عشائر الضمور توضح حول رفض استقبال السفير الأمريكي في بيت عزاء عبدالله الضمور
جو 24 :
أصدرت عشائر الضمور الغساسنة في محافظة الكرك بيانًا توضيحيًا كشفت فيه الأسباب التي أدت إلى رفض زيارة السفير الأمريكي لدى الأردن وطلب مغادرته بيت عزاء أقيم في ديوان أبناء الكرك، مؤكدة أن موقفها جاء بدوافع وطنية وأخلاقية وإنسانية، وفي إطار احترام سيادة الدولة الأردنية ومؤسساتها الرسمية.
وشددت العشائر في بيانها على أن العلاقات الدبلوماسية تُدار حصريًا عبر القنوات الرسمية للدولة، وأن العشائر الأردنية ليست ساحةً للتواصل السياسي الخارجي، معتبرة أن حضور السفير الأمريكي في مناسبة عزاء يخالف الأعراف العشائرية والتقاليد السياسية المتّبعة في المملكة، لا سيما في ظل المواقف والسياسات الأمريكية تجاه العدوان على قطاع غزة.
وأكدت عشيرة الضمور رفضها زيارة السفير الأمريكي بيت عزاء المرحوم عبدالله زعل الضمور، حيث جرى إبلاغه بشكل مباشر وواضح بأن وجوده غير مرحّب به، وطلب مغادرته بيت العزاء فورا.
وأشارت العشيرة إلى أن "هذا الموقف تعبير عن انحياز أخلاقي ووجداني مسؤول لدماء الأبرياء في قطاع غزة".
وفيما يلي نص البيان كاملًا كما ورد:
صادر عن عشائر الضمور الغساسنة – الكرك
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصنا الثابت على صون سيادة الدولة الأردنية، واحترام مؤسساتها الدستورية، والحفاظ على وحدة النسيج الوطني، تُصدر عشائر الضمور هذا البيان توضيحًا لموقف وطني أخلاقي وسياسي مسؤول، وتثبيتًا لرواية صحيحة للتاريخ.
تابعت عشائر الضمور ما شهدته الساحة الأردنية مؤخرًا من زيارات دبلوماسية اجتماعية خرجت عن إطارها السياسي المتعارف عليه، وشملت حضور مناسبات عشائرية وخاصة. وإذ نؤكد احترامنا للأعراف الدبلوماسية، فإننا نُشدّد على أن العلاقات الدولية في المملكة الأردنية الهاشمية تُدار حصريًا عبر مؤسسات الدولة وقنواتها الرسمية، وأن العشائر الأردنية ليست ساحةً أو بديلًا عن هذه القنوات، ولا مجالًا للتواصل السياسي الخارجي خارج الأطر المعتمدة.
وفي هذا السياق، وخلال بيت عزاء عشائر الضمور في ديوان أبناء الكرك بفقيدها الغالي، الرجل الوطني الحر المعروف بمواقفه الوطنية المشرفة والثابتة، رحمه الله رحمة واسعة، تمّ رفض زيارة السفير الأمريكي رفضًا قاطعًا، وإبلاغه بشكل مباشر وواضح بأن وجوده غير مرحّب به، وطلب مغادرته بيت العزاء فورًا.
إن هذا القرار جاء لاعتبارات واضحة ومعلنة، أبرزها:
أن هذه الزيارة تخالف الأعراف العشائرية الأردنية التي تفصل بين قدسية العزاء وأي حضور سياسي ذي دلالات عامة.
وأنها تتعارض مع التقاليد السياسية المتّبعة في الأردن، التي تحصر التمثيل الدبلوماسي في القنوات الرسمية للدولة.
وأنها تأتي في ظل مواقف وسياسات أمريكية معلنة أسهمت فعليًا في القتل والتدمير والتشريد والتجويع الذي يتعرض له أهلنا في قطاع غزة.
لقد جاء طلب مغادرة السفير تعبيرًا عن موقف أخلاقي ووجداني مسؤول، وانحيازًا واضحًا لدماء الأبرياء، وتضامنًا صادقًا مع غزة الصمود، بأطفالها ونسائها وجرحاها وشهدائها، ومع ما تتعرض له من حصار وتجويع وتهجير، وتدمير للمنازل فوق رؤوس ساكنيها، في مشهد هزّ الضمير الإنساني قبل العربي.
كما جاء هذا الموقف انسجامًا تامًا مع مبادئ الفقيد، الذي بقي ثابتًا على مواقفه الوطنية والقومية في حياته، ولم يكن ليقبل في مماته ما لم يقبله في محياه، فجاء موقف العزاء امتدادًا طبيعيًا لسيرته، لا خروجًا عنها ولا استثمارًا لذكراه.
وتؤكد عشائر الضمور في هذا البيان ما يلي:
أن القيادة الهاشمية والنظام الملكي في الأردن خط أحمر، والولاء لهما ثابت لا يتزعزع، وهما صمام أمان الوطن واستقراره.
أن العشائر الأردنية مكوّن وطني أصيل، لا يساوم على كرامته ولا على عروبته ولا على ثوابته.
أن رفض هذه الزيارة لا يستهدف الدولة الأردنية ولا سياساتها، بل يعبّر عن موقف أخلاقي إنساني منسجم مع وجدان الشعب الأردني.
نرفض أي محاولة لاستغلال اسم العشائر أو المناسبات الاجتماعية لتحقيق مكاسب شخصية أو تمرير رسائل لا تعبّر عن الموقف الوطني العام.
إن هذا الموقف هو موقف أحرار الوطن، الذين يفرّقون بين واجب الضيافة وواجب الكرامة، ويقفون حيث يجب أن يكون الموقف، دون إساءة، ودون تراجع، ودون خروج عن ثوابت الدولة.
رحم الله فقيدنا، ورحم شهداء الأمة العربية جميعًا، ونسأل الله أن يحفظ الأردن آمنًا قويًا، ثابتًا في مواقفه، بقيادته الهاشمية، وبوعي شعبه، وبعشائره التي لا تساوم على الوطن.
وليشهد التاريخ أننا كنا مع الوطن، ومع قيادته، ومع الحق، مهما كان الثمن.
صدر عن عشائر الضمور
المملكة الأردنية الهاشمية








