نظام غذائي شهير قد يحول كبدك إلى أرض خصبة للأورام خلال عقدين!
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن اتباع نظام "الكيتو" الغذائي العالي الدهون قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد خلال عقدين فقط.
وتوضح الورقة البحثية التي نشرتها مجلة Cell العلمية، الآلية البيولوجية المقلقة التي تحول خلايا الكبد السليمة إلى خلايا بدائية أكثر عرضة للتحول السرطاني.
وكانت النتائج صادمة، حيث بدأت خلايا الكبد (الهيباتوسايت) في تنشيط جينات تساعدها على البقاء في البيئة الدهنية الصعبة، لكن في المقابل أغلقت الجينات المسؤولة عن وظائف الكبد الطبيعية. وهذه "المفاضلة البيولوجية" كما يصفها الباحثون، تخلق خلايا قادرة على تحمل الإجهاد الدهني لكنها تفقد هويتها الوظيفية.
واﻷمر الأكثر إثارة للقلق أن الباحثين وجدوا نفس النمط الجيني لدى مرضى الكبد البشريين. فالمرضى الذين ظهرت لديهم مستويات عالية من هذه "الجينات المؤيدة للبقاء" عاشوا فترات أقصر بعد تشخيص أورام الكبد.
ويوضح البروفيسور أليكس شاليك، المشارك في الدراسة: "هذه الخلايا تشغل نفس الجينات التي ستحتاجها لتصبح سرطانية فيما بعد. إنها تحصل على بداية مبكرة في طريق التحول الخبيث".
ويأتي هذا التحذير العلمي في وقت تشهد فيه حمية الكيتو انتشارا واسعا بدعم من مشاهير مثل جوينيث بالترو وجينيفر أنيستون، الذين يروجون لفعاليتها في إنقاص الوزن السريع.
وهذا النظام الذي يتكون من 75% دهون و5% فقط كربوهيدرات، يختلف جذريا عن التوصيات الصحية الرسمية التي تنادي بنسبة 50% كربوهيدرات و30% دهون.
وهذه الدراسة لا تدعو إلى الهلع، بل إلى الوعي. فكما يقول الباحثون، المعرفة الجديدة تعطينا زوايا جديدة لفهم بيولوجيا المرض، وتذكرنا أن كل خيار غذائي نفعله اليوم قد يكون له صدى طويل الأمد في صحتنا غدا.
المصدر: ديلي ميل








