jo24_banner
jo24_banner

استكشاف الفضاء يفتح ملف الإنجاب خارج الأرض

استكشاف الفضاء يفتح ملف الإنجاب خارج الأرض
جو 24 :

يقترب البشر من تحقيق إنجاب الأطفال في الفضاء، وهو ما كان يبدو سابقا مجرد خيال علمي.

 

  ومع دخولنا "عصرا جديدا من الاستكشاف"، يحذر العلماء من أن الصحة الإنجابية في بيئة الفضاء أصبحت قضية ملحة تستدعي البحث والتخطيط الجدي.

وفي دراسة حديثة، شدد فريق من الخبراء الدوليين على أن خصوبة الإنسان في الفضاء لم تعد مسألة نظرية، بل أصبحت قضية عملية، خاصة مع توجه البشرية نحو مهمات طويلة الأمد، مثل الرحلات المزمعة إلى المريخ.

وأكد العلماء أن المعلومات المتاحة حول خصوبة الرجال والنساء في الفضاء، ونمو الأجنة والأطفال في بيئة انعدام الجاذبية، ما زالت محدودة، مع وجود مخاوف جدية من تأثير الإشعاع الفضائي على صحة المواليد الجدد، بما قد يجعل أجسامهم غير مؤهلة للتكيف مع جاذبية الأرض.

وقال الدكتور فتحي كروية، الباحث في وكالة ناسا والمعد الرئيسي للدراسة: "مع توسع الوجود البشري في الفضاء، لم يعد من الممكن أن تبقى الصحة الإنجابية نقطة ضعف في السياسات. هناك حاجة ماسة إلى تعاون دولي لسد الثغرات المعرفية ووضع مبادئ توجيهية أخلاقية تحمي رواد الفضاء، وتحافظ على مستقبل البشرية خارج الأرض".

ويشمل فريق البحث خبراء في الصحة الإنجابية وطب الفضاء والأخلاقيات الحيوية، وقد حذروا من أن الفرصة المتاحة لوضع ضوابط للتكاثر في الفضاء تتضاءل بسرعة. وجاء في مراجعتهم المنشورة في مجلة الطب الحيوي الإنجابي على الإنترنت: "على الرغم من مرور أكثر من 65 عاما على رحلات الفضاء البشرية، لا يزال تأثير بيئة الفضاء على الجهاز التناسلي البشري خلال المهمات طويلة الأمد غير معروف بشكل كاف".

وأوضحت الدراسة أن البقاء لفترات طويلة في الفضاء قد يؤثر على الوظائف الإنجابية لكل من الرجال والنساء بسبب التعرض للإشعاع الكوني وتغير الجاذبية والإجهاد النفسي والجسدي واضطراب الساعة البيولوجية. وبينما أظهرت المهمات قصيرة المدى أنها لا تؤثر بشكل كبير على خصوبة الرجال، فإن رحلات المريخ ستتعرض لمستويات أعلى من الإشعاع، ما قد يضر بالخصوبة وصحة النسل.

 

وفيما يخص النساء، تشير البيانات من 40 رائدة فضاء إلى أن معدلات الحمل والمضاعفات مرتبطة بالعمر نفسه كما على الأرض، لكن مع ازدياد المهمات الطويلة، يبرز أهمية دراسة تأثير الفضاء على الغدد الصماء التناسلية والهرمونات والحمل وتقنيات الإنجاب المساعدة خارج الأرض.

وأشار العلماء إلى إمكانية نقل البويضات والحيوانات المنوية والأجنة من الأرض إلى عوالم أخرى، باستخدام التجميد أو التجفيف، ومن ثم التلقيح الصناعي عند الحاجة. وأضافوا أن الأجهزة المستخدمة في التجارب الفضائية تشبه كثيرا المعدات في مختبرات التلقيح الصناعي على الأرض، ما يجعل التلقيح الصناعي أداة محتملة لمستقبل استكشاف الفضاء.

وقال أخصائي علم الأجنة السريري، غايلز بالمر، من مبادرة التلقيح الصناعي الدولية: "قبل أكثر من 50 عاما، غيّر أول هبوط على سطح القمر وأول دليل على الإخصاب البشري في المختبر مفهوم الإمكانيات البيولوجية والفيزيائية. اليوم، تتلاقى هاتان الثورتان في واقع عملي لم يُستكشف بعد".

وأضاف الفريق أن القمر يمثل أرض اختبار مثالية لدراسة تأثير الجاذبية المنخفضة على الحياة، ويمكن أن يكون منطلقا لإجراء دراسات إنجابية مضبوطة وأخلاقية، تساعد مستقبلا في الاستيطان المستدام على المريخ.

وأظهرت تجارب حديثة على الفئران أن بويضاتها وحيواناتها المنوية قادرة على البقاء في الفضاء وإنتاج ذرية سليمة، بينما أطلقت شركة "سبيسبورن يونايتد" الهولندية أول مختبر مصغر للتخصيب والأجنة إلى المدار.

وقال العلماء: "تقترب البشرية بثبات من عصر السفر الفضائي الروتيني. مع طول رحلات الفضاء وتنوع تكوين طواقمها، أصبح فهم المخاطر التي تهدد الخصوبة والإنجاب ليس ذا صلة فحسب، بل ضرورة أساسية لاستدامة الحياة خارج الأرض".

المصدر: ديلي ميل


كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير