تحتفل النجمة المصرية شيرين عبدالوهاب، اليوم الأربعاء 8 أكتوبر (تشرين الأول)، بعيد ميلادها الـ 45، تزامناً مع عطاء فني استثنائي امتد لأكثر من عقدين، جعلها واحدةً من أهم الأصوات النسائية في العالم العربي وأكثرها تأثيراً.

 

من طفلة تمتلك خامة صوتية نادرة في أحد أحياء القاهرة الشعبية، إلى نجمة تتربع على عرش الغناء المصري والعربي، قطعت شيرين مساراً مليئاً بالنجاحات والمنعطفات والعودة من الانكسارات، لتظل نموذجاً لصوت فريد من نوعه.

من كورال الأوبرا إلى "آه يا ليل"

وُلدت شيرين في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1980 في القاهرة، لأسرة من طبقة تحت المتوسطة - على حد وصفها- واكتُشفت موهبتها مبكراً، حين قدّمها أحد أساتذة الموسيقى إلى المايسترو سليم سحاب، فانضمت إلى كورال دار الأوبرا المصرية، حيث تعلمت أصول الغناء وصقلت قدراتها الصوتية وسط أجواء فنية راقية من عمر 9 إلى 12 عاماً، وبعدها دخلت معهد الموسيقى العربية لدراسة الغناء.

وفي مطلع الألفية الجديدة، خرجت شيرين إلى الجمهور عبر ألبوم "فري ميكس 3" عام 2002 بمشاركة تامر حسني، ومع النجاح الكاسح لأغنيتها "آه يا ليل"، أصبحت الاسم الأكثر ترديداً على ألسنة الجمهور، حيث بدأت مسيرة صعودها نحو النجومية.

منذ انطلاقتها، حرصت شيرين على أن تكون لكل مرحلة بصمتها الخاصة، فطرحت ألبومات ناجحة مثل "لازم أعيش" و"بطمنك" و"أنا كتير" و"نساي"، مؤكدة قدرتها على المزج بين الإحساس الصادق والأداء المتقن.

وفي طريق صعودها الفني، تعاونت مع نخبة من أبرز الشعراء والملحنين مثل عمرو مصطفى، ومحمد رحيم، وصلاح الشرنوبي، وأيمن بهجت قمر، وبهاء الدين محمد، لتصنع معهم أعمالًا صارت علامات خالدة في الذاكرة الغنائية العربية.

أغنيات خالدة

كما ارتبط الجمهور باسم شيرين من خلال مجموعة من الأغنيات التي لا تزال تتردد حتى اليوم، أبرزها "جرح تاني"، و"على بالي"، و"كده يا قلبي"، و"كتير بنعشق"، و"حبه جنة".

ولم يقتصر حضورها على الغناء فقط، إذ أبدعت في تترات المسلسلات، وعلى رأسها أغنية "مشاعر" التي أصبحت من أشهر تترات الدراما المصرية في العقد الأخير، كما قدّمت دويتوهات ناجحة مع الفنان فضل شاكر، ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور العربي.

width="560" height="314" allowfullscreen="allowfullscreen">

وقد شكّلت مشاركتها في لجنة تحكيم برنامج "ذا فويس" العربي محطة لافتة في مسيرتها، حيث ظهرت بصورة الفنانة الخبيرة والعفوية القادرة على احتواء المتسابقين وإبراز شخصياتهم، لتكسب محبة جماهيرية مضاعفة في العالم العربي.

بين الغناء والتمثيل

لم تكتفِ شيرين عبدالوهاب بالغناء، إذ خاضت تجربة التمثيل في فيلم "ميدو مشاكل" إلى جانب أحمد حلمي، حيث أدت دور "ندى" وقدمت خلاله عددًا من الأغنيات التي عززت شعبيتها بين الشباب.

لكن عودتها الحقيقية للدراما كانت من خلال مسلسل "طريقي" عام 2015، من تأليف تامر حبيب وإخراج محمد شاكر خضير، والذي تناول قصة فتاة تكافح لتحقيق حلمها بالغناء رغم رفض أسرتها في حبكة تقترب من حياة شيرين ذاتها. وهو العمل الذي نال إشادة نقدية واسعة، واعتُبر محطة فنية فارقة في مشوارها.