عن مشاكل النشامى مع حسام.. والمنتخب أولا
جو 24 : محمد عواد- انتشرت قبل أيام أنباء عن مشاكل حسام حسن مع بعض اللاعبين في المنتخب الأردني “النشامى”، فالبعض يقول إن العميد شتم اللاعبين بعد مباراة ضد منتخب سلطنة عمان بكلمة مسيئة، وأن عامر ذيب تحداه ثم بقيت هذه القضية صامتة حتى استبعاد اللاعب وزميله حسن عبد الفتاح.
بعد هذه الأحداث خرج رئيس نادي الوحدات طارق خوري وطالب حسام حسن بالرحيل بطريقة درامية، وهذا الخروج كان بعد أسبوع تقريباً مما قيل عن شتم اللاعبين بعد مباراة تصفيات كأس أسيا.
بالبداية، أريد التأكيد أن طارق خوري له مكانة كبيرة في قلبي لحسن أخلاقه عندما تعاملت معه شخصياً، وهو أيضاً له مكانة خاصة في ذاكرتي لأنه أول مقابلة صحفية أجريتها في حياتي في بدايات تحولي المهني، لذلك عندما أكتب هذا المقال فليس لاستهداف شخصه ولا مناكفته وإنما لكلمة حق يفرضها علي انتمائي للوطن وتشجيعي للمنتخب الأردني.
موعد حملة التصريحات غير طبيعي، فالشتيمة – إن وجدت – يكون تأثيرها لحظيا وليس بعد أسبوع، مما يجعل ردة الفعل على الاستبعاد وليس الإهانة ولكن تم استخدام ما جرى كواجهة لا أكثر، وديفيد بيكهام تعرض للضرب بحذاء من فيرجسون ولم يتم تضخيم الامور، واللاعبون يعرفون أجواء كرة القدم ويعرفون أن العصبية قد تدفعك لقول أشياء لا تقصدها، وغضب حسام حسن بالنسبة لي دليل حرصه على نجاح النشامى وليس عدم احترام.
نحن شباب ونعرف ما قد يصدر عنا لحظة غضب، وكيف أن قلوبنا لا تعني ما نقوله في هذه اللحظات، نسمع عن مدربين من أعلى طراز مثل مورينيو الذي قال لجرانيرو يا خائن، كما أن جوارديولا خاطب اليكسيس سانشيز بقوله “لا عقل لديك”، وضرب مانشيني بالوتيلي، وهذه أمور تحدث على المستوى عالي التنافسية، فمن غير المعقول أن يدخل المدرب ويبتسم لك ويقول “شكرا لكم على هذه المباراة السيئة التي لولا تألق عامر شفيع فيها لخسرنا في ملعبنا”، ويوزع بعدها “كنافة” للتحلية على هذا الإنجاز.
يخوض الأردن الآن بمنتخبه أهم مباراة في تاريخ كرتنا كافة وقد تكون الأهم لسنوات طويلة مستقبلاً، نلعب مباراة أقرب للمهمة المستحيلة ضد الأرجواي ولا ينقصنا فيها مشاكل داخلية، ولا يعجبني قول عامر ذيب الذي تسرب بأن هؤلاء أصحاب الانجاز، لأن تحقيقك إنجاز لا يحميك من اللوم في المباريات التالية ولا يعني أنك لو لعبت سيئاً نقول لك “شكرا فقد لعبت جيدا قبل أسبوعين”.
ولم تعجبني أيضاً نبرة اللعب على الوتر العاطفي بأن حسام حسن أهان الشعب الأردني، فحسام لو خرجت عنه كلمات كان يقصد بها اللاعبين ولم يكن يقصد إهانتهم بل معاتبتهم فقط، ولكنني أريد من هؤلاء اللاعبين أن يراجعوا أنفسهم عند الغضب وما يصدر عنهم تجاه أناس يحبونهم في الحياة العامة ليجدوا أن حسام لم يكن يهين بل كان فاقداً لسيطرته على أعصابه.
بقي أن أتحدث عن استبعاد حسن عبد الفتاح لتراجع مستواه وهذا أمر لا يناقش به أحد، فأنا كتبت قبل عامين إن حسن بالنسبة لي عندما وصل قمة مستواه كان أفضل لاعب في تاريخ الأردن وما زلت مصراً على ذلك، لكنه الآن ليس على ما يرام .. وبالنسبة لاستبعاد عامر ذيب فمن حق المدرب أن يصنع تشكيلاً تكون فيه الكلمة العليا له وليس هناك شخص يبحث عن تحديه، لأن ذلك قد يخلق حزبين داخل الفريق في وقت صعب للغاية.
وعلينا أن نتذكر عندما كان يتدخل بعض الأشخاص النافذين في اختيارات مدرب المنتخب ويختارون من يلعب كنا نصفق ونفرح عند الخسارة 1-0 فقط، ومنذ أن قل هذا التدخل أصبحنا نصل لنتائج ما حلمنا فيها من قبل.
ملخص قولي إن حسام حسن مسؤول عن اختياراته للاعبين وهو صاحب الحق الكامل فيها، وأن من يريد مصلحة المنتخب عليه أن لا يخلق ضجة في هذا الوقت بالذات ثم يتم فتح تحقيق بعد مباراة الأرجواي لنقف على حقيقة الإهانة التي تم تسريبها، أما الآن فيجب أن يكون منتخب النشامى أولا بمن حضر، لذلك فلننسى ما جرى حتى ينتهي الحسم، ثم إن كان لأحدهم حق فليأخذه بعد المباراة في حال كان هدفه فعلاً رد “اعتباره” وليس إعادة استدعائه.
ما سبق، لا يعني أنني اقبل أن يهين المدرب لاعباً فهذا ليس من حق أحد وليس لأن اللاعب أردني أو غيره بل لإنه إنسان، لكنني أقصد وضع الأمور في نصابها فقط دون تضخيم ودون إساءة استخدام ايضاً، وهذه كلمة حق أجد نفسي ملزماً فيها تجاه المنتخب واسم الوطن.
بعد هذه الأحداث خرج رئيس نادي الوحدات طارق خوري وطالب حسام حسن بالرحيل بطريقة درامية، وهذا الخروج كان بعد أسبوع تقريباً مما قيل عن شتم اللاعبين بعد مباراة تصفيات كأس أسيا.
بالبداية، أريد التأكيد أن طارق خوري له مكانة كبيرة في قلبي لحسن أخلاقه عندما تعاملت معه شخصياً، وهو أيضاً له مكانة خاصة في ذاكرتي لأنه أول مقابلة صحفية أجريتها في حياتي في بدايات تحولي المهني، لذلك عندما أكتب هذا المقال فليس لاستهداف شخصه ولا مناكفته وإنما لكلمة حق يفرضها علي انتمائي للوطن وتشجيعي للمنتخب الأردني.
موعد حملة التصريحات غير طبيعي، فالشتيمة – إن وجدت – يكون تأثيرها لحظيا وليس بعد أسبوع، مما يجعل ردة الفعل على الاستبعاد وليس الإهانة ولكن تم استخدام ما جرى كواجهة لا أكثر، وديفيد بيكهام تعرض للضرب بحذاء من فيرجسون ولم يتم تضخيم الامور، واللاعبون يعرفون أجواء كرة القدم ويعرفون أن العصبية قد تدفعك لقول أشياء لا تقصدها، وغضب حسام حسن بالنسبة لي دليل حرصه على نجاح النشامى وليس عدم احترام.
نحن شباب ونعرف ما قد يصدر عنا لحظة غضب، وكيف أن قلوبنا لا تعني ما نقوله في هذه اللحظات، نسمع عن مدربين من أعلى طراز مثل مورينيو الذي قال لجرانيرو يا خائن، كما أن جوارديولا خاطب اليكسيس سانشيز بقوله “لا عقل لديك”، وضرب مانشيني بالوتيلي، وهذه أمور تحدث على المستوى عالي التنافسية، فمن غير المعقول أن يدخل المدرب ويبتسم لك ويقول “شكرا لكم على هذه المباراة السيئة التي لولا تألق عامر شفيع فيها لخسرنا في ملعبنا”، ويوزع بعدها “كنافة” للتحلية على هذا الإنجاز.
يخوض الأردن الآن بمنتخبه أهم مباراة في تاريخ كرتنا كافة وقد تكون الأهم لسنوات طويلة مستقبلاً، نلعب مباراة أقرب للمهمة المستحيلة ضد الأرجواي ولا ينقصنا فيها مشاكل داخلية، ولا يعجبني قول عامر ذيب الذي تسرب بأن هؤلاء أصحاب الانجاز، لأن تحقيقك إنجاز لا يحميك من اللوم في المباريات التالية ولا يعني أنك لو لعبت سيئاً نقول لك “شكرا فقد لعبت جيدا قبل أسبوعين”.
ولم تعجبني أيضاً نبرة اللعب على الوتر العاطفي بأن حسام حسن أهان الشعب الأردني، فحسام لو خرجت عنه كلمات كان يقصد بها اللاعبين ولم يكن يقصد إهانتهم بل معاتبتهم فقط، ولكنني أريد من هؤلاء اللاعبين أن يراجعوا أنفسهم عند الغضب وما يصدر عنهم تجاه أناس يحبونهم في الحياة العامة ليجدوا أن حسام لم يكن يهين بل كان فاقداً لسيطرته على أعصابه.
بقي أن أتحدث عن استبعاد حسن عبد الفتاح لتراجع مستواه وهذا أمر لا يناقش به أحد، فأنا كتبت قبل عامين إن حسن بالنسبة لي عندما وصل قمة مستواه كان أفضل لاعب في تاريخ الأردن وما زلت مصراً على ذلك، لكنه الآن ليس على ما يرام .. وبالنسبة لاستبعاد عامر ذيب فمن حق المدرب أن يصنع تشكيلاً تكون فيه الكلمة العليا له وليس هناك شخص يبحث عن تحديه، لأن ذلك قد يخلق حزبين داخل الفريق في وقت صعب للغاية.
وعلينا أن نتذكر عندما كان يتدخل بعض الأشخاص النافذين في اختيارات مدرب المنتخب ويختارون من يلعب كنا نصفق ونفرح عند الخسارة 1-0 فقط، ومنذ أن قل هذا التدخل أصبحنا نصل لنتائج ما حلمنا فيها من قبل.
ملخص قولي إن حسام حسن مسؤول عن اختياراته للاعبين وهو صاحب الحق الكامل فيها، وأن من يريد مصلحة المنتخب عليه أن لا يخلق ضجة في هذا الوقت بالذات ثم يتم فتح تحقيق بعد مباراة الأرجواي لنقف على حقيقة الإهانة التي تم تسريبها، أما الآن فيجب أن يكون منتخب النشامى أولا بمن حضر، لذلك فلننسى ما جرى حتى ينتهي الحسم، ثم إن كان لأحدهم حق فليأخذه بعد المباراة في حال كان هدفه فعلاً رد “اعتباره” وليس إعادة استدعائه.
ما سبق، لا يعني أنني اقبل أن يهين المدرب لاعباً فهذا ليس من حق أحد وليس لأن اللاعب أردني أو غيره بل لإنه إنسان، لكنني أقصد وضع الأمور في نصابها فقط دون تضخيم ودون إساءة استخدام ايضاً، وهذه كلمة حق أجد نفسي ملزماً فيها تجاه المنتخب واسم الوطن.








