2026-01-12 - الإثنين
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

أمبرتو إيكو.. أحد ألمع المفكرين والأدباء المعاصرين

أمبرتو إيكو.. أحد ألمع المفكرين والأدباء المعاصرين
جو 24 :

في مثل هذا اليوم 5 يناير (كانون الثاني)، ولد أمبرتو إيكو، وهو روائي وناقد أدبي وفيلسوف وأكاديمي إيطالي، تخصص في تاريخ وآداب القرون الوسطى ويعرف بأنه رائد علم السيميائية، اشتهر بروايته "اسم الوردة"، ويُعد من ألمع المفكرين الإيطاليين وأحد عباقرة الأدب العالمي المعاصر، لما حققه من نجاح أدبي على مستوى العالم.

 

وقد ولد عام 1932 في مدينة أليساندريا شمالي إيطاليا، لأسرة ذات دخل متوسط، حيث كان والده يعمل في المحاسبة المالية.

درس إيكو بالمدارس النظامية، ثم التحق بالجامعة في مدينة تورينو، وتخصص في فلسفة وآداب القرون الوسطى الأوروبية، ونال درجة الدكتوراة عام 1954 حول "الإشكالية الجمالية عند توما الأكويني".

ولاحقاً اشتغل في بعض وسائل الإعلام (الإذاعة والتلفزيون) ودور النشر، وفي عام 1971 أصبح أستاذاً لعلم السيميائية في جامعة بولونيا، إحدى أعرق الجامعات الأوروبية، كما عمل مدرسا لتاريخ القرون الوسطى في العديد من الجامعات، وفي عام 2007 تفرغ للكتابة والتأليف.

بدأ مسيرته الثقافية بإصدار مؤلفات في فلسفة اللغة وعلم الدلالة في بنية النص الأدبي، وكان مؤرخا خبيرا بآداب القرون الوسطى. ولكنه بدأ تجربته الأدبية وهو على مشارف الخمسين من عمره، فقد عرفته الأوساط الأدبية ونال شهرة كبيرة عام 1980 بعد أن نشر روايته التاريخية الأولى "اسم الوردة" التي تدور أحداثها في القرون الوسطى.

وقد تم بيع ملايين النسخ على مدار العقود الثلاثة الماضية من "اسم الوردة"، وتمت ترجمتها إلى 43 لغة، ثم تحولت إلى فيلم سينمائي في عام 1986، أخرجه المخرج الفرنسي جان جاك أنو.

ويمتلك إيكو مكتبتين في ميلانو وريميني تحتويان على 50 ألف كتاب، من بينها 1200 عنوان نادر، فهو يعتبر من أشهر مفكري إيطاليا.

وعلى رغم ما حققه من شهرة عالمية فإن إيكو كان يعتبر الكتابة الأدبية مجرد اهتمام جميل، ويرى نفسه فيها من الهواة حسب ما كتبه عن نفسه في كتابه "اعترافات روائي شاب".

ويربط إيكو في أسلوبه الأدبي ببراعة بين خيوط القصة في رواياته منوعا في مستويات السرد، ويفتح ويغلق أبواب الفخاخ ويتلاعب بأسلوبه حول متاهات العقل العلمي التاريخي، ويدمج في جميع رواياته بين الأحلام والنظريات وذكريات الماضي والأوهام الخيالية. ويرى أن "القاص لا يمكنه اختراع أي شيء من بعيد دون الاقتراب من الواقع".

ومن أعماله المشهورة أيضا رواية "مقبرة براغ"- التي تعطي صورة مرعبة عن الشر المعمم الذي يتقنع بأقنعة الدين والأدب والفن والعلم والفلسفة.يظهر بطله وكأنه يفتح الصندوق الأسود لحكماء صهيون فيكشف سلطة الماسونية الشبحية، ودورها في صناعة القرار ورسم السياسات وتغيير الخرائط.

ويعتبر إيكو روائيا، لكن أعماله شملت أيضا مجالات أخرى مثل الفلسفة واللغويات وعلوم الرموز، وكان له حضورا قويا في وسائل الإعلام سواء من خلال كتابة أعمدة ثابتة في أرقى المنابر الصحفية أو من خلال تحليلاته العميقة لمختلف أشكال العملية الإعلامية. وقد مكّنه النجاح الذي حظي به في أنحاء العالم من التميز كواحد من عظماء الأدب العالمي المعاصر.

نشر إيكو مجموعة كبيرة من الكتب وترجمت أعماله إلى عشرات اللغات، وقد أتبع روايته الأولى "اسم الوردة" (1980) بروايات أخرى، هي: "بندول فوكو" (عام 1988)، و"جزيرة البارحة" (عام 1994)، و"باودولينو".

ومن رواياته الشهيرة "مقبرة براغ" (2010) التي أثارت انتقادات من طرف الفاتيكان وبعض اليهود بتهمة معاداة السامية ونظريات مؤامرة واسعة النطاق، وكشف فيها عن بعض الحقائق التاريخية التي يتم التكتم عليها أو إخفاؤها.

وفي عام 2015 نشر بعنوان "العدد صفر" التي ينتقد فيها نظرية المؤامرة، ومن مؤلفاته أيضا: كتاب "ست نزهات في غابة السرد" (1994)، و"اعترافات روائي شاب" الذي يكشف فيه عن أسلوبه في الكتابة، وكتاب "لا نهائية القوائم: من هوميروس حتى جويس"، وقد نال إيكو حوالي 30 دكتوراه فخرية، ثم توفي بتاريخ 19 فبراير (شباط) 2016 بعد صراع استمر سنوات مع مرض السرطان.

 

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير