البرغوثي: قرارات الاحتلال في الضفة الأخطر منذ 1967 وتُسقط أوسلو نهائيًا
جو 24 :
خاص – أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن القرارات التي أقرّها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر والمتعلقة بأراضي الضفة الغربية تُعدّ الأخطر منذ عام 1967، معتبرًا أنها "دقّت المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو”، وتمثل انتقالًا خطيرًا نحو فرض الضمّ والتهويد الشامل للضفة الغربية، في أخطر تحوّل استعماري استيطاني تشهده الأراضي الفلسطينية منذ احتلالها.
وقال البرغوثي في تصريح لـ الأردن 24 إن هذه القرارات تُحدث تغييرًا جذريًا في الواقع القانوني والسياسي القائم، من خلال السماح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنّفة (أ) و(ب)، ومصادرة الأراضي المسجّلة وغير المسجّلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية، ما يفتح الباب واسعًا أمام سرقة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء عليها من قبل المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأوضح أن القرارات تشمل أيضًا نقل صلاحيات تتعلق بالمقدسات، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي، بما يعني ضمّ المسجد الإبراهيمي فعليًا، وإنهاء الولاية القانونية الفلسطينية عليه، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، واعتداء مباشر على المقدسات الإسلامية.
وأشار البرغوثي إلى أن إلغاء التصنيفات الجغرافية للمناطق (أ، ب) يُكرّس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، ويلغي عمليًا وجود السلطة الفلسطينية، ويُشرعن مصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية في جميع المناطق، بذريعة حماية المواقع الأثرية أو اعتبارها "مناطق متضرّرة”، ما يوفّر غطاءً قانونيًا واسعًا لتسريع عمليات التهويد والاستيطان.
وأكد أن هذه القرارات تُلغي فعليًا القوانين الأردنية والفلسطينية، وتحرم السكان من حقوقهم الأساسية في الأرض والسكن والملكية، وتقضي على أي إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبرًا أن ما يجري يضع حدًا نهائيًا لأي حديث عن عملية سلام أو تسوية سياسية.
وختم البرغوثي بالتأكيد على أن كل من يتحدث عن "حل الدولتين” دون فرض المقاطعة والعقوبات على حكومة المستوطنين في إسرائيل، إنما يمارس النفاق السياسي ويتنصّل من التزامه الأخلاقي، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني الفلسطيني، والتخلي عن أوهام أوسلو والتسويات، لمواجهة مخططات الضم والتهويد.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف سياسة الصمت والتواطؤ، واتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومة مشاريع الضم والتهويد ومحاولات نفي وجوده الوطني.








