خبير اقتصادي: لا نقلة نوعية بلا مواجهة السياسات المسبِّبة للأزمة وفتح ملفات الفساد بشفافية
جو 24 :
خاص _ قال الخبير الاقتصادي سامي شريم إن الحديث عن نقلة نوعية في الاقتصاد الأردني لا معنى له إذا لم يسبقه علاج جذري للسياسات التي زلزلت الاقتصاد وأوصلت الأردن إلى مأزق عميق. وأكد أن أي انفراج لا يُبنى على تشخيص صريح وشفاف يتحول إلى مجرد أمانٍ، مشددًا على أن الاقتصاد لا ينهض بالخطب، بل بإزالة الأسباب التي كبّلته، من اتفاقيات مجحفة، وإدارة مترهلة، ونموذج مالي قائم على الجباية لا على الإنتاج.
وأضاف شريم ل الأردن ٢٤ أن تجاهل هذه الجذور، والاكتفاء بلغة عامة لا تختلف عن الخطاب اليومي للوزراء، يجعل الحضور الرسمي باهتًا في نظر الشارع، الذي يريد إجابات واضحة لا تكرارًا لقوالب جاهزة. واعتبر أن القضية الأكثر حساسية اليوم تتمثل في الفساد الإداري في التعيينات، إذ يشعر الناس بظلم مباشر حين تتقدم الواسطة على الاستحقاق، وحين يصمت الخطاب الرسمي عن هذا الجرح يبتعد أكثر عن نبض المجتمع مقارنة بأي ملف اقتصادي آخر.
وأشار إلى أن قضايا مشتعلة مثل اتفاقية النحاس وتعيينات الواسطة ليست تفاصيل عابرة، بل رموز لخلل أعمق في إدارة الدولة، وأن تجاهلها في لحظة انتظار شعبي يجعل الخطاب منفصلًا عن الواقع.
وختم شريم بالقول إن الشعب لا ينتظر وعودًا بل وضوحًا، ولا يريد شعارات بل قرارات تعيد الثقة، مؤكدًا أن الجديد الحقيقي ليس تكرار ما يُقال يوميًا، بل الجرأة على فتح الملفات التي يخشاها الجميع ووضعها أمام الرأي العام بشفافية تليق بدولة تسعى للنجاة.








