الخزاعي: رفض 77 ألف طلب قرض يفتح باب القلق الاجتماعي والاقتصادي قبيل رمضان
جو 24 :
خاص - قال البروفيسور المتخصص في علم الاجتماع الأستاذ الدكتور حسين الخزاعي إن أرقام طلبات القروض المقدّمة عبر الجهاز المصرفي تعكس مؤشرات اجتماعية واقتصادية مقلقة، لا يمكن التعامل معها باعتبارها أرقامًا مالية فقط، بل كحالات إنسانية ومعيشية ضاغطة.
وأوضح الخزاعي لـ الاردن24 أن عدد المتقدمين للحصول على قروض من البنوك بلغ نحو 316 ألف طلب، جرى الموافقة على 239 ألف طلب منها، في حين تم رفض 77,200 طلب، أي ما نسبته قرابة 25% من إجمالي المتقدمين، وهي القروض التي جرى تقديمها حتى نهاية الربع الثالث من سنة 2025.
وأضاف أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هو: كيف سيتدبر أصحاب هذه الطلبات المرفوضة شؤون حياتهم؟، مؤكدًا أن المواطنين لا يتقدمون بطلبات الاقتراض إلا في حالات الحاجة الفعلية والضيق المالي، ما يعني أن شريحة واسعة باتت اليوم أمام خيارات محدودة وصعبة.
وأشار الخزاعي إلى أن رفض هذا العدد الكبير من الطلبات ستكون له انعكاسات اجتماعية ونفسية واقتصادية، خاصة على الأسر الأشد حاجة، لافتًا إلى أن البحث عن بدائل تمويل خارج الإطار المصرفي الرسمي قد يوقع المواطنين في أعباء إضافية، ويزيد من نسب الاستدانة غير الآمنة، بما يحمل خسائر مباشرة وغير مباشرة على الفرد والدولة.
وبيّن أن القيمة الإجمالية للطلبات المرفوضة تُقدّر بنحو مليار و345 مليون دينار، وهي كتلة مالية لو ضُخت في السوق لساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد وتنشيط السوق المحلي، بدلًا من تحولها إلى عبء اجتماعي متراكم.
وأكد الخزاعي أن خطورة هذه المؤشرات تتضاعف في ظل اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تزداد الأعباء المعيشية على الأسر، متسائلًا عن الكيفية التي ستواجه بها هذه الشريحة التزاماتها الأساسية في ظل غياب التمويل، وما قد يترتب على ذلك من ضغوط نفسية واجتماعية متزايدة.
وختم بالتأكيد على ضرورة إعادة قراءة هذه الأرقام من منظور اجتماعي شامل، والبحث عن سياسات تمويلية أكثر مرونة وعدالة، تراعي البعد الإنساني إلى جانب الاعتبارات المصرفية.








