عقار إنقاص الوزن "المعجزة" قد يخلص مرضى السكري من الحقن اليومي للإنسولين
وجدت دراسة أن عقار إنقاص الوزن "المعجزة"، سيماغلوتايد، يمكن أن يلغي الحاجة إلى حقن الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، ما سيفرح حياة الملايين.
ومن المعروف أن عقار سيماغلوتايد هو دواء طورته الشركة الدنماركيةنوفو نورديسك في عام 2012 لعلاج مرضالسكري من النوع الثاني،ووجدت دراسات في عام 2017 أنه يمكن استخدامه لعلاجالسمنة.
وإذا تطابقت نتائج الدراسة الصغيرة مع دراسة أكبر، فمن المحتمل أن تكون التغيير الأكثر دراماتيكية في علاج مرض السكري من النوع الأول منذ اكتشاف الإنسولين في عام 1921، وفقا لأحد مؤلفي الدراسة.
ويحدث مرض السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم ويقتل الخلايا الموجودة في البنكرياس التي تنتج الإنسولين، وهو الهرمون المطلوب للحفاظ على مستوى صحي للسكر في الدم. ويُطلب من معظم المرضى حقن الإنسولين عدة مرات في اليوم لتحقيق هذا الهدف.
وفي مرض السكري من النوع الثاني، لا يستطيع البنكرياس إنتاج كمية كافية من الإنسولين، بدلا من عدم إنتاجه على الإطلاق. وشملت الإنجازات العلاجية الحديثة عقار سيماغلوتايد الذي يتيح إدارة أفضل لمستويات السكر في الدم، ويساعد أيضا في إنقاص الوزن.
وعلى مدار عامين، تابع الفريق 10 مرضى تم تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الأول في الفترة من 2020 إلى 2022، وجميعهم تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري من النوع الأول في الأشهر الثلاثة إلى الستة السابقة للدراسة.
وكان متوسط مستوى السكر في الدم، أو HbA1c (متوسط مستوى السكر في الدم للفرد على مدار 90 يوما)، 11.7، وهو أعلى بكثير من توصية الجمعية الأمريكية للسكري بـ HbA1c البالغة 7 أو أقل.
وتم علاج المرضى أولا بجرعة منخفضة من سيماغلوتايد مع تناول الإنسولين أثناء الوجبة والإنسولين القاعدي (يمتص ببطء وتأثيره طويل المفعول). ومع استمرار الدراسة، تمت زيادة جرعة سيماغلوتايد بينما تم تقليل الإنسولين أثناء تناول الطعام لتجنب نقص السكر في الدم.
وقال قائد الفريق الدكتور داندونا: "في غضون ثلاثة أشهر، تمكنا من التخلص من جميع جرعات الإنسولين وقت الوجبات لجميع المرضى. وفي غضون ستة أشهر تمكنا من التخلص من الإنسولين القاعدي لدى سبعة من المرضى العشرة. واستمر هذا حتى نهاية فترة المتابعة البالغة 12 شهرا".
بالإضافة إلى ذلك، انخفض متوسط مستوى السكر في الدم لدى المرضى إلى 5.9 بعد ستة أشهر، و5.7 بعد عام.
وقال الدكتور داندونا: "إن النتائج التي توصلنا إليها من هذه الدراسة الصغيرة واعدة جدا لمرضى السكري من النوع الأول الذين تم تشخيصهم حديثا، لدرجة أننا نركز الآن تماما على متابعة دراسة أكبر لفترة أطول من الوقت. وبينما واصلنا الدراسة، وجدنا أنه حتى جرعة الإنسولين القاعدي يمكن تخفيضها أو إزالتها تماما في غالبية هؤلاء المرضى. وفوجئنا بالتأكيد بالنتائج التي توصلنا إليها، كما أننا متحمسون جدا أيضا. وإذا تم تأكيد هذه النتائج في دراسات أكبر على مدى فترات متابعة ممتدة، فقد يكون هذا هو التغيير الأكثر دراماتيكية في علاج مرض السكري من النوع الأول منذ اكتشاف الإنسولين في عام 1921".
المصدر: مترو