jo24_banner
jo24_banner

صحيفة بريطانية: "إسرائيل" استهدفت تفكيك القدرة الإنجابية في غزة

صحيفة بريطانية: إسرائيل استهدفت تفكيك القدرة الإنجابية في غزة
جو 24 :

قالت صحيفة بريطانية إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة طالت حتى المواليد وأمهاتهم، مؤكدة أن العدوان تسبب في آثار كارثية على النساء الحوامل والأطفال ورعاية الأمومة.

ولفتت صحيفة "الجارديان" اللندنية، في تقرير لها اليوم الخميس، إلى وجود "نية واضحة لتآكل الشعب الفلسطيني ديموغرافيًا"، من خلال هجمات تهدف إلى تفكيك قدرته على التكاثر كمجتمع. وذكرت

وكشف تقريران صادران عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" عن انخفاض بنسبة 41% في عدد المواليد في القطاع، وارتفاع أعداد وفيات الأمهات والإجهاض ووفيات المواليد الجدد والولادات المبكرة نتيجة الحرب.

وجرى إعداد التقريران بالتعاون مع عيادة حقوق الإنسان العالمية في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو، ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، حيث وثّقا ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والمواليد الجدد، والولادات القسرية في ظروف خطيرة، وتفكيك الخدمات الصحية بشكل منهجي، وهو ما وصفه الباحثون بأنه "عواقب نية متعمدة لمنع الولادات بين الفلسطينيين، بما يتوافق مع المعايير القانونية لاتفاقية الإبادة الجماعية".

ووثقت المنظمة الحقوقية، استنادًا إلى نتائجها السابقة، ما بين يناير ويونيو 2025، نحو 2600 حالة إجهاض، و220 حالة وفاة مرتبطة بالحمل، و1460 حالة ولادة مبكرة، وأكثر من 1700 مولود ناقص الوزن، وأكثر من 2500 رضيع بحاجة إلى رعاية مركزة لحديثي الولادة. وقالت لما بكري من المنظمة: "تمثل هذه الأرقام تدهوراً صادماً عن الوضع الطبيعي قبل الحرب، وهي نتيجة مباشرة لصدمة الحرب والمجاعة والنزوح وانهيار الرعاية الصحية للأمهات".

وأوضحت "الجارديان" أن النظام الصحي في غزة تعرض للتفكيك المنهجي منذ أكتوبر 2023، حيث استهدف العدوان المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بينما أدت ظروف الحصار والقصف المستمر إلى قطع خطوط الإمداد وتقييد الحركة بين المرافق، مما سرّع انهيار الصحة العامة في القطاع.

وأضاف التقرير أن الأمهات في غزة يضطررن لاتخاذ خيارات حياتية صعبة، حيث يُعرّضن صحتهن وبقاءهن للخطر لتلبية أبسط احتياجات أطفالهن، في ظل انهيار خدمات رعاية الأم والوليد بسبب نقص الوقود وانقطاع الإمدادات الطبية والنزوح الجماعي والقصف المستمر، لتصبح الحياة في مخيمات الخيام المكتظة الخيار الوحيد المتاح.

وأشار التقرير إلى أن هذه الظروف تعرض الأمهات وأطفالهن الذين لم يولدوا بعد، والمواليد الجدد، والرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية للخطر، وقد تكون لها آثار طويلة المدى على تشكيل الأسر، مع توقع تغييرات ديموغرافية على مدى أجيال.

وذكرت تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة استشهاد أكثر من 6000 أم خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، بمعدل اثنتين كل ساعة، فيما نزح قسرًا نحو 150 ألف امرأة حامل ومرضعة، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وأظهرت بيانات وزارة الصحة بغزة أن 391 امرأة خضعت لبتر أحد الأطراف العلوية أو السفلية منذ 7 أكتوبر، من أصل 4500 حالة، فيما سُجل 17 ألف ولادة خلال الأشهر الأولى من 2025، بانخفاض 41% عن الفترة نفسها من عام 2022.

ولفتت الصحيفة إلى وجود "نية واضحة لتآكل الشعب الفلسطيني ديموغرافيًا"، من خلال هجمات تهدف إلى تفكيك قدرته على التكاثر كمجتمع.

وذكرت أن مركز "البسمة لأطفال الأنابيب" تعرض لقصف إسرائيلي عام 2024، ما أدى إلى تدمير نحو 5000 عينة تناسلية وتوقف بين 70 و100 عملية تخصيب شهريًا، وقد خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى أن الهجوم استهدف القدرة الإنجابية للفلسطينيين بشكل متعمد، ما يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي. وأكدت لجنة تابعة للأمم المتحدة أن هذا الهجوم أثر على الحق في الصحة الإنجابية، وأدرج ضمن أسباب اعتبار أفعال إسرائيل إبادة جماعية.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لا تزال وفيات الأطفال مستمرة، حيث قال جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف، إن أكثر من 100 طفل قتلوا منذ وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى وفاة ستة أطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم خلال الشتاء فقط.

وبحسب الصحيفة البريطانية، لا تزال الحياة في غزة محفوفة بالمخاطر، فبينما تراجعت حدة الغارات الجوية وإطلاق النار، لم تتوقف بالكامل، فيما أدت العواصف الأخيرة إلى وفيات وفيضانات في مخيمات النزوح المكتظة أصلاً، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في القطاع.

وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير