في بيان حاد.. إسبانيا والمكسيك والبرازيل وتشيلي وأوروغواي وكولومبيا ترفض سيطرة واشنطن على فنزويلا
جو 24 :
رفعت الدول الكبيرة فيما يسمى العالم الإيبيرو- أمريكي (العالم الناطق بالإسبانية والبرتغالية) صوتها ضد سياسة الرئيس دونالد ترامب بالسيطرة على فنزويلا، وأعربت عن رفضها التام لهذه السياسة. وشددت على دور الأمم المتحدة في هذه الأزمة بما يتماشى واحترام الشعب الفنزويلي في تسيير أموره.
وهكذا، أصدر رؤساء دول وحكومات كل من البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا يوم الأحد بيانا يرفض ”أي محاولة للسيطرة" على فنزويلا، بعد أن أكدت الولايات المتحدة أنها تنوي تسيير البلاد بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية فجر السبت الماضي نفذتها قوات دلتا.
وجاء في البيان الذي نشرته وكالة أوروبا برس: "نعرب عن قلقنا إزاء أي محاولة للسيطرة الحكومية أو الإدارة أو الاستيلاء الخارجي على الموارد الطبيعية أو الاستراتيجية الفنزويلية”. ويضيف أن ”الوضع في فنزويلا يجب أن يحل عبر احترام إرادة الشعب الفنزويلي بجميع أشكاله، دون تدخل خارجي ووفقًا للقانون الدولي". كما تشدد الدول الست في البيان على إدانة العمل العسكري الأمريكي، مؤكدة أنه ”يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي مثل حظر استخدام القوة والتهديد باستخدامها، واحترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية، بالإضافة إلى أنه يشكل سابقة خطيرة للغاية بالنسبة للسلام والأمن الإقليميين، ويضع السكان المدنيين ”في خطر".
وعلى ضوء هذه التطورات، يؤكد بيان الدول الست أن الأزمة ”يجب أن يتُحل حصراً بالوسائل السلمية من خلال الحوار والتفاوض واحترام إرادة الشعب الفنزويلي بجميع أشكالها، دون تدخل خارجي ووفقاً للقانون الدولي". وتشدد مجددا بالتنصيص ”نؤكد مجدداً أن عملية سياسية شاملة، يقودها الفنزويليون والفنزويليات، هي وحدها التي يمكن أن تؤدي إلى حل ديمقراطي ومستدام ويحترم كرامة الإنسان".
كما سلط زعماء الدول الموقعة على البيان الضوء على طابع أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي باعتبارها ”منطقة سلام" قائمة على ”الاحترام المتبادل، والحل السلمي للنزاعات، وعدم التدخل"، ودعوا إلى ”الوحدة الإقليمية، بغض النظر عن الاختلافات السياسية، في مواجهة أي عمل من شأنه أن يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر".
ويبرز البيان في ختامه على ضرورة لعب منظمة الأمم المتحدة دورا هاما في هذه الأزمة، وينص على ”نحث الأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء في الآليات المتعددة الأطراف ذات الصلة على استخدام مساعيهم الحميدة للمساهمة في تخفيف حدة التوترات والحفاظ على السلام الإقليمي".
ويذكر أن زعماء الدول الست مثل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس البرازيل لولا دا سيلفا والكولومبي غوستافو بيترو كانوا من ضمن أوائل رؤساء الدول في العالم الذين أعربوا في اليوم الأول، السبت الماضي، عن موقف إدانة واضح ورافض للعملية العسكرية الأمريكية.
واعتاد زعماء هذه الدول الدفاع عن الشرعية الدولية في ملفات كثيرة وعلى رأسها مواقفهم من تطورات القضية الفلسطينية مثل قيام رئيس البرازيل بوصف ما ترتكبه إسرائيل بالإبادة، وقطع رئيس حكومة إسبانيا العلاقات العسكرية مع الكيان، وسحب كولومبيا لسفيرها في إسرائيل.
(القدس العربي)








