"حماس": استمرار منع الصحافة الدولية من دخول غزة محاولة لطمس معالم الإبادة الجماعية
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة فرض تعتيم إعلامي متعمد على ما يجري داخل قطاع غزة، من خلال استمرار منع دخول الصحافة الدولية، مشيرة إلى أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بمنح حكومة الاحتلال مهلة إضافية لمدة 30 يومًا للرد على الالتماس المقدَّم بهذا الشأن، يؤكد نية الاحتلال إخفاء جرائمه المروعة بحق المدنيين.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي صادر اليوم الخميس، إن هذه الخطوة تكشف بوضوح إصرار الاحتلال على طمس الحقائق والتغطية على الدمار الهائل والانتهاكات الممنهجة التي ارتكبتها آلة الحرب الإسرائيلية ضد السكان المدنيين والبنى التحتية ومقومات الحياة في القطاع، مؤكدة أن هذه الجرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأضافت "حماس" أن القيود المفروضة على عمل الإعلام الدولي تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة، وتعكس خوف الاحتلال من الإعلام الحر الذي يمكن أن يفضح جرائمه ويوثق آثار الحرب والحصار والتجويع ضد المدنيين في غزة.
ودعت الحركة المؤسسات الصحفية والحقوقية الدولية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لتمكين الصحفيين الأجانب من الدخول الفوري إلى القطاع، والوقوف إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين الذين يواصلون أداء مهامهم في ظل ظروف بالغة الخطورة لتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية.
واختتمت "حماس" تصريحها بالتأكيد على أن منع الصحافة الدولية هو محاولة فاشلة لحجب الحقيقة، مشددة على أن العالم لن يتمكن من تجاهل جرائم الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية التي خلّفها القصف الإسرائيلي والحصار المستمر على أكثر من عامين في قطاع غزة.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.








