2026-01-12 - الإثنين
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

اية الله فريحات يوجه انتقادا حادّا لجعفر حسان: ظننت ان عهد التواري قد انتهى

اية الله فريحات يوجه انتقادا حادّا لجعفر حسان: ظننت ان عهد التواري قد انتهى
جو 24 :


وجّه النائب آية الله فريحات انتقادات حادة لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، قائلا إن تكرار غياب الرئيس عن الجلسات النيابية يشكّل نهجاً يتعارض مع مبدأ المساءلة الدستورية المنصوص عليه في المادة (51) من الدستور.

وقال النائب فريحات خلال جلسة النواب الرقابية، الاثنين، إنه "كان يأمل اليوم أن ينهي حضور رئيس الوزراء عهدَ التواري، لكنَّهُ آثرَ المغادرةَ كالعادة؛ ليؤكدَ لنا أنَّ غيابَهُ أصبحَ نهجاً، وحضورَهُ ليسَ إلا مشهداً عابراً لا يحترمُ استحقاقَ المساءلة".

وأضاف فريحات أنَّ "هذا السلوك الذي يستخفُّ بـ المادة (51) من الدستور، يضعنا أمام مفارقةٍ مؤلمة؛ إذا كان الملكِ يحرصُ على حضورِ افتتاحِ دوراتِنا إعلاءً للدستورِ واحتراماً لـ "إرادةِ الأمة"، رغم رخصةِ الإنابةِ في المادة (79)، فبأيِّ حقٍّ يستمرُّ رئيسُ الحكومةِ في "سياسةِ المغادراتِ والمناوراتِ" التي تتجاوزُ القبةَ وهيبتَها وتُهدرُ وقتَ الأمة؟!".



وفي سياق آخر، انتقد النائب تعامل الحكومة مع تداعيات المنخفض الجوي الأخير، الذي أدى إلى غرق شوارع في عدد من المناطق، كاشفاً عن ضعف البنية التحتية. واعتبر أن تبرير ما حدث بشدة الهطولات المطرية هو تهرب من المسؤولية، مؤكداً أن الخلل يكمن في غياب التخطيط وضعف الإنجاز، وليس في العوامل الطبيعية.

كما هاجم فريحات ما وصفه بسياسة "المعالجة بالقطعة” والترقيع الإداري، معتبراً أنها تهدر المال العام ولا تقدم حلولاً مستدامة للأزمات المتكررة، مشيراً إلى أن التوجيهات الملكية بالنزول إلى الميدان تهدف إلى إيجاد حلول جذرية وشاملة، لا إلى الظهور الإعلامي أو تغييب المحاسبة.

وتساءل فريحات عن قدرة الحكومة على إدارة ملفات وطنية كبرى، في ظل عجزها عن تقديم حلول مستدامة لمشكلات أساسية في البنية التحتية، داعياً في ختام مداخلته إلى "ثورة إدارية” تقتلع نهج الترقيع من مؤسسات الدولة، مؤكداً أن معاناة المواطنين لا يمكن تجاوزها عبر استطلاعات رأي أو أرقام لا تعكس الواقع.

وتاليا نصّ مداخلة النائب فريحات:

سعادة الرئيس، الزملاء الكرام،

لقد ألقيتُ كلماتٍ عديدةً تحت هذه القبة في غيابِ "دولةِ الرئيس"، واليوم، كنا نأملُ أنَّ حضورَهُ سيُنهي عهدَ التواري، لكنَّهُ آثرَ المغادرةَ كالعادة؛ ليؤكدَ لنا أنَّ غيابَهُ أصبحَ نهجاً، وحضورَهُ ليسَ إلا "مشهداً عابراً" لا يحترمُ "استحقاقَ المساءلة".

إنَّ هذا السلوك الذي يستخفُّ بـ المادة (51) من الدستور، يضعنا أمام مفارقةٍ مؤلمة؛ فإذا كان جلالةُ الملكِ يحرصُ على حضورِ افتتاحِ دوراتِنا إعلاءً للدستورِ واحتراماً لـ "إرادةِ الأمة"، رغم رخصةِ الإنابةِ في المادة (79)، فبأيِّ حقٍّ يستمرُّ رئيسُ الحكومةِ في "سياسةِ المغادراتِ والمناوراتِ" التي تتجاوزُ القبةَ وهيبتَها وتُهدرُ وقتَ الأمة؟!

الزملاء الكرام، (والحكومةُ الغائبةُ برئيسِها)،

لقد غَرِقَت شوارعُنا بمياهِ المنخفضِ الأخير، وانكشفت بنيتُنا التحتيةُ عاريةً؛ وإنَّ تذرُّعَ الحكومةِ بـ "شدةِ الهطولِ" هو استخفافٌ بالعقولِ ومحاولةٌ للهروبِ من واقعِ التقصير؛ فالمشكلةُ لم تكن يوماً في "كرمِ السماء"، بل في "استعصاءِ التخطيطِ" وبخلِ الإنجاز. إنَّ "ترفَ الأرقامِ" في استطلاعاتِ الرأيِ لن يردمَ "فجوةَ الخذلانِ" التي نتحسسُها في الميدان.

لقد سئمنا عقيدةَ "المعالجةِ بالقطعة"؛ هذا الترقيعُ الإداريُ الذي يبدّدُ المالَ العامَ ويُقدّمُ مُسكناتٍ لأزماتٍ تتطلبُ "حلولاً مستدامةً" وشاملة. إنَّ التوجيهاتِ الملكيةَ بالنزولِ للميدان كانت "أمراً سيادياً" لإيجادِ حلولٍ جذريةٍ في كافةِ القطاعات، لا "رخصةً للاشتباكِ الاستعراضي" مع الكاميرات. لكنَّ الحكومةَ استبدلت "الاستدامةَ" بـ "الترقيع"، وواجهت القصورَ بـ "تغييبِ المحاسبة"، حتى أمنَ المسؤولُ العقابَ، فأورثَنا ذاتَ الخيبةِ في كلِ عام.

مَن عجزَ عن تقديمِ حلٍ وطنيٍ مستدام لـ "قناةِ تصريفٍ" نراها بأعيننا، كيفَ سنأتمنُهُ على "أمنِ الوطنِ الشاملِ ومستقبلِ أجيالِهِ" خلفَ الجدران؟!

ختاماً،
نطالبُ بـ "ثورةٍ إدارية" تقتلعُ نهجَ الترقيعِ من مفاصلِ الدولة. فالمواطنُ "يعاني مرارةَ الواقع"، ولن ينجحَ تجميلُ عجزِ الميدان باستطلاعاتٍ تبيعُ "الوهمَ".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير