2026-02-10 - الثلاثاء
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

هآرتس: هكذا داس نتنياهو على كل الخطوط الحمر.. جيشنا يتآكل و”فيتنام” بانتظارنا #عاجل

هآرتس: هكذا داس نتنياهو على كل الخطوط الحمر.. جيشنا يتآكل و”فيتنام” بانتظارنا #عاجل
جو 24 :

ترجمة - هآرتس * 

عندما اقتحمت مقاومو حماس المستوطنات وقواعد الجيش في غلاف غزة صباح 7 أكتوبر، استغرق نتنياهو وقتاً طويلاً للتعافي. ولكنه أدرك خطورة الموقف بسرعة.. صراع من أجل البقاء. وكي يبقى في منصبه، عليه فرض روايته على أمل أن يتقبلها الرأي العام. لذلك، بذل من اللحظة الأولى جهداً كبيراً في صياغة رواية جديدة، على الأغلب مشوهة، حول أحداث الحرب. هذا صراع لا يتردد في استخدام أي وسيلة فيه.

أما آخر الأنباء حول هذا الشأن، فقد نشرت "هآرتس” أمس بقلم ميخائيل هاوزر طوف: "في خضم الحرب تم تجنيد عناصر استخبارات في قوات الاحتياط في السكرتاريا العسكرية في مكتب رئيس الحكومة؛ لجمع اقتباسات انتقائية من وثائق سرية تخدم رواية نتنياهو في سعيه إلى التنصل من المسؤولية عن إخفاقات أدت إلى المذبحة. وقد نشر التقرير عقب نشر دورون غادوش تقريراً في موقع "صوت الجيش” أول أمس، جاء فيه أن السكرتير العسكري لنتنياهو، الجنرال رومان غوفمان، الذي سيتم تعيينه في منصب رئيس الموساد، قام بتنسيق جمع الوثائق لغرض الإجابة على أسئلة مراقب الدولة.

الأسلوب بحد ذاته غير جديد. فمثلما نشر هنا الجمعة الماضية، خاض نتنياهو في 2016 معركة دفاع مشابهة مع مكتب المراقب حول التحقيق في خطر الأنفاق الهجومية في قطاع غزة، عقب عملية "الجرف الصامد”. وفي حينه تم استدعاء رئيس مجلس الأمن القومي والسكرتير العسكري من أجل مهمة جمع هذه الاقتباسات، لكن على الأقل لم يتم استدعاء جنود الاحتياط لهذا الغرض.

منذ 7 اكتوبر توالت التقارير حول تحركات مكتب رئيس الحكومة، التي هدفت إلى تعزيز موقف نتنياهو الدفاعي. وهناك شكوك حول تزوير نص المكالمات الهاتفية بين نتنياهو والسكرتير العسكري السابق، اللواء آفي غيل، في صباح 7 اكتوبر ومن أجل إيهام الناس بأن نتنياهو تعافى وأصدر تعليمات في وقت سابق. وطلب من كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي تعهداً بعدم جلب الهواتف المحمولة أو أجهزة التسجيل أثناء النقاشات. وأمرت زوجة نتنياهو، سارة، رجاله بجمع المعلومات حول تقديرات رؤساء الأركان ووزراء الدفاع بشأن تعزيز قوة حماس، وذلك في الأسابيع الأولى للحرب.

وقد عين نتنياهو أيضاً متحدثاً خاصاً للتحدث مع المراسلين العسكريين، ايلي فيلدشتاين، الذي كانت مهمة الرئيسية إلقاء مسؤولية المذبحة على كبار قادة الجيش الإسرائيلي. وقد حاول مكتب رئيس الحكومة إجبار الجيش على تمويل عمل فيلدشتاين من خلال تجنيده في الاحتياط في وحدة المتحدث بلسان الجيش. ولكن الوحدة رفضت ذلك. وتم أيضاً توثيق مستشار آخر، يونتان أوريخ، في ملجأ تحت الأرض، وهو يرتدي الزي العسكري رغم أنه لم يتم تجنيد في الاحتياط قط. ويواجه المستشاران اشتباهاً جنائياً في قضية قطر وتسريب الوثائق لصحيفة "بيلد” الألمانية.

هذه القضايا تتعلق بتداعيات أخرى لتحركات نتنياهو ورجاله في الحرب. ففي القضية الأولى، شغّل المكتب عناصر استخبارية احتياطية للحصول على وثائق سرية جداً من شعبة الاستخبارات لاستخدامها، ثم سربها لصحيفة "بيلد” في محاولة للتنصل من المسؤولية عن قتل المخطوفين الستة على يد حماس في نفق برفح. أما قضية قطر، فإن الاشتباه فيها يتمحور حول استخدام مستشارين كـ "عملاء تأثير” في المكتب الأكثر أهمية في الدولة.

القاسم المشترك بين كل هذه الاشتباهات هو سهولة تنفيذ هذه التحركات بشكل مريب. ففي عهد نتنياهو، وخلال السنوات الأخيرة، تلاشت خطوط الفصل كلياً بين الساحتين السياسية والأمنية. ويسعى مكتب رئيس الحكومة لأغراض خاصة، إلى طمس كل الخطوط الحمراء التي رسمت في السابق في تعامله مع المستوى المني ومع اجهزة الاستخبارات.

هذه المقاربة تواجه نقطة ضعف مستمرة داخل الجيش الإسرائيلي، بالذات في شعبة الاستخبارات – أهم فروع هيئة الأركان العامة وأكثرها نفوذاً. ولا يعتبر تجنيد جنود الاحتياط لمهمة سياسية واضحة التجاوز الوحيد للخطوط الحمراء، فقد سبقته اتصالات متكررة بين فيلدشتاين وموظفي أمن المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان”، بما في ذلك نقل وثائق سرية جداً، مع تعريض أحد المصادر الاستخبارية المهمة جداً في قطاع غزة، وقضية تهريب واسعة النطاق لقطاع غزة، التي أفادت حماس بشكل غير مباشر، ويعتبر بتسلئيل زينيه، شقيق رئيس "الشاباك”، أحد المشتبه فيهم الرئيسيين فيها، وضغط نتنياهو على رئيس الموساد ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية والسكرتير العسكري لتقديم شهادات حول احتياجات أمنية ملحة، ستعفيه من استجوابه المضاد في المحكمة، وثمة قضية امنية أخرى تم الكشف عنها مؤخراً وما زالت تفاصيلها تخضع لمنع النشر.

إن تجاوز الخطوط الحمراء لم يكن ممكناً لولا الاضطرابات التي سادت في الجيش الإسرائيلي بسبب الحرب. نشاهد الآن انهياراً شاملاً وواسع النطاق للأعراف، من أعلى الهرم إلى أسفله، وهذا يذكرنا بالجيش الأمريكي في حرب فيتنام وأضرارها، غطت منذ فترة على ما أحدثته حرب لبنان الأولى في بداية الثمانينيات. هذه هي نتيجة حرب طويلة لم تنته كلياً في الواقع، بل تجاوزت حرب الاستقلال في مدتها. ولا يمكن تجاهل تأثير اتجاهين عميقين آخرين:

الأول، ما فعلته حماس يوم 7 اكتوبر نفسه من ضعضعة استقرار الجيش كله، حيث صدمت القادة والجنود وأثارت رغبة الانتقام. ولأنها كشفت ضعف القيادة العليا ومسؤوليتها، فقد حرمتها في الواقع من القدرة على مراقبة الجنود ووضع معايير أخلاقية مناسبة له. ثانياً، عندما أعلنت حاشية رئيس الوزراء كلها – المستشارون والمدافعون عنه وأعضاء الكنيست في حزب الليكود – حرباً مفتوحة ضد جهاز القضاء منذ سنوات، فلماذا قد يفكر أي جندي أدنى منه بجدية في القيود التي يفرضها القانون؟


* عاموس هرئيل 

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير