جبر : منطق القوة يتغلب على الحق… ونظرية “الرجل المجنون” تفسّر التصعيد الأميركي تجاه فنزويلا
جو 24 :
خاص _ قالت أستاذة العلوم السياسية المختصة بالشأن الفلسطيني، الدكتورة أريج جبر، إن النظام الدولي يشهد تحوّلًا واضحًا لصالح منطق القوة على حساب فكرة الحق، مؤكدة أن المقولة القائلة إن "من يملك القوة يملك الحق” باتت أكثر حضورًا في السياسات الدولية، لا سيما في ظل الإدارة الأميركية الحالية.
وأوضحت جبر ل الأردن ٢٤ أن ما يُعرف بـ"نظرية الرجل المجنون”، المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدت أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، إذ تقوم على إظهار الاستعداد لاتخاذ قرارات صادمة وغير متوقعة، بما يفرض على العالم التكيّف مع ما يريده صاحب القرار. وأضافت أن هذه النظرية تعكس تصورًا بأن الولايات المتحدة قادرة على تغيير وجه العالم عبر فرض إرادتها باستخدام مزيج من أدوات القوة الصلبة والناعمة، إلى جانب توظيف الأدوات "المثالية” مثل الأخلاق والقانون والدين.
وبيّنت أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق السيطرة بأقل كلفة ممكنة، وهو ما ينسجم مع الطموح الأميركي التاريخي للهيمنة على مصادر إنتاج الطاقة والنفط عالميًا، معتبرة أن فنزويلا تقع في صلب هذا السياق الاستراتيجي.
وفي الشق القانوني، أشارت جبر إلى أن الولايات المتحدة تعتمد مبدأ الولاية القضائية الجنائية خارج حدودها، وهو أحد المبادئ التي تطبقها في ملاحقة من تعتبرهم مجرمين وفق القانون الأميركي. ولفتت إلى أن الرئيس ترامب أعلن صراحة عزمه ملاحقة فئات بعينها، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالمخدرات، باعتبار أن تهريب المخدرات يُصنَّف ضمن القضايا المتصلة بأمن الدولة الأميركية.
وأضافت أن ترامب، من هذا المنطلق، يتصرف وفق صلاحيات يمنحها له القانون الأميركي، مؤكدة أن الولايات المتحدة تُعد الدولة الوحيدة التي ينص قانونها الداخلي بوضوح على ملاحقة قضايا جنائية خارج حدودها. وكشفت جبر أن واشنطن تنوي محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتهم وصفتها بالخطيرة، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق القانون الأميركي.
وختمت بالقول إن مبدأ الولاية القضائية خارج الحدود معروف لدى المختصين في القانون الدولي، وكان يتعيّن على مادورو إدراك خطورة هذا البند وقوته في التشريع الأميركي، لما يحمله من تداعيات سياسية وقانونية بالغة.








