مأساة تهز الهند.. انتحار 3 شقيقات قفزاً من الطابق الـ9 بسبب لعبة كورية
أقدمت 3 شقيقات هنديات (12 و14 و16 عاماً) على الانتحار بالقفز الجماعي من الطابق التاسع في مدينة غازي آباد بولاية أوتار براديش الهندية، في واقعة صادمة يُعتقد أنها مرتبطة بلعبة إلكترونية غامضة دفعت بهن إلى تنفيذ ما سُمّي بـ"المهمة الأخيرة".
كشفت تحقيقات الشرطة الهندية عن تفاصيل تدمي القلوب، حيث عُثر على مذكرات تمتد لـ 8 صفحات، ترسم بدقة خارطة الطريق نحو الموت. اللعبة التي تحمل اسم "Korean Love" والمعروفة سراً بين المراهقين بـ "We are not Indians" (نحن لسنا هنوداً)، لم تكن مجرد تسلية، بل كانت "غسيل دماغ" مُمنهجاً استمر لثلاث سنوات.
بدأت الرحلة منذ عزلة جائحة كورونا، حيث استدرج "سيد اللعبة" المجهول الفتيات عبر وعود بصداقات وقصص حب كورية، قبل أن يتحول الأمر إلى سلسلة من التحديات (Challenges) استمرت 50 يوماً، انتهت بأمر صريح بإنهاء حياتهن للوصول إلى "عالم كوريا الخيالي".

رسائل الوداع: "آسفة بابا.. لا يمكننا ترك كوريا"
في مشهد يجسد ذروة الصراع النفسي، تركت الفتيات رسالة أخيرة لوالدهن "شيتان كومار" متبوعة بإيموجي باكٍ: "آسفة بابا، نحن حقاً آسفون". لكن مذكراتهن كشفت عن جانب مظلم من التمرد، حيث كتبن: "لا يمكنكم إجبارنا على حب الهند أو الزواج من هندي.. كوريا هي حياتنا ولا يمكننا تركها، لهذا السبب ننتحر".
المفارقة المؤلمة تمثلت في موقفهن من شقيقتهن الرابعة (الصغرى)، التي وصفنها بـ "العدوة" في مذكراتهن لأنها لم تنجرف معهن في الهوس، وكتبن بحقد: "لقد جعلتموها تحب بوليوود التي كرهناها أكثر من حياتنا".

فخ الـ 50 يوماً.. تدرج من "السهر" إلى "الموت"
وفقاً لفحص الطب الشرعي لهواتف الضحايا، تتبع اللعبة أسلوب "النفس الطويل":
المرحلة الأولى:بناء ثقة مع شخص مجهول يدعي أنه كوري.
المرحلة الثانية:مهام بسيطة لإرهاق الجسد مثل الاستيقاظ في منتصف الليل.
المرحلة الثالثة:العزلة التامة ورفض الهوية الوطنية والعائلية.
المرحلة النهائية:التحدي الخمسون، وهو القفز نحو الموت بتوجيه مباشر من "سيد اللعبة".
صرخة أب مفجوع: "لا تدعوا أطفالكم يواجهون هذا الوحش"
الأب "شيتان"، الذي لم يعلم بسر المهام إلا بعد فوات الأوان، وجّه رسالة باكية لكل الأهالي: "كنا نظنه مجرد هوس بالرسوم والكلام الكوري، لم نكن نعرف أن هناك من يملي عليهن أوامر القتل.. أرجوكم، راقبوا هواتف أطفالكم، نحن لم نكن نعرف، ولو شاركونا المهام لما حدث هذا".

رأي الطب النفسي: إدمان الشاشة يقتل الإدراك
حذر أطباء نفسيون من أن المراهقين في سن الهشاشة هم الصيد الأسهل لهذه الألعاب. الإرهاق الناتج عن تنفيذ مهام الفجر، مضافاً إليه الفشل الدراسي والعزلة، يخلق حالة من الانفصال عن الواقع تجعل الانتحار يبدو وكأنه "انتقال لمستوى أعلى" في اللعبة وليس نهاية للحياة.








