2026-01-13 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

جدعون ليفي: "ستكون النهاية كنهاية الصليبيين".. حين تقف إسرائيل وراء المذابح في الضفة الغربية!

جدعون ليفي: ستكون النهاية كنهاية الصليبيين.. حين تقف إسرائيل وراء المذابح في الضفة الغربية!
جو 24 :

ترجمة - هآرتس *

هناك أسطورة شعبية شائعة تقول: "إن لدينا 70 فتى من بيوت مهدمة هم الذين ينفّذون أعمال الشغب في الضفة الغربية، وهي من خيال رئيس وزراء إسرائيل. ففي مقابلة مع فوكس نيوز، قال بنيامين نتنياهو أيضاً: "إنهم ليسوا من الضفة الغربية."

دعونا نترك الجدل العقيم الذي اندلع بشأن استخدامه مصطلح "الضفة الغربية" جانباً، ونسأل: مَن هم المستوطنون الذين تعود أصولهم إلى "الضفة الغربية" فعلاً؟ فهؤلاء جميعاً هاجروا إليها خلال العقود الأخيرة، ولا ينتمون إليها، إنهم ضيوف غير مدعوّين في أرض غريبة، وأيامهم فيها -مثلما نأمل- ستكون قصيرة، ونهايتهم فيها ستكون كنهاية الصليبيين، إن شاء الله.

ومع ذلك، فإن قلق نتنياهو على الصحة النفسية لتلك القلة مؤثر حقاً، وهو الذي يقف على رأس حكومة تضع الصحة النفسية دائماً في صدارة اهتماماتها؛ سارع ناشطو المستوطنين إلى اقتراح العلاج لهم - مراكز العلاج واستعادة "التوازن" في قيد الإنشاء فعلاً، لكن الحديث ليس عن 70، ولا عن 700، ولا حتى عن 7000؛ فالرقم الأدق هو 70 ألفاً، بل في الحقيقة 7 ملايين. إن محاولة نتنياهو تصغير حجم الظاهرة ونَسبها إلى قلة شاذة هي كذبة مطلقة، ومن المشكوك فيه أنه حتى جمهور "فوكس نيوز" ابتلع هذا الادعاء.

إن الدولة هي التي تقف وراء المذابح؛ الدولة هي المسؤولة عنها، وهي تريد استمرارها، لأنها تخدم سياسة حكومتها وتلبّي رغبات جمهورها. والدليل على ذلك أنه لا تكاد توجد أي احتجاجات ضدها؛ بل تتوزع المسؤولية بين الجيش والمستوطنين ومنظومة إنفاذ القانون. والمستوطنون جميعاً شركاء فيها مشاركة فاعلة، أو سلبية، ومظاهر الشر والسادية التي تتكشف في هذه الاعتداءات - من ضربٍ مميتٍ للمسنين إلى ذبح الأغنام - ربما تكون غير مريحة لعيونٍ إسرائيلية كثيرة، لكنها جزء من نسيج عنفٍ أوسع كثيراً، ويعيش الجميع معه بسلام.

عندما قام مستوطنون بذبح حملان في جنوبي جبل الخليل، نفّذت قوات من لواء المظليين في دير دبوان مذبحةً لم تكن لتثير خجل "شبيبة الشغب"؛ إن عملية دهس فلسطيني فرش سجادة صلاة على جانب الطريق ليست أخطر من إطلاق الجنود النار على أطفال رشقوا الحجارة؛ فقط الأخيرة أكثر فتكاً، لكنها لا تصدم أحداً.

وراء كل مذبحة، وشاهدت بنفسي النتائج القاتمة لعددٍ كبيرٍ منها - يقف الجيش الإسرائيلي، وجنوده حاضرون دائماً، أحياناً يصلون متأخرين، وأحياناً في الوقت المناسب، لكنهم لا يؤدون واجبهم إطلاقاً: حماية الضحايا العزّل. لم يخطر في بال قائدٍ واحدٍ في الجيش تنفيذ ما يفرضه القانون الدولي - حماية السكان المدنيين.

كان في الإمكان القضاء على هذه المذابح خلال أيامٍ قليلة، وبسهولة أكبر من القضاء على المقاومة الفلسطينية، لكن إسرائيل لا تريد القضاء على الإرهاب اليهودي. فالمستوطنون جميعاً والإسرائيليون، في معظمهم، سعداء به، ولو في أعماق قلوبهم، لأنه يخدم الهدف الأعلى - "تطهير" الأرض من سكانها الفلسطينيين.

هل خرج مستوطنون مسلحون يوماً للدفاع عن جيرانهم ضد الإرهاب؟ إنهم يرون النيران تلتهم الحقول، ويسمعون صرخات المواشي التي تُذبح في الحظائر، ويرون أشجار الزيتون المقتلعة على جوانب الطرقات، ويسمعون هدير مركبات "الرينجر" التي وزعتها أوريتستروك عليهم هدية، تحديداً، لكي ينفّذوا هذه المذابح؛ لماذا يحتاجون إلى هذه المركبات إن لم يكن لدهس الحقول ودهس الشيوخ؟ منذ متى تقوم حكومةٌ بتزويد مزارعين بدراجات رباعية مجاناً؟ هل يحصل مزارع في موشاف أفيفيم على مثلها؟ لا، لأنه لا ينفّذ مذابح بحق العرب.

قبل يومين، ليلة السبت، جرى التبليغ عن مذبحة أُخرى، هذه المرة، في قرية فرخة [قرية فلسطينية تقع بالقرب من محافظة سلفيت]، شارك فيها نحو 50 مثيراً للشغب، ووفقاً لنتنياهو، فإنهم تقريباً يشكلون قوة مثيري الشغب الموجودة في الضفة بكاملها. يمكن الافتراض أن الإسرائيليين، في أغلبيتهم، يصدّقون هذا. فكم هو مريح ومُطمئن.


* جدعون ليفي

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير