مساء أمس الأحد في مقر شركة زين.
الرفاعي الذي ترأس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وشغل الرأي العام على مدار أشهر، أكد جدية الإرادة السياسية والرغبة الملكية في استكمال مسيرة الإصلاح، منذ الربيع العربي، مشيرا إلى أن البلاد شهدت عدة خطوات إصلاحية تحدث عنها جلالته منذ العام 2000، وفي 2005 بتشكيل الأجندة الوطنية، وكذلك في 2011 في تكليف معروف البخيت بتشكيل الحكومة.
لكن الرفاعي، أشار إلى أن القضية مرتبطة بمتابعة الحكومات المتتالية، وأضاف "اللجان لم تكن ملكية بما في ذلك لجنة الحوار الوطني، والأجندة كانت ملكية لكن لم يرافقها ضمانات ملكية، الحكومة التي تأتي تغير ما جاءت به الحكومة التي سبقتها، اللجنة هي أكبر لجنة وأطول مدة عملت بها، وكذلك شملت أوسع تشكيلة" وسيدنا ضمن مخرجاتها مسبقا".
واتفق الرفاعي مع مداخلات مشاركين، بأن المخرجات لا تكفل وحدها الإصلاح، بل يجب إلى جانبها تعزيز بيئة الحريات، والمواطنة، وسيادة القانون، وقبول الرأي والرأي الآخر، معتبرا أن الملك شعر بحاجة تشكيل اللجنة بعد 20 عاما دون تفعيل أيضا الأوراق النقاشية الملكية.
وكشف الرفاعي أن الملك أصر على إدراج النسب المتعلقة بمقاعد الأحزاب في القانون، لضمان التدرج بزيادتها في السنوات المقبلة، مشيرا إلى أنه تشاور مع الملك بهذا الشأن بعد أن أبدى بعض الأعضاء خشيتهم من عدم التمكن من النص على زيادات للمقاعد ضمن فترات محددة.
ورأى الرفاعي أن "الإرادة السياسية في الإصلاح" دائما متوفرة، وقال "لكننا نحمّل الدولة مسؤولية رغباتنا الشخصية بعدم المضي للأمام.. الدولة واضحة وتحدث جلالة الملك، وخرج مدير المخابرات العامة وأكد المؤكد أيضا".
وعن "الهجمة" التي تعرض لها بعض أعضاء اللجنة الملكية، قال الرفاعي "اتخذت طابعا ممنهجا لاحقا في مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا بأن "الدولة لم يكن لها علاقة، وأن دراسة للأمن السيبراني أجريت خصيصا لذلك، أظهرت أن هناك حسابات وهمية وراءها".
وتمسك الرفاعي بدفاعه عن عضوي اللجنة المستقيلين عريب الرنتاوي ووفاء الخضرا، بطلبه من كل اللجنة عدم التصريح للإعلام، معتقدا "أن اللجنة كانت مستهدفة قبل أن تبدأ".
واعتبر الرفاعي أن الرنتاوي والخضرا دفعا ثمن وجودهما في اللجنة، وليس ثمن آرائهما الشخصية، فيما رأى أن رده على حسن البراري لم يكن انفعاليا أو غاضبا، بحكم وعد بينهما بعدم الاستقالة مهما كانت الضغوط.
وعن الوثيقة المرجعية للمخرجات، قال الرفاعي إن هناك بعض التقصير بتسليط الضوء عليها، وهو دور الإعلام والحكومة توضيحا وشرحا، فيما قال عن استحضار تجربة حكومة سليمان النابلسي عام 1956 في الوثيقة المرجعية، أنها كانت حكومة أيدولوجية وليست برامجية، تأثرت بارتباطها الأيديولوجي الخارجي بإحدى الدول العربية بالسعي نحو محاولة انقلاب واستمرت في القوات المسلحة رغم منح الحكومة فرصة ثانية، وقال "ما نقصده أنه يجب أن تكون للأحزاب الأردنية مستقبلا مصالح وطنية لا تنتمي إلى تيارات أو دول خارجية، ولا تنسق إلا لمصلحة الأردن، لأن الدولة ترعى كل مصالح الناس والحكومة ترعى برنامجها"، على حد تعبيره.
وبشأن التعديلات الدستورية التي أضافتها الحكومة، أكد أنه لم يكن هناك أي تنسيق بين اللجنة والحكومة وفقا للرفاعي، معلنا تأييده لتلك الإضافات، وقال بأن اللجنة أنهت أعمالها في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأضاف "أعتقد ما أتت به الحكومة جاء بعد رؤية المنظور الشامل لعملنا، وهناك مفهوم مغلوط …
