شريكة إبستين تشترط للرد على استجوابات "النواب" الأمريكي
جو 24 :
رفضت غيلاين ماكسويل -شريكة الملياردير المتهم بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين– الإجابة عن أسئلة وجهتها إليها لجنة الرقابة والتحقيقات في مجلس النواب الأمريكي، خلال جلسة مغلقة قصيرة أمس الاثنين.
وكان من المقرر استجواب ماكسويل عبر اتصال فيديو مع معسكر السجون الفيدرالي في تكساس، حيث تقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بتهمة الاتجار بالجنس.
وطالب محامو ماكسويل بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، وأكد محاميها لرئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر أنها "سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترمب"، وهو الأمر الذي رفضته اللجنة البرلمانية.
وقال كومر "كما كان متوقعا، لجأت ماكسويل إلى التعديل الخامس فرفضت الرد على أي سؤال"، واصفا ما حصل بأنه "مخيب جدا للآمال".
وكان كومر، قد أعلن -في 21 يناير/كانون الثاني الماضي- عقد جلسة الاستماع هذه بعد أن تأجلت لأشهر، غير أن المحامين عن ماكسويل اعتبروا -في رسالة رسمية وُجهت إلى اللجنة- أن الجلسة "لا تعدو كونها مسرحية سياسية"، محذرين من أنها ستكون إهدارا لأموال دافعي الضرائب.
وفي السياق، حذر محامو ماكسويل -التي طعنت في حكم السجن الصادر بحقها في 2022- في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأمريكي.
وبينما تواجه ماكسويل تدقيقا جديدا، يحاول فيه المشرعون التحقيق في الكيفية التي تمكن بها إبستين من ارتكاب جرائمه على مدى سنوات أو بشأن معاونيه عليها، تسعى شريكته لإلغاء إدانتها بدعوى أنها أدينت ظلما.
استجواب كلينتون
بدورها، استدعت اللجنة البرلمانية -مع نهاية الشهر الماضي- كلا من الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما -بشكل منفصل- بشأن علاقاتهما بإبستين.
وبعد أن هدد كومر بتوجيه تهم "ازدراء الكونغرس" بحقهما، وافق كلاهما على المثول للاستجواب في وقت لاحق هذا الشهر، لكنّهما طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلَين إنهما "يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما".
وأوضح كومر أن محامي ماكسويل أفاد -أمام اللجنة- بأنه ليس بحوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين ترمب أو كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال.
من جانب آخر، قام تود بلانش -وهو المحامي الشخصي السابق لترمب- بخطوة غير مألوفة في نهاية يوليو/تموز الماضي، إذ انتقل إلى فلوريدا حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.
وبُعيد ذلك، نُقلت ماكسويل إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، مما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.
وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس/آب الماضي، تقول ماكسويل إنها لا تصدق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق، كما أكدت أنه لم يحتفظ بـ"قائمة عملاء"، ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.
تداعيات متزايدة
ويعتقد قسم من الأمريكيين وشخصيات تنتمي إلى اليمين الراديكالي أن إبستين قد اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات مرتبطة بشبكته لاستغلال القاصرات جنسيا.
ورغم أن كلا من الرئيس الديمقراطي الأسبق كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي ترمب تربطهما علاقات مع إبستين، فإنهما يؤكدان أنهما قد قطعاها قبل انتحاره داخل سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، وأنهما لم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.
وجاءت جلسة ماكسويل في خضم التداعيات الناجمة عن نشر وزارة العدل الأمريكية -في 30 يناير/كانون الثاني الماضي- كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي سببت إحراجا للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم، حيث خطط عدد من الديمقراطيين -أمس الاثنين- لمراجعة نسخ غير منقحة من هذه الملفات امتثالا لقانون أقره الكونغرس العام الماضي.
وكان تود بلانش -الذي يشغل حاليا منصب الرجل الثاني في الوزارة- قد أوضح أن هذه "الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من 3 ملايين" لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.
ورغم أن مجرد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.
المصدر: وكالات








