هل تنبأ مسلسل "عائلة سيمبسون" بجزيرة إبستين؟
أعاد رواد وسائل التواصل الاجتماعي تداول مشهد من مسلسل "عائلة سيمبسون" الكرتوني الشهير، بعد أن لاحظوا تشابها غريبا بين أحد حواراته وقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
ففي حلقة من الموسم الثاني عشر بعنوان "The Computer Wore Menace Shoes" بثت عام 2000، أي قبل سنوات طويلة من كشف الفضيحة علنا، يظهر مشهد مريب يذكر المشاهدين اليوم بجزيرة إبستين السيئة السمعة، وهي الجزيرة الخاصة التي ارتبطت بفضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال.
وقد فسر عدد كبير من المتابعين هذه العبارة الغامضة، خاصة بعد انتشار قضية إبستين، على أنها إشارة لا تخطئها العين إلى تلك الجزيرة النائية في جزر العذراء الأمريكية التي كان يمتلكها المليونير المدان بتهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد من "النبؤة" الغريبة، بل سارع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسهم منصتي Reddit و"إكس"، إلى مشاركة مشاعرهم بين الدهشة والارتياب. وتساءل البعض: "هل تنبأ سيمبسون بالأمر أم كان على علم به؟"، بينما رأى آخرون أن الحلقة "تتناسب بشكل مخيف" مع الحقائق التي ظهرت لاحقا.
لكن هذا التفسير قوبل بنوع من التشكيك والفضول، عندما تذكر البعض أن مبتكر المسلسل الأسطوري نفسه، "مات غرونينغ"، ورد اسمه ضمن قوائم ركاب إحدى طائرات إبستين الخاصة، ما دفع البعض لتعليق ساخر: "لم يكن الأمر تنبؤا... هو كان هناك".
وتعمقت هذه الشكوك بشكل مقلق مع صدور وثائق قضائية رفعت عنها السرية في أغسطس 2019، كجزء من دعوى قدمتها "فيرجينيا روبرتس" (إحدى النساء اللواتي أعلن أنهن من ضحايا إبستين، والمعروفة الآن باسم جيوفريز) ضد إبستين وشركته "غيسلين ماكسويل". ففي مذكراتها التي وجدت ضمن آلاف الصفحات من السجلات، وصفت روبرتس بتفصيل صادم لقاءها بغرونينغ على متن طائرة إبستين الخاصة. ووفقا لروايتها، التي لم يرد غرونينغ أو ممثلوه على التعليق بشأنها عند نشرها على نطاق واسع، طلب منها إبستين تدليك قدمي غرونينغ خلال رحلة قصيرة. ووصفت قدميه بأنهما كانتا ذات أظافر "صفراء متصلبة" وبقايا جوارب عالقة بين أصابعه المتعرقة كان مقززا لدرجة كادت أن تتقيأ منها.
تجدر الإشارة إلى أن الربط بين المشهد الكرتوني وجزيرة إبستين يبقى في إطار التكهنات والتأويل الشخصي للمشاهدين، كما أن وجود اسم غرونينغ في الوثائق لا يعني ضلوعه بأي نشاط غير قانوني. إلا أن هذه الصدف أعادت إحياء النقاش حول كيفية تفسير الجمهور للأعمال الفنية في ضوء الأحداث اللاحقة المروعة.
المصدر: ديلي ميل








