الرواشدة : القطاع الزراعي يواجه أوضاعا كارثية.. ومزارعو البندورة في الأغوار الجنوبية الأكثر تضررا
جو 24 :
خاص –أكد رئيس اتحاد المزارعين عودة الرواشدة أن أوضاع قطاع البندورة في الأغوار الجنوبية سيئة جدًا، نتيجة تعرض المحاصيل لموجات صقيع ورياح وأمراض زراعية ألحقت أضرارًا كبيرة بالإنتاج، ما أدى إلى انخفاض حاد في الكميات المطروحة في الأسواق رغم تحسن الأسعار.
وأوضح الرواشدة ل الأردن ٢٤ أن العديد من المزارعين لم يتمكنوا من جني محاصيلهم سوى لمرتين أو ثلاث على الأكثر، قبل أن تتلف الثمار نتيجة الصقيع واللفحات الزراعية، مشيرًا إلى أن الإنتاج "انضرب بالكامل” ولم يعد يغطي كلف الزراعة.
وأضاف الرواشدة أن لجان الكشف التابعة لوزارة الزراعة قامت بزيارة المزارع المتضررة، إلا أن اختلاف التقديرات بين المهندسين الزراعيين حول طبيعة الضرر، سواء كان لفحة مبكرة أو متأخرة، زاد من حالة الإرباك، متسائلًا: "من الذي يرعى المزارع والمستهلك؟”.
وبيّن الرواشدة أن الأضرار لم تقتصر على الأغوار الجنوبية، بل شملت مختلف مناطق المملكة، سواء في الشمال أو الوسط أو الأغوار، نتيجة الأحوال الجوية غير المستقرة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.
وأشار إلى أن من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي حاليًا هي التسويق والارتفاع الكبير في كلف مستلزمات الإنتاج، من بذور وأسمدة ومبيدات وبلاستيك وشحن ونقل، مؤكدًا أن أسعار هذه المدخلات أصبحت مرتفعة إلى درجة أن المزارع لم يعد قادرًا على تغطية تكاليفه.
وعزا الرواشدة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج إلى ارتفاع أسعارها من المصدر، إضافة إلى كلف الشحن والجمارك والرسوم، فضلًا عن التزامات الشركات من رواتب وكهرباء ومياه وضرائب وضمان اجتماعي، ما ينعكس في النهاية على المزارع والمستهلك.
وفيما يتعلق بالقروض، أوضح أن مؤسسة الإقراض الزراعي قامت بتأجيل الأقساط، لكن دون إعفاء من الفوائد، الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون على المزارعين، مؤكدًا أن الاتحاد طالب بتقسيط المبالغ المستحقة دون فوائد وإعفاء المزارعين منها.
وأضاف الرواشدة أن اتحاد المزارعين وجّه كتبًا رسمية إلى جلالة الملك ورئيس الوزراء للمطالبة بإعفاء المزارعين من فوائد القروض وتأجيلها، معتبرًا أن هذا الملف يحتاج إلى قرار سيادي وإرادة ملكية، نظرًا لعدم امتلاك الجهات المعنية الصلاحيات القانونية لإلغاء الفوائد.
وختم الراشدة بالتأكيد على أن استمرار تراكم الفوائد يهدد المزارعين بالعجز عن الاستمرار في العمل الزراعي، ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.








