أبو زيد: التصعيد ضد لبنان والتلويح بإيران جاء بعد جلسة صاخبة في الكنيست
جو 24 :
خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب لبنان، لا سيما في البقاع والنبطية، ترافقت مع تصعيد ملحوظ في الخطاب الإعلامي والسياسي تجاه إيران، مشيرًا إلى أن اللافت في هذا التطور أنه جاء بعد نحو ساعة فقط من جلسة صاخبة في الكنيست شهدت مواجهة حادة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والمعارضة.
وأوضح أبو زيد لـ«الأردن 24» أن هذا التصعيد تزامن أيضًا مع تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي هدد بإسقاط الحكومة في حال اتجه نتنياهو إلى اتخاذ قرار بفتح معبر رفح، ما يعكس حجم الأزمة السياسية الداخلية التي تعيشها حكومة الاحتلال.
وأضاف أن التصعيد العسكري الأخير يأتي في إطار تصدير الخلافات الداخلية التي تفجرت خلال جلسة الكنيست، معتبرًا أن هذا النهج بات أسلوبًا متكررًا لدى نتنياهو، حيث يلجأ إلى العمل العسكري أو رفع منسوب التوتر الخارجي للهروب من أزماته السياسية الداخلية.
وأشار أبو زيد إلى أن الضربات الإسرائيلية، رغم حدتها الإعلامية، ما تزال ضمن نطاق محدود، ولا تشير إلى نية الانزلاق نحو تصعيد عسكري واسع، لكنها تعكس بوضوح حجم المأزق الداخلي الذي يواجهه نتنياهو وحكومته.
وفيما يتعلق برفع منسوب التهديد ضد إيران والترويج لتحضيرات عسكرية، أكد أبو زيد أن هذه التحركات تندرج في إطار الرغبات أكثر من كونها حقائق ميدانية، موضحًا أن واشنطن لا يمكن أن تسمح في المرحلة الحالية بعمل عسكري واسع ضد إيران، في ظل المخاوف من ردود فعل قوية قد تستهدف إسرائيل وتؤدي إلى انزلاق غير محسوب النتائج.
وختم أبو زيد بالإشارة إلى أن مطابخ الاستخبارات الأميركية تتابع عن كثب الوضع الداخلي في إيران، بما في ذلك المظاهرات، وتدعمها بجهد تواصلي وإعلامي، لافتًا إلى أن خيار التفكيك الداخلي للنظام الإيراني بات، من وجهة نظر واشنطن، أكثر ترجيحًا من خيار المواجهة العسكرية المباشرة








