2026-02-09 - الإثنين
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

هآرتس.. لزامير: اعترف بأن جنودك “حراس إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية

هآرتس.. لزامير: اعترف بأن جنودك “حراس إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية
جو 24 :

ترجمة - هآرتس *

قال رئيس الأركان إيال زامير، أمس، إن على الجيش الإسرائيلي العمل ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وعلى حد قوله، "الجريمة القومجية تمس بالجيش والدولة”، وعلى قوات الأمن "العمل فوراً وعدم الوقوف جانباً” والدفاع عن السكان المدنيين غير المتورطين. خير أن قال زامير هذا، لكن التصريحات ليست بديلاً عن الأفعال. إذا ما اختبرت أقوال رئيس الأركان في اختبار الواقع، مشكوك أن تنجح فيه.

المشكلة ليست إخفافاً في إنفاذ القانون فقط؛ فهي أعمق بكثير. زامير يعرف هذا ويتساذج: عنف المستوطنين يقع عملياً في ظل غض نظر من الجيش، وأحياناً بتعاون منه. للعمل ضد هذه الظاهرة، على الجيش أن يعترف بمزاياها ويفهم بأنه شريك لها، على الأقل في استعراضاتها "الناعمة”.

إن عنف المستوطنين لا يتلخص في الحرق، والفتك، أو بهجمات قصيرة لاعتداءات جماهيرية، هي الأخرى لا يمنعها الجيش الإسرائيلي. الحالات المتطرفة، المكشوفة التي تلقى صدى إعلامياً هي قلة قليلة في واقع يومي من عنف متواصل لا يشكل فيه الجيش عنصرا ًكادحاً، بل عنصر من يحرسها.

عشرات التجمعات الفلسطينية لم تترك أراضيها بسبب هجمات عنف مفاجئة، بل بسبب تنكيل منهاجي: اجتياحات يومية من قبل رعيان يهود لأراض خاصة، ورعي داخل الكروم، وسرقة قطعان، ووجود مهدد قرب البيوت، ومنع قدرة الوصول إلى الحقول والمدارس ومصادر المياه. الجيش لا يعرف هذه الأعمال كعنف، ولهذا فهي لا تعالج، بل العكس – تحظى بالحراسة.

نحو مئة مزرعة غير قانونية قامت منذ الحرب في قطاع غزة، يحرسها الجيش الإسرائيلي طوال ساعات اليوم. جنود يخرجون للدفاع عن راع غازٍ [مستوطن إرهابي]، أحياناً طوال ساعات، حتى وإن دار الحديث عن رعي على أرض فلسطينية خاصة. أما الفلسطيني الذي يتجرأ على الاعتراض فيعتقل، فيما يُترك الغازي [المستوطن الإرهابي] بلا عقاب. هكذا نشأ واقع بات عنف المستوطنين فيه غير شاذ عن النظام، بل جزء منه.

عندما يتحدث رئيس الأركان عن "أعمال غير قانونية لجماعات عنف”، فهو يرسم صورة ضيقة، شبه نقية. أما على الأرض، فالعنف هو الروتين. والجيش الإسرائيلي الذي اعتاد على حراسة مزرعة ومستوطنين، كف عن التمييز بين الأمن والجريمة القومية. فكيف سيميز إذا كانت المزرعة "منسقة” مع الجيش؟ كيف سيعمل إذا كان الجنود لا يتعاملون مع الفلسطينيين كسكان مدنيين يجب الدفاع عنهم، بل كمشكلة أمنية؟

أقوال زامير المهمة لن تبقى بمثابة تصريحات فارغة. عليه أن يحرص على أن يدافع الجيش بالفعل عن السكان المحليين ويعمل بتصميم ضد المستوطنين. زامير سيختبر فقط وفقاً للأعمال على الأرض.


* أسرة التحرير

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير