أبو زيد: رغم تصاعد المسار الدبلوماسي… ترامب ما زال رهينة الخطاب العسكري التصعيدي
جو 24 :
خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن تراجع حدة الخطاب الإعلامي بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل صعود اللغة الدبلوماسية، لا يعني تراجع احتمالات الخيار العسكري، مؤكداً أن هذا الخيار ما يزال الأرجح خلال المرحلة المقبلة لعدة أسباب جوهرية.
وأوضح أبو زيد لـ«الأردن 24» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات أسير الخطاب العسكري التصعيدي الذي تبناه خلال الفترة الماضية، ما يحدّ من قدرته على التراجع أو تسويق مسار المفاوضات، لا سيما أمام اليمين الأمريكي والإسرائيلي، خصوصاً مع اقترابه من انتخابات "تصفية” حاسمة متوقعة نهاية عام 2026.
وأضاف أن العمل العسكري يتم التحضير له داخل "المطبخ الإسرائيلي” بهدف دفع ترامب لاتخاذ قرار المواجهة، مشيراً إلى أن ذلك يتعزز مع نمط متكرر يتمثل في تصاعد تسريبات الفضائح كلما اقترب ترامب من المسار الدبلوماسي وابتعد عن الخيار العسكري.
وبيّن أبو زيد أن لقاء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع زعيم المعارضة يائير لابيد يحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة، لافتاً إلى أن نتنياهو اعتاد إشراك المعارضة في القرارات العسكرية الحساسة، سواء قبل العملية العسكرية ضد حزب الله أو قبل التوغل في سوريا، في محاولة لتوزيع كلفة الفشل إن حصل، وليس فقط جني مكاسب النجاح، وهو تكتيك انتهجه منذ توليه رئاسة الحكومة.
وأشار إلى أن تزامن اللقاءات الدبلوماسية التي تُعقد في تركيا مع اجتماعات استخبارية مكثفة بين الجانبين الإسرائيلي والأمريكي يعكس ازدواجية المسار، ويعزز فرضية أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة على الطاولة.
وفي الشأن الإيراني، لفت أبو زيد إلى أن قيام وكالتي "تسنيم” و”فارس” بنشر خبر يفيد بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أصدر توجيهات بالذهاب نحو المفاوضات، قبل أن يتم حذفه لاحقاً، يكشف عن خلاف بنيوي داخل النظام الإيراني بين تيار سياسي يؤيد التفاوض، وتيار متشدد تقوده قوى نافذة في الحرس الثوري تعارضه بشدة.
وأوضح أن هذا التيار المتشدد يرى في المفاوضات تخلياً عن عناصر الردع الإيرانية، سواء النووية أو الباليستية، وهو أمر غير مقبول بالنسبة له، ما قد يدفع واشنطن، وتحديداً إدارة ترامب، إلى تفضيل الخيار العسكري على المسار الدبلوماسي في نهاية المطاف.








